السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 أكد هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومستشار الرئيس الفلسطيني على حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال ودحره عن المناطق التي احتلت عام 1967، ودعا الحسن في اتصال هاتفي مع «البيان» من المقر الرئاسي المحاصر في رام الله فصائل المقاومة لوقف استهداف المدنيين الاسرائيليين مطالباً بوحدة بين هذه الفصائل على قاعدة وجود سلطة فلسطينية واحدة. وقال الحسن: تتوجه قيادة وكادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالتقدير والاعجاب للصمود الاسطوري والبطولي الذي سطره شعبنا ولتضحيات الشهداء وصمود الجرحى والأسرى. وأضاف في الاتصال الهاتفي الذي تخلله تشويش أكثر من مرة «أنتهز هذه الفرصة لنعلن للقوى المحبة للتعايش والسلام التزامنا بحقوقنا المشروعة في مقاومة الاحتلال الذي اغتصب أرضنا عام 1967 وكذلك سنظل نعبر عن التزامنا بحقوقنا المشروعة رغم كل الأعمال العدوانية للاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين من نفي وهدم البيوت واستهداف للأماكن المقدسة ومصادرة للأراضي والاعتقالات ومنع التجول والاغلاق والاغتيالات وتحويل مدننا وقرانا ومخيماتنا الى سجون، ورغم محاولات اذلال شعبنا وقيادته وتدمير مزروعاتنا وكل الأعمال الاخرى غير المشروعة».وأشار الحسن الى ان حركة فتح ستستمر في المقاومة حتى يتمكن شعبنا من انجاز حق العودة وحق تقرير المصير وتأسيس دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بما يتفق والقرارات الشرعية ذات الصلة. وقال «اننا في حركة فتح نستنكر وبشدة كل الاجراءات العدوانية التي يستهدف الاحتلال من خلالها المدنيين من أبناء شعبنا». وتابع: وفي الوقت نفسه فإننا نرفض وسنمنع كل الاعتداءات ضد المدنيين الاسرائيليين حفاظاً على المصالح العليا للشعب الفلسطيني وبما يتفق وقيمه الأخلاقية ودينه السمح. وقال «نحن نعي ان استمرار الاحتلال واعتداءاته التي تستهدف النساء والأطفال والبيوت الفلسطينية ستؤدي الى ردود فعل فردية، ومع ذلك فإننا نلتزم بالتمسك بهذا الخط السياسي». وأضاف «سنعمل من أجل منع كل الاعتداءات على المدنيين بما ينسجم وقيمنا الانسانية». وأعلن «باسم منظمة فتح وبالنيابة عن قيادتها وكوادرها في الوطن والشتات نؤكد دعمنا لرئيسنا المنتخب ياسر عرفات كرمز للوطنية الفلسطينية». وأضاف «سوف نقاوم كل المحاولات الخارجية للتدخل في سياستنا الداخلية لأن الشعب الفلسطيني وحده يمتلك الحق في اختيار قادته». وأوضح «اننا نختار السلام وندعو المجتمع الاسرائيلي الى العمل معنا من أجل وضع حد لمعاناة شعبنا مؤمنين بأهمية استمرار الحوار بين شعبينا». وأضاف «اننا لنسعى لتحقيق السلام فوراً ومستعدون لانجاز كافة متطلباته في حال وجود شريك للسلام في اسرائيل الامر الذي نفتقده في هذه الحقبة المهمة». واعتبر الحسن «ان خيارنا الوحيد يكمن في العيش سوية في دولتين متجاورتين بأمن وسلام بعيداً عن الكراهية والعنف والحرب». وأكد ان الابقاء على وحدة التنظيمات السياسية الفلسطينية هو أمر ضروري وحيوي للحفاظ على انجازاتنا الوطنية، مشيراً الى ان هذه الوحدة يجب أن ترتكز على وجود سلطة واحدة وكذلك على المشاركة في بناء مؤسساتنا الوطنية الديمقراطية».ونوه مستشار الرئيس عرفات الى مواصلة الحوار الوطني وقال: « مستمرون في حوارنا وفي جهودنا من أجل اقناع شعبنا وقواه السياسية بعقلانية هذا المسار وأهميته الحيوية». ودعا الحسن «كل المنظمات الفلسطينية الى وقف استهداف المدنيين الاسرائيليين بما يحفظ مصالح شعبنا ويضمن بناء دولة فلسطين المستقلة. غزة ـ ماهر إبراهيم: