الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 اكدت مصادر دبلوماسية وعسكرية أميركية ان إدارة جورج بوش الرئيس الأميركي تقف خلف مبادرات عربية لاقناع صدام حسين رئيس العراق بقبول سيناريو التنازل عن الحكم ومغادرة العراق الى منفى اختياري كبديل محتمل لتجنب الحرب او لجوءه لاستخدام اسلحة بيولوجية، فيما أكدت معلومات استخباراتية من مصادر المعارضة العراقية الموالية لواشنطن ان صدام استبعد تماماً خيار اللجوء للخارج واجبر كل قياداته العسكرية والأمنية على توقيع وثائق بالدم تضمن عدم انشقاقهم او تخليهم عن مقاومة أي عدوان أميركي محتمل فقد نقلت صحيفة «يو. اس أيه توداي» عن مصدر رفيع في وزارة الخارجية الأميركية قوله ان الإدارة تؤيد سراً فكرة لجوء صدام للخارج رغم ان تمتعه بالحرية يتناقض مع السياسة الرسمية. واضاف المصدر ان الإدارة لا تستبعد اجراء اتصالات وحوار مع بعض عناصر نظام صدام بعد تخليه عن السلطة. وذكر مصدر رفيع في البيت الابيض ان الإدارة حريصة على عدم الظهور على مسرح الاتصالات الجارية بشأن اقناع صدام بالرحيل كبديل لحرب مدمرة، حتى لا تدمر ادنى فرصة لقبول صدام بخيار اللجوء للخارج. واشارت الصحيفة الى تقارير حول قيام الشيخ حم دبن جبر بن جاسم آل ثاني وزير خارجية قطر خلال زيارته لبغداد بطرح خيار اللجوء للخارج على صدام، الذي رفضه ورد بغضب عليه. وأوضحت المصادر للصحيفة ان إدارة بوش تستخدم سيناريو السماح لصدام باللجوء للخارج كورقة لمنعه من الوصول إلى حافة الاحباط والاقدام على استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. ونقلت «يو أس ايه توداي» عن جوديث يافي محلل السي اي أيه السابق والخبير في الشأن العراقي قوله ان فكرة التخلي عن السلطة واللجوء للمنفى تتناقض كلية مع شخصية صدام. من جهة ثانية نقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن مصادر من المؤتمر الوطني العراقي قولها ان صدام اجبر كل قيادات الجيش والأمن والمخابرات والحرس الوطني على توقيع وثائق ولاء بالدم، تضمن مقاومة أي عدوان أميركي، وتتعهد عدم الانشقاق أو الفرار من المعارك. وكالات
