الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 في خطوة غير مسبوقة قام غيرهارد شرويدر المستشار الألماني بزيارة مفاجئة الى لندن وأجرى مباحثات غير رسمية مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لبحث المسألة العراقية مع تلميحات حول طلب الوساطة مع واشنطن. وحيا شرويدر الصحفيين الذين كانوا بانتظارهما في داونينج ستريت بينما غادر مكتب رئيس الوزراء البريطاني، غير أنه اكتفى بالقول ان الاجتماع، الذي جاء بناء على طلبه، مضى بشكل طيب «كالمعتاد». وتحدث الزعيمان عن الازمة بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعوم وجودها لدى العراق في أعقاب كشف بلير عن ملف بهذا الشأن حول العراق. وقد أشار الدبلوماسيون إلى أن زيارة شرويدر إلى لندن بعد إعادة انتخابه يوم الاحد الماضي تعد خروجا عن المعتاد. فعادة ما يتجه المستشارون الالمان بعد الفوز بالانتخابات إلى باريس كأول محطة في الخارج إعرابا عن تضامنهم القوي مع الاتحاد الاوروبي. وقال السفير الالماني في لندن، توماس ماتوسيك، لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن الدعم الالماني لعمل ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين سيعتمد على صياغة قرار للامم المتحدة، والذي لم يمرره مجلس الامن بعد. ومن المحتمل أن شرويدر طلب من بلير التوسط لرأب الصدع بين برلين وواشنطن حول رفض ألمانيا الموافقة على القيام بعمل عسكري ضد العراق. وكان الخلاف بين ألمانيا والولايات المتحدة قد ساء أكثر بسبب ما تردد عن تعليقات وزيرة سابقة في حكومة شرويدر قارنت فيها الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش بالزعيم النازي أدولف هتلر. وكانت وزيرة العدل السابقة هيرتا دويبلر-جميلين قد شبهت بوش بهتلر وقالت ما معناه أن بوش ينبغي أن يكون في السجن لتعاملات غير مشروعة في شراء وبيع الاسهم بينما كان يدير أعمالا خاصة في الثمانينيات. د.ب.أ