الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 طلبت تركيا رسميا من العراق تأجيل زيارة طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقى لأنقرة الى يوم الثلاثاء المقبل بدلا من غد الاثنين. وذكر البيان الصادر عن الخارجية التركية أن العراق وافق على قيام عزيز بهذه الزيارة الثلاثاء المقبل. ويأتى طلب تأجيل هذه الزيارة بسبب تزامن موعدها الاول مع انعقاد مجلس الامن القومى التركى يوم الاثنين وانشغال القادة الاتراك بهذا الاجتماع علاوة على رغبة تركيا فى التعرف اولا قبل لقاء عزيز على الموقف الاميركى الراهن خلال زيارة اليزابيث جونز مساعدة وزير الخارجية الاميركية والمقرر أن تصل تركيا الاثنين المقبل. وتشهد الساحة السياسية التركية فى الوقت الراهن تحركات سياسية ولقاءات مكثفة على اعلى المستويات فى اطار تحديد الموقف السياسى والعسكرى التركى من العراق وتحديد مدى الاستجابة التركية للمساعى الاميركية لشن عملية عسكرية ضد العراق. وعقد شاتكال عطا ساجون رئيس المخابرات التركية اجتماعا مع الرئيس التركى نجدت سيزار ومماثلين مع رئيس الوزراء بولنت اجاويد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. كما عقد رئيس الاركان التركى حلمى اوزكوك اجتماعا مع رئيس الوزراء بولنت اجاويد وكبار المسئولين فى رئاسة الاركان التركية، ومع نظرائهم فى وزارة الخارجية. وذكرت مصادر سياسية تركية ان هذه الاجتماعات تأتى فى اطار الاجتماع العام المقرر أن يعقده مجلس الامن القومى التركى يوم الاثنين لتقييم الموقف السياسى والعسكرى من التطورات الداخلية والخارجية، مشيرة الى أن اجتماع مجلس الامن القومى القائم سيكون حاسما فى تحديد الموقف النهائى من العديد من القضايا الخاصة المسألة العراقية وعضوية الاتحاد الاوروبى والانتخابات التركية. وتوقعت مصادر دبلوماسية في تركيا ان تحتضن أنقرة اجتماعاً سرياً بداية الاسبوع المقبل بين مسئولين عراقيين أو أميركيين قد يمهد لاجراء مفاوضات مباشرة بين واشنطن وبغداد. على صعيد آخر ذكرت صحيفة «ديلى نيوز» التركية الصادرة أمس ان برنارد جاينر المستشار السياسى للسفارة الاميركية فى انقرة قد شارك فيما يسمى مؤتمر العراق الديمقراطية الذى تشارك فيه فصائل المعارضة العراقية وينظمة معهد الدراسات والابحاث العراقية فى انقرة الذى تشرف عليه عناصر من الجبهة التركمانية العراقية المعارضة. أ.ش.أ