السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 في مسلسل استقالات قبرصية قدم اندرياس انجليدس قائد شرطة نيقوسيا استقالته قبل خمسة ايام من احالته للتقاعد، عقب استقالة نيكوس كوشيس وزير العدل القبرصي، دون اسباب واضحة، الا ان المراقبين ربطوا الاستقالتين بفضيحة التربح من وراء سيارات مستوردة على انها قطع غيار. ونقلت وسائل الاعلام عن ميخائيليس بابابترو المتحدث باسم الحكومة في نيقوسيا قوله إن الرئيس جلافكوس كليريديس قبل الاستقالتين، مؤكدا أن هذا من أجل المصلحة الوطنية للبلاد. ولم يقدم أي من كوشيس أو أنجليدس سببا واضحا للاستقالة، رغم أنه من المعتقد أن كوشيس لم يقدم استقالته بسبب فضيحة خاصة بمبيعات سيارات هزت قوة الشرطة مؤخرا. وأضاف المتحدث أن الاستقالتين ربما تعكسان نوعا من الغضب إزاء فضيحة السيارات. وذكرت صحيفة «سايبروس ميل» أمس الأول في ما يتعلق بوزير العدل الذي لم يرتبط اسمه، بأي حال من الاحوال، بالفضيحة، أوضح بابابترو أن كوشيس اتهم «بالانزواء» وتعرض لانتقادات علنية. وأشار المتحدث الحكومي القبرصي إلى انه لا يستطيع التعليق على تقرير إعلامي يزعم أن كوشيس استقال من منصبه بسبب تقارير عن تورط نجله. وأقر بأن كوشيس وأنجليدس كان تحتدم بينهما خلافات حامية الوطيس منذ فترة طويلة، لكنه نفى مزاعم بأنها وراء تقديمهما الاستقالة. وأضافت سبروس ميل أن قائد الشرطة القبرصية سيظل في منصبه حتى غد الأحد بناء على أوامر كليريديس حتى يتسنى له تعيين خليفة له. من جانبه، رفض أنجليدس كشف النقاب عن الاسباب التي دفعته إلى تقديم استقالته، رغم أنه من الواضح أنه تعرض لضغوط مورست عليه في الايام الاخيرة، وذلك بعد ورود اسمه هو ونجله واسم كوشيس في فضحية السيارات. وقال أنجليدس «أسباب استقالتي من منصبي مذكورة في خطاب استقالتي الذي بعثت به إلى الرئيس». وأوضحت الصحيفة أن قائد الشرطة القبرصية رفض أيضا التعليق على تقارير زعمت تورط مساعده تاسوس بانايوتو في فضيحة السيارات. وأشارت سيبروس ميل إلى أن الفضيحة التي كشف النقاب عنها لاول مرة منذ ثلاثة أسابيع تتعلق باستيراد سيارات فخمة على اعتبار أنها قطع غيار وتجميعها قبل تسويقها للبيع داخل قبرص، ولذلك يتفادى المتورطون دفع آلاف من الجنيهات القبرصية كرسوم ضرائب مستحقة على تلك السيارات المهربة. د. ب. أ