السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 اتهم العراق أمس الولايات المتحدة الأميركية بالسعي للهيمنة على منطقة الخليج وإعادة رسم خريطة جديدة بعد تدمير العراق، والسيطرة على نفطه وسط اجتماعات متواصلة يعقدها صدام حسين الرئيس العراقي مع كبار معاونيه باتت شبه يومية، فيما نفى نجله عدي تقارير عن قيامه بزيارة الى موسكو لبحث امكانية اتخاذها ملاذاً آمناً ومنفى للعائلة، مؤكداً استعداده للحوار مع واشنطن.وذكرت صحيفة «الثورة» ان اجتماع صدام بمعاونيه بحث «جانبا من القضايا السياسية العربية والدولية». واوضحت ان الاجتماع ضم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم ونائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز وعضو مجلس قيادة الثورة علي حسن المجيد ووزير الاعلام محمد سعيد الصحاف ووزير الخارجية ناجي صبري ووزير النفط عامر محمد رشيد. واجتمع الرئيس العراقي عدة مرات في الاسابيع الاخيرة مع ابرز معاونيه لبحث التهديدات الاميركية. من جهة ثانية نقل تلفزيون «الشباب» الذي يديره عدي في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية عن عدي صدام حسين قوله ان «الهدف من الحرب هو نفط العراق لان احتياطي العراق يزيد على السعودية بنسبة 25 بالمئة ونحن رقم واحد في العالم وهم لا يقولونها حتى لا يقولون ان الحرب من اجل النفط». واضاف ان آخر برميل نفط «على وجه البسيطة سيكون برميل نفط عراقي». واوضح عدي صدام حسين ان «اميركا لو لم تسيطر على العراق الآن فإن القرن الحادي والعشرين لن يكون لها «اميركيا» لان نفط العراق سيذهب الى دول اخرى مثل المانيا واليابان وفرنسا والصين». وتابع يقول «انهم (الاميركيون) فصلوا الشمال (العراقي) بهذه الطريقة اللعينة لأن الشمال فيه يورانيوم وفيه ذهب وفيه حديد ومواد اخرى». وسخر النجل الاكبر للرئيس العراقي من تصريحات عدد من المسئولين الاميركيين التي اعلنوا فيها انهم لن يستهدفوا في حربهم الا الرئيس صدام حسين والمحيطين به قائلا «انهم اول مرة يتكلمون (الاميركيون) كلاما فيه خير عندما قالوا نحن نستهدف صدام حسين وعائلته والحلقات المحيطة به ولا يضربوا الكهرباء والماء والبيوت والمدارس والاطفال والشيوخ والنساء». وأكد عدي استعداد العراق للحوار مع الولايات المتحدة وقال «ان كانوا يريدون ان يجلسوا ويضمنوا حقوقنا كاملة ووفقا لاحترام السيادة وليس بهذه الطريقة الرعناء وغطرسة الكاوبوي فنحن حاضرون اما اذا ارادوا ان يعلوا بصوتهم فنحن نعلى بفعلنا ويأتون ويرون اذا كانت لهم نية المجيء». ونقل تلفزيون «الشباب» عن عدي صدام حسين قوله أيضاً ان «هذه الدعاية تعبانة وعليهم ان يجدوا شيئا اضبط من هذا». متسائلا «ماذا يفعل عدي في موسكو؟ ولماذا يذهب الى موسكو؟ وما معنى ذلك ؟». واضاف «انا لم ارد ان اذكر هذا لكن يبدو ان اخاك مجبر لا مخير». وقال ان «الذي لديه اب وقائد مثل ابو عدي مثل صدام لا يوجد شرف يزيده اكثر من ان يكون ليس فقط خلفه بل ان يكون على ميمنته او ميسرته». وقالت صحيفة «العراق» الحكومية ان «الهيمنة الاميركية الكاملة تريد احتكار الخليج العربي، واعادة رسم خريطة جديدة للوطن العربي والدول المجاورة بالاستناد الى نظام امني واقليمي جديد ترعاه الولايات المتحدة، وابعاد القوة العراقية عن هذه الترتيبات». وكالات