الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 بدأت قوات من مشاة البحرية الأميركية أمس استعدادات لاجراء مناورات سنوية في الكويت بالتزامن مع تدريبات لقوات برية على الحدود مع العراق، فيما نفت واشنطن علاقتها بضرب العراق، ورفضت نفي أو تأكيد اجراء مباحثات مع الأردن حول استخدام أراضيه في الضربة. ووصلت اول دفعة من المعدات من اجل هذه المناورات الى الكويت امس الأول وسيجري التدريب عليها في اكتوبر المقبل في اطار برنامج تدريب ينظم سنويا منذ حرب الخليج عام 1991. واثارت التدريبات الاميركية في الكويت والتزايد الملحوظ في وصول المعدات العسكرية الثقيلة الى الكويت في الاشهر الاخيرة تكهنات بأن واشنطن ولندن تعدان لحرب محتملة ضد العراق بزعم تصنيعه لاسلحة الدمار الشامل ولاقصاء الرئيس العراقي صدام حسين. لكن المسئولين الاميركيين والكويتيين قالوا ان هذا كله يأتي في اطار برنامج تدريب مكثف سبق تأجيله بسبب استخدام المعدات والقوات الاميركية في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في افغانستان في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر من العام الماضي. وفي المناورات السابقة اقتحمت قوات تضم الفين من قوات مشاة البحرية الاميركية خط الساحل الكويتي في عملية انزال برمائي واستخدموا انواعا مختلفة من الاسلحة والمعدات المدرعة. وتضم معدات الوحدة الخاصة بمشاة البحرية الاميركية قاذفات قنابل ودبابات قتالية ومركبات هجومية برمائية وطائرات هليكوبتر وطائرات مقاتلة من طراز هاريير. ونقل راديو «العالم الآن» الأميركي عن متحدث باسم الجيش الأميركي ان هذه المناورات هي تدريبات روتينية تجرى منذ أعوام عدة بين الجانبين. وأكد المتحدث وصول سفينتين حربيتين أميركيتين الى الكويت الاثنين الماضي. وحول لقاء كولن باول وزير الخارجية الأميركية ونظيره الأردني مروان المعشر قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ان اللقاء الذى عقده باول والمعشر الليلة قبل الماضية بمبنى وزارة الخارجية فى واشنطن تناول الوضع الحالى فى منطقة الشرق الأوسط والجدل القائم بشأن العراق. وقال انه فيما يتعلق بالعراق، فإن الجانب الأردنى رحب بعرض جورج بوش الرئيس الأميركى القضية على الأمم المتحدة، مشيرا الى أن باول تناول أهمية تعامل المنظمة الدولية بفاعلية مع مسألة العراق من أجل دفع بغداد للانصياع الى بنود نزع الأسلحة والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة. وحين سئل المتحدث الأميركى أكثر من مرة حول ما إذا كانت مسألة شن هجوم على العراق عبر الأراضى الأردنية قد أثيرت خلال اللقاء بين باول والمعشر، كرر القول «لقد بحثا تصرف الأمم المتحدة حيال العراق وضرورة أن تتعامل المنظمة الدولية مع هذا الأمر وسوف أتوقف عند ذلك». وكالات