السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 وضعت الاجهزة الامنية الاسرائيلية امس في حال التأهب القصوى لمناسبة الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة وبعد الغارة التي استهدفت محمد ضيف قائد كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس في غزة من دون ان تقتله. ونشر آلاف رجال الشرطة والجنود في المدن الكبرى وخصوصا في المراكز التجارية ومحطات الباصات. وتم تعزيز الحواجز على الطرقات الرئيسية وعلى طول الخط الاخضر الذي يفصل بين الضفة الغربية واسرائيل حسبما اعلن المتحدث باسم الشرطة جيل كليمان. وسيتم الابقاء على هذا المستوى من حال التأهب عدة ايام تحسبا لتنفيذ هجمات محتملة لمناسبة عيد سمحات توراه في ختام الاحتفالات بعيد المظلة (سوكوت). واضاف المتحدث انه لن يسمح سوى للفلسطينيين الذين تجاوزوا الاربعين بالصلاة في الحرم القدسي. وكانت زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي كان انذاك زعيما للمعارضة اليمينية الى الحرم القدسي في 28 سبتمبر 2000 اثارت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية وشكلت شرارة الانطلاق للانتفاضة. ويطلق اليهود على هذا المكان اسم جبل الهيكل وهو من الاماكن الاكثر قدسية وتم اقرار هذه التدابير خلال اجتماع الخميس في وزارة الحربية الاسرائيلية في تل ابيب بحضور الاجهزة الامنية الرئيسية التي تخشى من هجمات استشهادية فضلا عن هجمات بالسيارة المفخخة او حتى ايضا خطف جنود اسرائيليين. وتقول مصادر امنية اسرائيلية ان عشرات النشطاء الفلسطينيين يخضعون لمحمد ضيف في حركة حماس. وحسب اقوالهم ستكون لهؤلاء النشطاء محفزات عالية لتنفيذ عمليات هجومية انتقاماً لمحاولة اغتياله، لكن نشاطهم سينحصر في قطاع غزة ضد أهداف اسرائيلية. وقال مصدر امني إسرائيلي انه في «الايام الاخيرة ازداد حجم التحذيرات من وقوع عمليات وان المنظمات الارهابية تريد احياء الذكرى السنوية الثانية لاندلاع الانتفاضة من خلال عملية استعراضية. واضاف المصدر ان الخوف الاساسي هو من عملية انتحارية في المدن الكبيرة ولكن ثمة تحذيرات ايضاً عن نوايا المخربين تفجير سيارة مفخخة وتنفيذ عمليات اطلاق نار في المناطق ومحاولة التسلل إلى مستوطنات وقواعد الجيش. القدس ـ «البيان» والوكالات: