الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 وجهت مئة شخصية من مختلف الاوساط الكندية عريضة لجان كريتيان رئيس الحكومة الكندية تدعوه فيها الى عدم دعم هجوم محتمل ضد العراق، فيما انشق برلماني عن الحكومة متهماً واشنطن بالانضمام الى عصبة ارهابية. واكد الموقعون على العريضة، التي نظمتها مجموعة السلام المعنية بانهاء سباق التسلح من مقرها في مدينة فانكوفر، ان الحرب من شأنها ان تؤدي الى نتائج تعرض العالم للخطر برمته، وزيادة الفوضى العالمية. كما اكدوا ان على الكنديين العمل بكل طاقتهم لتفادي هذه الحرب التي وصفوها بأنها «غير اخلاقية». وانتقد الموقعون ما اسموه بـ «العقوبات الاميركية ضد العراق. وقالوا ان حرباً وعقوبات ستؤدي الى نقص الغذاء والدواء مثلما ادت الى وفاة نحو مليون ونصف مليون عراقي، في السنوات الـ 12 الماضية». وشدد الموقعون على القول ان العقوبات يمكن ان تصبح ايضاً سلاحاً من اسلحة الدمار الشامل. وتأتي العريضة في اعقاب اعلان بيل غراهام وزير الخارجية الكندي بأن كندا ستدعم هجوماً اميركياً في حال رفض العراق عودة المفتشين الدوليين. ومن بين ابرز الموقعين على العريضة بيير بيرتن الكاتب الاكثر شعبية بين الكتاب الكنديين والروائية الشهيرة مارجريت اتوود وعازف البيانو انتون كويرتي والبروفيسور مايكل مانديل الاستاذ في جامعة يورك والمؤلفة والصحفية ليندا مك كوايج، اضافة الى اسماء مرموقة في مجالات الفن والكتابة والتمثيل والطب، وزعماء دينيين. وقال الموسيقار كويرتي في مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة انه بالرغم من ان كندا لم تتعهد بدعم حرب بقيادة الولايات المتحدة رسمياً، الا انها لم تدن مثل هذا العمل الذي مازال جورج بوش الرئيس الاميركي يلمح الى امكانية حدوثه مراراً وتكراراً. واضاف ان العديد من دول العالم تعارض الاحتلال الوشيك للعراق، لذلك يجب علينا ان نعلن عن معارضتنا ايضاً بصوت عال. وجدد زعيم حزب العمل المعارض سايمون كريم انتقاداته للحكومة بعد تقديم وزير الخارجية للملف البريطاني بشأن العراق الى البرلمان وتساءل عن اسباب عدم تقدم الحكومة بالمعلومات المتضمنة في الملف الى البرلمان قبل اعلان بريطانيا له طالما ان هناك تعاوناً وتبادلاً للمعلومات بين الحلفاء. كذلك انشق احد الاعضاء الممثلين للحكومة في البرلمان، وهو بيتر لندساي من الحزب الليبرالي، عن خط الحكومة وأعلن ان الولايات المتحدة سوف تنضم الى عصبة الارهابيين اذا اعتدت على العراق بدون تفويض من الامم المتحدة ولن تكون افضل منهم. مونتريال ـ رضا الاعرجي:
