السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 كشف مسئول فلسطيني رفيع المستوى، النقاب عن «انقلاب أبيض» تمثل في قيام 14 شخصية قيادية فلسطينية بالتوقيع على مذكرة موجهة الى الرئيس ياسر عرفات تطالبه بموجبها تعيين رئيس للوزراء وعلى الفور سارع زهير المناصرة رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية لنفي التوقيع عليها. وزاد المصدر الفلسطيني لصحيفة «كل العرب» الاسبوعية الصادرة في مدينة الناصرة داخل الخط الاخضر أن من بين هذه الشخصيات محمود عباس، أبو مازن، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، حمدان عاشور، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، عدنان سمارة، نائب عاشور، زهير مناصرة عضو المجلس الثوري لحركة فتح وقائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية، نبيل عمرو، عضو المجلس التشريعي والوزير السابق، احمد قريع، أبو العلاء، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، حكمت زيد وزير الزراعة السابق وعضو المجلس الثوري لحركة فتح وشخصيات أخرى. وتابع المصدر للصحيفة قائلا ان هذه الشخصيات توجهت الى القنصلية الأميركية في القدس الشرقية المحتلة وطلبت منها التدخل لدى اسرائيل لكي تسمح لها بلقاء الرئيس عرفات المحاصر في مكتبه، وفعلا قامت القنصلية الأميركية بدعم هذه المبادرة وأجرت الاتصالات مع المسئولين الاسرائيليين للسماح للشخصيات الفلسطينية بالدخول الى المقاطعة والاجتماع الى الرئيس عرفات وتسليمه المذكرة، ولكن السلطات الاسرائيلية وعلى رأسها رئيس الوزراء، ارييل شارون، رفضت بشكل قاطع السماح لأعضاء المجموعة بلقاء عرفات. وتابع المصدر الفلسطيني في حديثه للصحيفة ان الشخصيات الفلسطينية المذكورة قامت بعد الرفض الاسرائيلي، السماح لها بلقاء الرئيس عرفات، بتوجيه المذكرة الموقعة من قبلهم الى الرئيس عرفات بواسطة جهاز الفاكس. وجاء في المذكرة ان الرئيس عرفات مطالب بتعيين رئيس للحكومة الفلسطينية على الفور، والا هددت المذكرة الموقعة من 14 شخصية، بأنها ستعلن على الملأ ان القيادة التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية انتهت الى غير رجعة، وانه يجب تعيين قيادة بديلة للقيادة الحالية. وتابع المصدر ان الرئيس عرفات صعق عندما قرأ المذكرة التي وصلته من الشخصيات الفلسطينية وقال لمقربيه ان هذه محاولة انقلاب ابيض عليه، وان تصرف هذه الشخصيات القيادية مس به وبالشعب الفلسطيني مسا سافرا، خصوصا وانه محاصر في مقره في رام الله. ورفض الرئيس عرفات، حسب المصدر الفلسطيني، تعيين رئيس حكومة وفق الاملاءات الاميركية الاسرائيلية. ونفى العميد زهير المناصرة أن يكون قد وقع ضمن ال14 شخصية فلسطينية على المذكرة. وقال المناصرة فى تصريحات اذاعها راديو اسرائيل أمس ان هذا الخبر غير صحيح. وحول اطلاق الرصاص مؤخرا على منزل نبيل عمرو قال المناصره انه لم يتضح شيء حتى الآن بالنسبة لهذا الموضوع لكن التحريات متواصلة لتقديم الجناه الى العدالة. وعن تمرد بعض الضباط فى جهاز الامن الوقائى على قيادته اوضح المناصره ان الجهاز يعمل فى ظروف صعبة ولا يؤثر فى ادائة سلوك البعض، مؤكدا ان استمرار الاحتلال وحظر التجول وعمليات القتل والممارسات العدوانية الاسرائيلية يجعل المطالبة بالانسحاب وزوال الاحتلال فى سلم اولويات الشعب الفلسطينى واجهزته الامنية. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي: