الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 أعلن محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي في الرباط ان المغرب سجل 61 انتهاكا لمجاله الجوي و26 انتهاكا لمياهه الاقليمية قامت بها اسبانيا منذ يوليو الماضي، تاريخ بدء ازمة جزيرة ليلى. وقال ابن عيسى في تصريحات للصحافيين نقلتها عنه وكالة الانباء المغربية الرسمية الليلة قبل الماضية «لدينا ادلة دامغة على كل هذه الاعمال، مع التوضيحات التقنية الضرورية حول تحليق الطائرات في المجال الجوي المغربي ودخول السفن الحربية الاسبانية المياه الاقليمية». وقال الوزير المغربي «رغم ان هذه الانتهاكات ليست امرا بسيطا الا اننا فضلنا الا نأتي على ذكرها للدلالة على رغبة المغرب في توفير كل الظروف الملائمة لفتح حوار صريح ومتجرد ومسئول مع الحكومة الاسبانية». واضاف ان المغرب مستعد للدخول مع اسبانيا في «حوار صريح بعيدا عن المزايدات والتهديدات». واستنكر ابن عيسى تصريحات المسئولين فى الحكومة الأسبانية خاصة وزير الدفاع فيدريكوتريو والتى ذكر فيها ان اسبانيا لن تتخلى عن حقها السيادى فى القيام بعمليات فوق مياهها الاقليمية واجوائها وترابها فى المنطقة (شمال المغرب)، ووصفها بأنها لغة جديدة من جانب اسبانيا تذكرنا بعقلية كنا نعتقد انها اندثرت ولم يعد التعامل بها بين الدول فى العصر الحديث. ورفض ابن عيسى فى تصريح له الليلة قبل الماضية هذه اللغة الجديدة التى لا تتماشى مع ما تزعمه اسبانيا من رغبة فى العودة الى الحوار والتعاون، وكذلك تصريحات المسئولين الاسبان من ان المغرب استغل حادثة هبوط الطائرة الهليكوبتر الاسبانية على جزيرة تورة المغربية ذريعة لعدم حضور اجتماع مدريد. وأوضح وزير الخارجية المغربى ان ما حدث يوم الاحد الماضى عشية الاجتماع الذى كان مقررا لا يمكن السكوت عليه بعد ان قامت طائرة اسبانية تابعة للجيش باختراق الاجواء المغربية والهبوط فوق الجزيرة بزعم ان باخرة مغربية كانت على مقربة من الجزيرة فى المياه الاقليمية للمغرب، بل وذهبت السلطات الاسبانية لأبعد من ذلك وادعت انها قامت بهذه العملية غير المشروعة على اساس ان لاسبانيا الحق فى التدخل كلما رأت تحركا مشبوها. ووصف تصريحات المسئولين الاسبان بأنها تسمح للقوات المسلحة بحق الوصاية ومراقبة المياه الاقليمية والاجواء الوطنية المغربية معتقدين ان فى استطاعتهم ان يصولوا ويجولوا بدون حسيب أو رقيب. وأعرب محمد بن عيسى عن دهشته من ادخال موضوع الهجرة السرية وهو موضوع انسانى وعبور المواطنين المغاربة بالخارج من والى المغرب عبر اسبانيا، مؤكدا ان هذين الموضوعين لا علاقة لهما بما وقع فوق الجزيرة المغربية. يذكر ان المغرب رفض حضور اجتماع مدريد بين وزيرى خارجية البلدين بسبب هبوط طائرة اسبانية على جزيرة ليلى وهو الاجتماع الذى كان مقررا امس الأول حسبما اتفق عليه البلدان بعد انتهاء ازمة جزيرة ليلى يوم 20 يوليو الماضى، فى الوقت الذى اتهم المسئولون الاسبان فى تصريحاتهم وزير الخارجية لمغربى بأنه السبب فى الغاء هذا الاجتماع. وكالات