الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 أنهت قوات الكوماندوس الهندية أمس حصاراً لمعبد هندوسي استمر سبع ساعات، وقتلت ثلاثة مسلحين من حركة القصاص كانوا قد اقتحموا المعبد وقتلوا 29 وأصابوا أكثر من 70 بجراح، ونشرت الهند تعزيزات من ثلاثة آلاف جندي في غوجارات تحسباً لاندلاع موجة من العنف الطائفي بين المسلمين والهندوس بعد حادث المعبد، وألمحت الى وقوف باكستان وراءه، فيما رفضت اسلام آباد الاتهام معتبرة انه مضحك. وقال مفوض الشرطة الهندية في غوجارات للصحفيين «الحادث انتهى... جميع (المهاجمين) الثلاثة قتلوا ومازلنا نقوم بعملية تفتيش لجميع منشآت المجمع». وقال مسئول بالشرطة ان احد افراد قوات الكوماندوس قتل اثناء الحصار الذي بدأ امس الأول عندما اقتحم مسلحون مجهولون معبد اكشاردام في ولاية غوجارات بغرب الهند واطلقوا النار بصورة عشوائية على الموجودين داخله فقتلوا 29 من الرجال والنساء والاطفال. والهجوم هو الاخطر منذ ان بدأت مواجهة عسكرية قبل تسعة اشهر بين الهند وباكستان في غارة على البرلمان الهندي القت نيودلهي بمسئوليتها على متشددين مقرهم باكستان. واوشكت الحرب ان تقع بين الجارين النوويين في يونيو. وقال ضابط الشرطة راج ساتوباثي ان الرجلين المسلحين هما «شابان مسلمان على ما يبدو في حوالي العشرين من العمر» مضيفا انهما «كانا مدججين بالسلاح ويحملان كمية كبيرة من الفاكهة المجففة مما يدل على انهما كانا يتوقعان عملية طويلة الامد واحتجاز رهائن ايضا». واوضح انهما كانا يحملان ايضا قنابل يدوية مضيفا انهما «اطلقا علينا منها ما بين 20 الى 25 قنبلة». وقال انه تم العثور معهما على رسالتين باللغة الاوردية «سنقوم بترجمتهما لمعرفة مضمونهما». وكانت الشرطة شنت بعد منتصف الليلة عملية للقضاء على المهاجمين نفذتها وحدة خاصة تضم 70 رجلا يطلق عليهم «البلاك كاتس» (القطط السود). وقال الجنرال راج ساتوباثي رئيس فرقة قوات النخبة الهندية التي انهت احتلال المعبد وقتلت الرجلين ان «الرسائل تقول انهما ينتميان الى مجموعة (حركة القصاص) التي تعلن مسئوليتها» عن الهجوم. وقال المتحدث ب.ك باندوباضناي «يجري حالياً نشر لواء (ثلاث آلاف رجل) في الولاية كاجراء وقائي» مضيفاً ان هذه التعزيزات تأتي من وحدات موجودة بالفعل في غوجارات وفي ولايات مجاورة. وصرح مسئولون بان اسم جماعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم (حركة القصاص) كان مكتوبا على الرسائل. وقال نائب رئيس الوزراء الهندي لال كريشنا ادفاني للصحفيين «نحاول ان نعرف المزيد عن المنظمة التي ذكر اسمها في الرسائل». وقال ادفاني لمجموعة من الصحافيين في مكان الهجوم ان «عدونا تحدث عن غوجارات في الاونة الاخيرة» و«يبدو ان الخطة بدات منذ بعض الوقت». وكان ادفاني يشير بذلك صراحة الى الخطاب الذي القاه الرئيس الباكستاني برويز مشرف في 12 سبتمبر امام الجمعية العام للامم المتحدة في نيويورك وندد فيه خاصة ب«المتطرفين في الهند» الذين غذوا على حد قوله اعمال العنف التي استهدفت المسلمين في غوجارات في الربيع الماضي. وفي سياق الرفض الباكستاني للاتهام الهندي قال وزير الاعلام مأمون «من المضحك بل وغير المنطقي التفكير في مثل هذا الشيء». وأضاف رداً على تعليقات نائب رئيس الوزراء لال كريشنا ادفاني «من الواضح انهم (الهنود) فقدوا حسن الادراك». واعتبر مأمون ان الوقت قد حان لان تعمل القيادة الهندية على منع «تفشي النزعة الطائفية والتعصبية الهندوسية». وكانت باكستان قد ادانت بشدة هذا الاعتداء معتبرة ان هذه الاعتداءات ليس من شأنها سوى زيادة التوتر في المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عزيز خان «اننا ندين هذا الهجوم ومقتل المدنيين الابرياء». وكالات