السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 رغم تصاعد المعارضة الاسرائيلية لحصار مقر ياسر عرفات رئيس فلسطين واعتراف مسئولي أمن الاحتلال بفشل هذا الحصار، رفض الارهابي ارييل شارون ضغوطاً جديدة حملها اليه دان كرتسر السفير الأميركي في تل أبيب لانهاء الحصار في وقت حددت السلطة الفلسطينية رفضها أي مفاوضات ما لم تنسحب دبابات الاحتلال من مقر عرفات ودعت لانقاذه من كارثة صحية تهدد حياته وطالبت مجلس الأمن بقرار جديد ينهي الاحتلال. وزعم يوسي كوربواسر رئيس قسم الدراسات فى المخابرات العسكرية الاسرائيلية ان الرئيس عرفات كثف من الجهود لتنفيذ عمليات وخصص ميزانية أكبر للعمليات الفلسطينية. وقال فى اقوال ادلى بها خلال اجتماع لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست ان الخطوات التى يقوم بها عرفات تهدف لمنع اجراء الاصلاحات الفلسطينية. من جهته ذكر رئيس قسم العمليات فى جيش الاحتلال خلال اجتماع اللجنة أنه تم هدم 22 مبنى تابعا للمقاطعة فضلا عن اعتقال 21 شرطيا فلسطينيا اطلق سراح 16 منهم وبقى الاخرون قيد التحقيق. وجرى نقاش ساخن عقب معارضة بعض أعضاء اللجنة لعملية حصار مقر الرئيس الفلسطينى فى مقره برام الله التى وصفها رئيس لجنة الخارجية والامن عضو الكنيست حاييم رامون بأنها «عملية بلهاء ناتجة عن احباط وخيبة». واعترف كوربواسر بأن «العملية حاءت للتصعيب على عرفات بدعم الارهاب ولكن على المدى القصير لم تحقق نجاحات، على الأقل في الداخل نجح الفلسطينيون في ترميم مكانة عرفات كرمز وطني، من السابق لأوانه تقدير ميزان الربح والخسارة للعملية. وكان دان كرتسر السفير الأميركي في تل أبيب التقى ارييل شارون الليلة قبل الماضية وجدد مطالبته بانهاء حصار عرفات لأنه يعرقل الاصلاحات الفلسطينية. ورد شارون على أقوال السفير بقوله ان الجيش الاسرائيلي سينهي مهمته وينسحب في اللحظة التي يسلم فيها المطلوبون داخل المقاطعة أنفسهم، وأضاف «عرفات ليس هدفاً وانما المطلوبون».في وقت كلف فيه أحمد ماهر وزير الخارجية المصري سفير بلاده في واشنطن نبيل فهمي بنقل رسالة شفهية عنه الى نظيره الأميركي كولن باول تتضمن ضرورة قيام الولايات المتحدة بحث اسرائيل على التوقف فوراً عن اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وخاصة مقر الرئيس عرفات. كما دعا ماهر كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الى العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بوقف الاعتداءات الاسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن عرفات. واجتمعت مساء الخميس المجموعة العربية في الأمم المتحدة بنيويورك على مستوى السفراء والمندوبين الدائمين لمناقشة الوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة وتصرفات اسرائيل تجاه الشعب والقيادة الفلسطينية وتقييم الخطوات المقبلة. وناشد أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني منظمة الصليب الأحمر الدولي بضرورة الاسراع في ارسال فريق طبي لمقر الرئيس المحاصر تفادياً لحدوث كارثة صحية وبيئية تهدد حياة الرئيس والمتواجدين معه. وقال عبدالرحمن ان الأوضاع الصحية في داخل المقر المحاصر خطيرة جداً، وشدد بانتشار الأوبئة والأمراض جراء تكدس النفايات وتحلل المواد الغذائية داخل المقر. وشدد المسئول الفلسطيني على رفضه القاطع لاجراء أية مفاوضات أو لقاءات مع الجانب الاسرائيلي طالما قوات الاحتلال تحاصر مقر الرئيس عرفات، مشيراً في ذات الوقت الى ان اجراء لقاءات ومفاوضات الآن ستكون عقيمة وبلا فائدة ستخلق انطباعاً سياسياً ضد الرئيس عرفات والشعب الفلسطيني. وأكد الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي ان قرار مجلس الأمن الدولي (1435) إلزامي ولا يحتاج للتفاوض حول تنفيذه إذ نص على ضرورة وقف الحصار عن الرئيس عرفات والشعب الفلسطيني دون قيد أو شرط. جاء ذلك خلال لقاء د. عريقات مع قناصل وممثلي دول الاتحاد الأوروبي. وأشار وزير الحكم المحلي الى ان اجتماع اللجنة الرباعية مع الرئيس عرفات يجب أن يتم قبل عقد أي لقاء فلسطيني ـ اسرائيلي وكذلك ان على الحكومة الاسرائيلية رفع الحصار والاغلاق دون قيد أو شرط. من ناحيته دعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني القادة العرب الاسراع في انقاذ حياة الرئيس الفلسطيني، وقال يجب على المجتمع الدولي أن يكثف جهوده للضغط على اسرائيل، كما دعا مجلس الأمن الدولي الى استصدار قرار جديد بشكل عاجل لاجبار اسرائيل على وقف مجازرها وابادتها الجماعية بحق الفلسطينيين ورفع الحصار عن الرئيس والانسحاب من المناطق الفلسطينية. غزة ـ رام الله ـ «البيان»: