السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 شرعت سلطات ولاية سوق اهراس في أقصى شرق الجزائر على الحدود مع تونس في ترميم مواقع أثرية لأربع مدن رومانية قديمة كانت بالمنطقة وتركت عقودا عديدة عرضة للتلف. وقد خصصت الدولة في إطار برنامج الإنعاش الاقتصادي غلافا ماليا معتبرا قدر بـ 150 مليون دينار جزائري لعمليات الترميم والتهيئة على أن تتبعها مبالغ أخرى حال الانتهاء من الأشغال الأولية. وقال مسئول محلي أن أربع عشرة مؤسسة متخصصة في البحث عن الآثار والمعالم التاريخية وترميمها تشارك في الأشغال. وتقع المدن الأربع وهي ـ مادور وخميسة وتاورة ونيفاش بولاية سوق اهراس التي كانت في العهد الروماني حافلة وبها جامعة كبيرة تدرس علوم ذلك الوقت ومنها تخرج الفيلسوف الجزائري سانت أوجستين قبل تنقله الى روما لتطوير معارفه حتى أصبح أحد أهم فلاسفة عصره وهو حتى اليوم من أهم قديسي الكنيسة الكاثوليكية. وبها درس أيضا لوكيوس أبوليوس صاحب أول نص أدبي قيل أنه أول رواية في التاريخ بعنوان «الحمار الذهبي». ويقول القائمون على أشغال الترميم إن المنطقة ستتحول الى مركز استقطاب سياحي كبير بعد إقامة المرافق الضرورية التي تلي عملية نفض الغبار عن هذا الكنز الأثري الكبير. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: