السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 بدأ ثلاثة نواب ديمقراطيين أميركيين زيارة للعراق أمس في مهمة انسانية، لتفقد أوضاع الشعب العراقي المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات، ولحث بغداد على السماح لمفتشي الأسلحة لاستئناف مهامهم وتفادي الضربة الأميركية، في وقت يتواجد وفد منظمة أصوات في البرية الأميركي للتضامن مع العراق، بالاضافة الى وفد الكنيسة الانجليكاتية البريطانية، حيث نظمت جولة لهم ولصحفيين بريطانيين لتفقد المواقع التي زعم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني في ملفه انها مواقع لأسلحة الدمار الشامل. وقال النائب الديمقراطي جيم مكديرموت للصحفيين في مطار صدام ببغداد «جئنا الى هنا لاننا لا نريد حربا. نريد أن نلمس ظروف الشعب العراقي ونلمس العواقب التي قد تنجم عن نشوب حرب أخرى». ويرافق مكديرموت في الزيارة النائبان الديمقراطيان ديفيد بونيور ومايك طومسون. وقال مكديرموت «نريد أن يسمح السيد حسين بعمليات تفتيش بلا قيود. لا نريد أن يثور أي تساؤل بشأن هذا الامر لاننا نريد تسوية سلمية ودبلوماسية». وقال مكديرموت انه يتعين على الولايات المتحدة أن تحاول تسوية الازمة مع العراق من خلال القنوات الدبلوماسية والسلمية. وأضاف «نريد بذل كل جهد دبلوماسي لتسوية هذا الامر دون حرب. ليس لدينا مصلحة في نشوب حرب».وتابع قائلا «نريد أن تسلك ادارتنا كل الطرق المتاحة أولا. ويتعين أن تكون الحرب هي الخيار الاخير». وقال ان وزارة الخارجية الاميركية تعلم بأمر زيارة وفده للعراق مضيفا «تحدثنا الى وزارة الخارجية قبل مجيئنا». وسئل مكديرموت عما اذا كانت الزيارة بناء على دعوة من الحكومة العراقية فأجاب «كلا.. لكن منظمات في الولايات المتحدة منها المجلس الكنسي في سياتل ومؤسسة لايف فاونديشن في ميشيجان... طلبت منا القدوم الى هنا وتفقد الوضع الانساني بالعراق». من جهة ثانية أكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي خلال لقائه وفد الكنيسة الانجليكانية البريطانية الذي يزور بغداد حاليا برئاسة القس اندرو وايت ان رئيس وزراء بريطانيا توني بلير لم يقدم أي دليل على الاطلاق على ادعاءاته امام مجلس العموم البريطاني. وأوضح ان الصحفيين البريطانيين المتواجدين في العراق زاروا المواقع التي اشار اليها في ملفه للاطلاع على الحقيقة والتأكد من كذب ادعاءات بلير في هذا الخصوص، مشيرا الى ان المعلومات التي وردت في الملف الذي عرضه السيد بلير لا اساس لها من الصحة. من جانبه اشار القس وايت الى ان هناك شعورا متناميا ومتصاعدا في بريطانيا ضد العدوان على العراق وان هناك احساسا بعدم الرضا على ان تفرض حكومة واحدة على الآخرين ما تريده هي، مؤكدا ان الرأي العام البريطاني يقف بالضد من مشاركة بريطانيا في العدوان على العراق وان الحصار المفروض عليه قد ادى الى وفاة الآلاف من اطفال ونساء وشيوخ العراق وادى ايضا الى وضع مأساوي تعيشه المستشفيات التي زارها. من جانب آخر استقبل عزيز وفد منظمة اصوات في البرية الاميركية وقد عبر الوفد الأميركي عن تضامنه مع العراق في مواجهة التهديدات التي تطلقها الادارة الاميركية ضده وادان استمرار الحصار الذي فقد كل مسوغاته بعد ان نفذ العراق كامل التزاماته التي تضمنتها قرارات مجلس الامن. وكانت وزارة الاعلام العراقية قد نظمت بعد دقائق من اعلان ملف بلير جولة للصحفيين البريطانيين المتواجدين في العراق حاليا تضمنت زيارة للمواقع التي تحدث عنها التقرير البريطاني. وقال صحفي بريطاني شارك في هذه الجولة الصحفية وطلب عدم ذكر اسمه لمراسل «البيان» في العاصمة العراقية انه تمكن من الاطلاع على حقيقة ان ادعاءات السيد بلير كانت مغلوطة تماما وانها بحاجة الى تدقيق وتمحيص كبيرين، مشيرا الى ان الفريق الصحفي البريطاني شاهد منشآت مدمرة ومواقع خالية على ما يبدو من أي نشاط يتصل بأسلحة الدمار الشامل. بغداد ـ كامل عبدالله ووكالات:
