الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 عادت سباقات الخيل إلى مضامير العاصمة الايرانية طهران وعاد معها جمهور هذه الرياضة للحماس والتشجيع. لكن ما يحير بحسب تقرير لوكالة «رويترز» ان رجالات الدين والحكم في ايران اباحوا المراهنات خلال هذه السباقات وهو ما لا يمكن فهمه اذا ما كان هؤلاء الرجالات يحظرون الساتلايت واللعبة «باربي»، وجاء في تقرير رويترز انه عندما صعد اية الله الخميني للحكم عام 1979 بعد اسقاط الشاه محمد رضا الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة حظرت الحكومة الجديدة القمار الذي تحرمه الشريعة. ولا يزال ممنوعا جلب أوراق اللعب ومنذ سنوات سجن رجل كان يعلق قطعتي نرد باليتين من مرآة سيارته. الا أن مئات من المقامرين في حلبات سباقات الخيول في طهران وأماكن أخرى في طهران حازوا على موافقة نفس رجال الدين الذين حرموا أطباق استقبال قنوات الاقمار الصناعية والمشروبات الكحولية ومنعوا في وقت سابق من هذا العام بيع دمية باربي لأن لباسها غير المحتشم يسمم عقول الصغار. يقول مالك الخيول تيمور فرحمند الطويل ذو الشارب الكثيف والشعر الطويل الرمادي المشعث «انها شرعية تماما. ولدينا موافقة القائد الاعلى «اية الله علي خامنئي خليفة الخميني» نفسه». وأضاف فرحمند الذي كان يقف في حلبة السباق حيث ارتفعت سحابة كثيفة من الغبار بعد أن مرت الخيول على المضمار «في العام الماضي أقنعنا رجل دين في مرتبة اية الله بمنحنا فتوى تقول بأنه عندما تقدم رهانا فانك تصبح شريكا في الجواد». ويعود ولع ايران بالخيول الى الماضي القديم. ويدعي الايرانيون أنهم اخترعوا لعبة البولو منذ أكثر من ألفي عام. وقد أهديت خيول دقيقة الحجم يعتقد بأنها أقدم السلالات في العالم وسلف الخيول العربية الى العائلة المالكة في بريطانيا. وتذكر المراهنات في حلبة نوروز اباد بأن مظاهر القواعد الصارمة في الجمهوية الاسلامية ليست في واقع الحال او في التطبيق العملية على درجة كبيرة من الشدة. فبالرغم من أن المشروبات الكحولية محرمة الا أنها متاحة في السوق السوداء. وتزين أطباق استقبال الاقمار الصناعية أسقف الكثير من البيوت في طهران وغالبا ما تباع الافلام الاجنبية الممنوعة على شرائط فيديو وأقراص رقمية في شوارع العاصمة طهران قبل أن تعرض في دور السينما في أوروبا. وبالمثل فان المراهنات على كل شيء بدءا من مباريات كرة القدم الى نتائج الانتخابات يمكن الاشتراك بها لدى وكلاء المراهنات في السوق السوداء في المقاهي ومحلات الحلاقة في شوارع معروفة بمنطقة وسط المدينة المزدحمة في العاصمة طهران. رويترز
