الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 اكد ناجي صبري وزير الخارجية العراقي استعداد العراق للتعاون مع مفتشي الامم المتحدة للاسلحة، مشددا في الوقت نفسه مجددا على خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل. وقد ادلى صبري بهذه التصريحات خلال استقباله الليلة قبل الماضية ثلاثة برلمانيين اميركيين يزورون بغداد حاليا. وقال مصدر مسئول في وزارة الخارجية العراقية في تصريح لصحافيين ان صبري والبرلمانيين الثلاثة «استعرضوا العلاقات بين العراق والامم المتحدة»، موضحا ان وزير الخارجية العراقي «اكد تنفيذ العراق كافة قرارات مجلس الامن الدولي». واوضح هذا المصدر ان اعضاء وفد مجلس النواب الاميركي «ابدوا استعدادهم لبذل الجهود من اجل تجنب الحرب وبناء السلام والامن». وقد رأى صبري ان زيارة النواب الثلاثة ديفيد بونيور (ميشيغن) ومايكل ثومبسون (كاليفورنيا) وجيم ماكديرموت (ولاية واشنطن) تشكل «مساهمة في بناء تفاهم مشترك بين الشعبين العراقي والاميركي والمؤسسات المعنية في البلدين». وكان النواب الثلاثة وصلوا امس الاول الى بغداد على متن طائرة اردنية. من جهة اخرى استقبل رئيس المجلس الوطني العراقي بالنيابة حامد الراوي امس السبت اعضاء الكونغرس الاميركي. وقال المصدر في المجلس لوكالة فرانس برس ان المحادثات تناولت «العلاقة بين العراق ومجلس الامن الدولي والتهديدات الاميركية المتواصلة لشن عدوان جديد». وذكرت الصحف العراقية امس ان النواب الاميركيين الثلاثة التقوا امس الاول اوميد مدحت مبارك وزير الصحة العراقي الذي عرض «الواقع الصحي في العراق والاثار السلبية الناجمة عن استمرارالعدوان اليومي والحصار الجائر المفروض عليه». واوضح الوزير العراقي لوفد النواب الاميركيين ان الحظر المفروض منذ اغسطس 1990 «تسبب في وفاة اكثر من مليون وسبعمئة مواطن من ابناء العراق». وكان الاعضاء الثلاثة في الكونغرس الاميركي اعربوا بعد وصولهم الى بغداد عن معارضتهم لحرب اخرى كالتي حدثت في فيتنام. وقال جيمس ماكدورمت في تصريحات نشرتها الصحف امس ان «من يخوض حربا لا يحب ان يخوض حربا ثانية». والتقى النواب الاميركيون الثلاثة في وقت لاحق طارق عزيز نائب رئيس الوزراء وفهد سالم الشكرة وزير التربية. وتوجهوا بعد ظهر امس الى مدينة البصرة (560 كلم جنوب بغداد) في زيارة تفقدية تستمر 24 ساعة للمستشفيات والاطلاع على واقع حياة العراقيين في الجنوب قبل ان يختتموا زيارتهم غداً الاثنين. وقد صرح ماكدورمت للصحافيين عند وصوله الى بغداد ان «الزيارة تمت بمبادرة من قبل مجلس الكنائس العالمي الذي يتخذ من سياتل مقرا له والمنظمة غير الحكومية (لايف فوندايشن) التي مقرها ديترويت». واضاف «طلبوا منا المجيء للاطلاع على الاوضاع الانسانية في العراق». أ. ف. ب