السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 حمل حسام خضر القيادي في حركة فتح وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني فريق أوسلو مسئولية ما وصفه بعدم مقدرة الانتفاضة على تحقيق شرط استمرارها وانتصارها كأداة نضالية لتحقيق أهداف التحرر والحرية السياسية. وقال خضر ل«البيان» بمناسبة دخول الانتفاضة عامها الثالث على الرغم من حقيقة ان هذه الانتفاضة عبرت عن أصالة شعبنا واستعداده للتضحية في سبيل حقوقه السياسية والوطنية وتبنت خياراً جديداً في المقاومة والكفاح المسلح ووحدت القوى الوطنية الفلسطينية والشعبية في برنامج كفاح نضالي بعدما آلت اليه أوضاعنا بفعل اتفاقات أوسلو وارهاصاتها على وطننا ومسيرتنا وكذلك ما أحدثته الانتفاضة من رعب وضرب لأمن واستقرار الكيان الصهيوني وعدد القتلى والجرحى والأضرار المادية والاقتصادية في جانبه. إلا ان الانتفاضة مازالت غير قادرة على تحقيق شرط استمرارها وانتصارها كأداة وطنية لتحقيق أهداف سياسية من خلال عدم نجاحنا في تشكيل قيادة وطنية موحدة تقود البرنامج النضالي الوطني أو خلق اطار عسكري يوحد جهود المقاومة ويحدد ساحاتها. وأشار الى ان ذلك يثير العديد من التساؤلات خاصة وان الانتفاضة لم تتطرق من قريب ولا من بعيد حتى الآن للوضع الداخلي وترتيب البيت الفلسطيني ومحاربة الخونة ورموز الفساد في السلطة، الأمر الذي أوجد قطاعات واسعة من فئات وتجمعات شعبنا أمام تساؤل مشروع وهو من سيجني ثمار هذه التضحيات والدماء والمعاناة الضخمة؟ وأضاف خضر: أعتقد انهم وبلا شك حتى اللحظة أصحاب تيار أوسلو الاقتصادي الذي هو ائتلاف تشكل على هامش أوسلو وصاحبه طوال الوقت مجموعة من رموز الفساد في تجربتي الوطن والمنفى على مدار سنوات الاحتلال والمقاومة، الذين نهبوا شعبنا ومقدراته وخيراته ودمروا النسيج الاجتماعي الذي طالما حافظنا من خلاله على هويتنا الوطنية في معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني. وتابع: هو ذات التيار الذي حول مشروعنا من الأساس من مشروع وطني الى مشروع اقتصادي نفعي يعود على فئة قليلة مرتزقة ارتبطت امتيازاتها بالاحتلال واستمدت قوتها ومكانتها منه بما يسمح بتطور الأمور خلال سنوات ما قبل الانتفاضة سلبياً عبر تحويلنا الى أقرب ما نكون الى (روابط قرى) تتحول الآن بإرادة سياسية مأجورة على قاعدة انهاء الانتفاضة وضرب بنيتها التحتية المقاومة الى انطوان لحد جديد في المنطقة. وحمّل خضر القوى الوطنية والاجتماعية والمؤسسات الأهلية والمنظمات الشعبية المسئولية المباشرة عن استمرار الوضع تجاه هذه الانتفاضة والجماهير، ودعاها لأن تخرج بتوجه وطني جامع ومحدد الأهداف وواضح الأساليب والوسائل في سبيل انطلاق الانتفاضة من جديد على قاعدة: (أولاً) تصعيد المقاومة ضد الاحتلال في حدود الرابع من يونيو 1967 بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة حتى انهاء الاحتلال. و(ثانياً) الاهتمام بالوضع الداخلي وكنس رموز الخيانة والفساد الاداري والمالي وترتيب البيت الفلسطيني على أساس تشكيل قيادة وحدة وطنية من وطنيين أحرار تقود شعبنا الى انهاء الاحتلال وانجاز الدولة وتعزيز المسيرة الديمقراطية وسيادة القانون وفصل السلطات. وأكد خضر على ضرورة محاسبة ومحاكمة كل مسئولي المؤسستين الأمنية والمدنية الذين نهبوا الوطن ومقدراته وضربوا نماذج صارخة في الفشل الاداري والمالي. ودعا النائب خضر حركة فتح وحماس والجهاد والجبهة الشعبية لأن تعلن صراحة موقفها من رموز الخيانة والولاء لدول أجنبية وعلى رأسها اسرائيل المتنفذين في السلطة، وإلا فإن هذه الانتفاضة ستكون قفزة في الهواء أو خطوة الى الوراء ولن تجني ثمار هذه كل التضحيات والبطولات والآلام والمعاناة إلا أولئك الجناة بحق شعبنا وتاريخنا وقيمنا وأخلاقنا. وختم حديثه ل«البيان» بالقول آن الآوان لأن نكنس بيتنا الداخلي وأن نوقف سوقنا الى الحضيض وخارج التاريخ والجغرافيا إذ لا يجوز أن يسرق هؤلاء سمرة نضالنا وكفاحنا كما حدث في انتفاضة عام 1987 وأنا أحمّل مسئولية ما يجري للمنظمات وقادتها في ذلك الصدد ولضرورة أن نكشف ونلفظ ونطرد الخونة والفاسدين. غزة ـ ماهر إبراهيم: