الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 كشف عبدالرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الايام القليلة التي سبقت الحصار الاخير للرئيس ياسر عرفات بمقره في رام الله شهدت جهوداً حثيثة من السلطة الفلسطينية مع احمد سعدات الامين العام للجبهة لحل أزمة اعتقاله والمعتقلين الاخرين في سجن اريحا. واضاف في حديث خاص لـ «البيان» من خلف قضبان سجن هداريم الاسرائيلي ان حل الأزمة «بحث مع الرفيق سعدات عبر الدكتور صائب عريقات وزير الحكم الحالي ووزيز الداخلية اللواء عبدالرازق اليحيى لكن حصار مقر المقاطعة عطل مواصلة البحث عن حل لهذه الأزمة. واكد ملوح ان «الرفيق سعدات بنفسه يدير الموضوع ولا توجد أطراف اخرى خارجية في هذا الصدد». وقال في حوار شامل لـ «البيان» نؤكد بشكل واضح وصريح انه مادام الاحتلال قائماً فلاتزال مبررات مقاومته والتصدي له قائمة لان مستنقع الاحتلال هو الذي ينتج المقاومة. وأضاف لقد جرى خلال السنوات الماضية عدة محاولات لوقف المقاومة والنضال الفلسطيني وها هي تتكرر لكن ذلك لم يمنع شعبنا من المقاومة واشار الى انه لا يريد الدخول في تفاصيل ما يقال عن الصفقات التي ترمي إلى وقف الانتفاضة والمقاومة لان بعضها وهمي. وقال: بشكل واضح نقول ان اية صفقة تنهي الاحتلال وتؤمن حقوق الشعب الفلسطيني سأقف مدافعاً عنها واي صفقة تنتقص من حقوقنا وعلى حساب شعبنا وارضه او حقه في مقاومة الاحتلال سنقف ضدها. وأشار ملوح في ذلك الى التسريبات عن وجود صفقة لفك الحصار عن عرفات والانسحاب قوات الاحتلال إلى مواقعها قبل 29 سبتمبر 2000 لمدة ثلاثة شهور كاختبار للسلطة الفلسطينية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة حماس وحركة الإسلامي بفلسطين. وحذر من ان ضرب الولايات المتحدة للعراق سيلحق ضرراً اكبر بالموضوع الفلسطيني لانه سيوفر الفرصة لارييل شارون لاكمال مشروعه في ضرب الشعب الفلسطيني وقيادته وخاصة الرئيس ياسر عرفات. وأكد اعتزازه بصمود الشعب الفلسطيني الذي غلب المصلحة الوطنية ومقاومة الاحتلال على مختلف التناقضات، ودعا ملوح القوى السياسية الفلسطينية لتحملها المسئولية وقال: كذلك يتحمل الرئيس عرفات رغم حصاره مسئولية استثنائية الآن وفي المرحلة المقبلة تنبع من ضرورة ان يقوم بالدور المطلوب فيه في تصويب الاوضاع الداخلية والسياسية بما يستجيب للقرارات الجماعية للقوى الوطنية وبما يستجيب لتطلعات الشعب ومصلحته السياسية ولاصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني والتخلص من الاعباء السياسية والميدانية التي تلقى على عاتقه. وأشار إلى ان محاولة سلطات الاحتلال خلق قيادة بديلة للشعب الفلسطيني ستفشل كما فشلت محاولاتها منذ عام 1982 في انشاء ما يسمى روابط القرى. غزة ـ «البيان»: