الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 شل اضراب عام بدعوة من المجلس الهندوسي العالمي ومنظمة «شيف سينا» الهندوسية ولاية غوجارات غرب الهند، واوقف الحركة في بومباي العاصمة التجارية للهند ومدينتي احمد اباد وغاندي ناغار، وسط تعزيزات عسكرية وامنية لمنع اي مواجهات بين المسلمين والهندوس على خلفية حادث اقتحام معبد هندوسي، اتهم اي. دي. سوامي وزير الشئون الداخلية الهندي منظمات كشميرية في باكستان بتنفيذه، فيما اكد جاسوانت سنج وزير الخارجية الهندي ان اسلوب الاقتحام مشابه لاسلوب الهجوم على البرلمان الهندي دون تكرار اتهام باكستان صراحة. وقال آي.دي. سوامي وزير الدولة للشئون الداخلية «التحقيقات الاولية حول الهوية تكشف أن الارهابيين اللذين شاركا في الهجوم كانا من عبر الحدود. إنهما لم يكونا من جامو وكشمير». وقال سوامي أنه بينما أعلنت منظمة مجهولة تطلق على نفسها تحريك القصاص مسئوليتها عن الهجوم، فإن «تلك المجموعة هي تمويه آخر لحركتي جيش محمد ولاشكار الطيبة (ومقرهما في باكستان)». إلا ان سنج اكتفى في تصريحاته خلال مشاركته في منتدى في كوالالمبور عاصمة ماليزيا بالمقارنة بين اقتحام المعبد الهندوسي والهجوم على البرلمان الهندي في نيودلهي. وقال وزير الخارجية الهندي ان الاسلحة والتكتيكات المستخدمة في الحادثين واحدة، الا انه امتنع عن اتهام باكستان صراحة، مثلما حدث اثناء الهجوم على البرلمان في نيودلهي. واضاف سنج، عندما يتوفر لدينا الدليل سوف نعلنه. من جانبه قال اتال بهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي في مؤتمر صحفي عقده الليلة قبل الماضية عقب عودته من جزر المالديف ان هناك قوى خفية وراء الهجوم الذي حدث على معبد اكشارادام بمدينة غاندي ناغر مضيفا ان مناطق مختلفة من البلاد تعرضت في الفترة الماضية لهجمات من قبل هذه القوى الخفية مما يدل على انها ايضا دعمت المسلحين الذين هاجموا معبد اكشارادام في اشارة الى باكستان. وذكر فاجبايي ان الهجوم الذي قام به المسلحون الثلاثة على المعبد لا يمكن ان يكون من تخطيطهم فقط مضيفا ان هناك من دعمهم وساعدهم على تنفيذه. وقد دعا التنظيم الهندوسي القومي «المجلس العالمي الهندوسي» (فيشفا هيندو باريشاد) الذي يتمتع بنفوذ كبير الى اضراب عام في الهند احتجاجا على المجزرة، مطالبا بتحرك ضد باكستان التي اتهمت بالوقوف وراء الحادث. واغلقت المدارس في احمد اباد وغاندي ناغار بينما تشهد حركة النقل شللا لكن المحلات التجارية فتحت ابوابها. ويتمركز رجال الشرطة عند مفترقات الطرق لكن الجنود الذين ارسلوا ويبلغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف، ما زالوا في الثكنات. وقال ضابط في شرطة احمد اباد ان حوالي ثمانية آلاف من رجال الشرطة نشروا في المدينة والجيش مستعد للتدخل في حال الضرورة. و«المجلس العالمي الهندوسي» من المنظمات الهندوسية اليمينية المتطرفة التي تتبنى مبادئ الحزب الوطني الهندوسي «بهاراتيا جاناتا» الحاكم في نيودلهي وولاية غوجارات. ولم ترد انباء حتى الان عن وقوع اعمال عنف، غير ان النشطاء المؤيدين للاضراب في بومباي اعاقوا حركة القطارات بوضع كتل من الاحجار على القضبان. كما وردت تقارير عن اعمال رشق بالحجارة في الضواحي وفي مدينة احمد اباد بولاية غوجارات، تعدى حشد غوغائي على مصور من قناة ستار نيوز غير ان تواجد الشرطة والقوات شبه العسكرية ابقى على الهدوء. وكانت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان اتهمت الحزب الحاكم في غوجارات بالتحريض على اعمال عنف معادية للمسلمين اسفرت عن سقوط ما بين الف والفي قتيل في مارس وابريل الماضيين بعد هجوم على قطار كان يقل العديد من الهندوس في فبراير. وفي نيودلهي تظاهر اعضاء حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي امام مقر المفوضية الباكستانية مرددين شعارات معادية لباكستان. الوكالات
