الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 طالبت فرنسا برفع الحصار عن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني فورا ودون إبطاء طبقا لقرار الامم المتحده الاخير فيما أكد مروان المعشر وزير الخارجية الاردني وجود ضغوط اميركية جادة على اسرائيل رجح ان تثمر عن انهاء حصار ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني خلال ايام في اطارها تقترح حكومة ارييل شارون بحسب مصادر عبرية تسليم «المطلوبين» الى جهة دولية مع اصرار السلطة الفلسطينية رفض اللقاءات الثنائية وتزايد الضغوط للسماح بلقاء مبعوثين دوليين مع عرفات. وقال المعشر الموجود حاليا فى واشنطن فى حديث مع التلفزيون الاردنى بث مقتطفات منه صباح امس انه بالنسبة للحصار على مقر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فإن الادارة الاميركية غير مرتاحة، بل مستاءة من التصرف الاسرائيلى حيال تلك المسألة وتعتبره غير مفهوم بأى شكل من الاشكال. وأوضح المعشر فى رده على سؤال حول ما اذا كان تطرق فى اجتماعه الثلاثاء الماضي مع نظيره الاميركى كولن باول الى الحصار الذى تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلية على مقر عرفات أن هناك تفهما اميركيا كاملا لهذه النقطة وسيكون هناك جهد جدى اميركى لرفع الحصار فى الايام القليلة المقبلة. وجدد المعشر التأكيد على موقف الاردن الذى يطالب بالرفع الفورى للحصار المفروض على عرفات منذ الخميس الماضى اثر عمليتين استشهاديتين فلسطينيتين. ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية امس عن مصدر سياسي اسرائيلي ان اسرائيل تنظر في عدد من الحلول لوضع حد للأزمة، بينها تسليم المطلوبين الفلسطينيين الى جهة دولية. واضافت مصادر اسرائيلية سياسية ان «اسرائيل تأخذ اقوال الرئيس بوش ضمن اعتباراتها ومعنية بايجاد طريق يمكن من انهاء القضية في اسرع وقت ممكن، دون ان يمس ذلك بمصالحها الامنية. مع ذلك، من غير الممكن ان يتمتع المطلوبون بحصانة في اية منطقة فلسطينية»، حسبما تقول تلك المصادر. وعلى خلفية الاحتجاج الدولي تجددت مطالب المندوبين الاجانب بلقاء رئيس السلطة الفلسطينية في المقاطعة. وبعد ان تعرض شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي امس الاول، الى هجوم دبلوماسي شديد اللهجة من قبل سفير الولايات المتحدة في اسرائيل ونظيره البريطاني، عقد بيريز امس لقاء مع تيري لارسن مبعوث الامم المتحدة في الشرق الاوسط، ومع ميغيل موراتينوس مسئول الشئون الخارجية في الاتحاد الاوروبي، ومع دان كرتسر السفير الاميركي، وقدم كل من لارسن وموراتينوس خلال لقائهما ببيريز مطلباً بدخول المقاطعة للقاء عرفات. ولم يبد السفير الاميركي رغبة بالانضمام للقاء كهذا، لكنه لم يعارض عقده. لكن ديوان ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلي، قال الليلة قبل الماضية ان عرفات سيبقى قيد العزلة «الى ان يتم اخراج من معه من هناك على الاقل». وقال مصدر بالحكومة الاسرائيلية «نعتقد ان المواجهة الجارية في المقاطعة ستضعف عرفات. هناك حلان محتملان.. اعتقال الارهابيين او طردهم». وحذر ضباط اسرائيليون كبار من مغبة استمرار فرض الحصار على مقر الرئاسة فى رام الله وتداعيات قيام جيش الاحتلال الاسرائيلى باقتحام مقر المقاطعة لاعتقال العشرين مطلوبا من المحاصرين داخله بعد أن اتضح أن عرفات مصر على عدم تسليم أحد منهم فيما تتواصل الانتقادات الدولية لاسرائيل على عملياتها العسكرية الأخيرة فى رام الله. وذكر راديو لندن امس فى سياق تقرير اخبارى له أنه مضى على قيام الجيش الاسرائيلى بفرض الحصار على مقر الرئاسة الفلسطينية فى رام الله أسبوع واحد فقط بعد أن دمر ما تبقى من مبان فى مجمع المقاطعة ليكون كافيا لتدرك اسرائيل أنها حشرت نفسها فى ورطة لا تعرف كيف الخروج منها. الى ذلك قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين امس ان السلام هو «آخر ما يفكر به» شارون الذي يواصل «ممارساته العدوانية» على الشعب الفلسطيني. وقال عريقات في اعقاب لقاء عاجل مع ممثلي دول الاتحاد الاوروبي ان «الشعب الفلسطيني وعلى رأسه رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تحت الاغلاق المشدد فليس هناك ضغط اكثر من هذا الضغط». وتحدث المسئول الفلسطيني عن «طلب اسرائيلي لعقد اجتماع معهم (الاسرائيليون) لكننا رفضنا ولا مبرر لاسرائيل للتفاوض على اي شيء قبل تنفيذ القرار 1435 خصوصا ان اسرائيل رفضت طلب اللجنة الرباعية لقاء عرفات». ورأى ان «شارون يحول القانون الدولي الى قانون غاب بافتتاح مستوطنة جديدة واستمرار البناء في المستوطنات وهدم بيوت الفلسطينيين ومصادرة اراضيهم». القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: