الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 أكدت واشنطن انها تسعى لكسب تأييد حلف الناتو لخططها باتجاه العراق، وتوجيه ضربة عسكرية يجري التخطيط لها! في حين همشت موسكو الخطر العراقي المزعوم بالمقارنة مع خطر ما تصفه بالارهاب في الشيشان. وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد للصحفيين ان اجتماعا يعقده وزراء الحلف «يسير على نحو طيب جدا». وبحث وزراء دفاع الدول التسع عشرة الاعضاء في حلف شمال الاطلسي مسألة العراق على مأدبة عشاء الثلاثاء بعد الاستماع في جلسة سرية لمسئولين من المخابرات الاميركية تحدثوا عن مساعي الرئيس العراقي صدام حسين لامتلاك اسلحة الدمار الشامل. كذلك بحث الوزراء ومعظمهم من دول اوروبية تتردد في مساندة جهود واشنطن للاطاحة بالرئيس العراقي من السلطة الملف الذي كشف عنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والذي يؤكد ان بامكان العراق شن هجوم غير تقليدي في غضون 45 دقيقة. وتأتي المساعي الرامية لاقناع الاوروبيين بأن صدام يشكل تهديدا ملحا في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة اعداد مشروع قرار لتشديد نظام لعمليات التفتيش على الاسلحة يكون مقبولا بالنسبة للدول الاخرى دائمة العضوية في مجلس الامن والتي لها حق النقض (الفيتو). ولم تقبل روسيا ولا فرنسا بوجود حاجة لاصدار قرار يتضمن مهلة وفي حالة عدم الالتزام به يكون للولايات المتحدة حق شن هجوم ضد العراق لانهاء حكم الرئيس العراقي. وقالت اسبانيا ان المعلومات التي عرضها المسئولون الاميركيون في الاجتماع الرسمي كانت «جديرة بالاهتمام ومقنعة». وقال وزير الدفاع الاسباني فيديريكو تريلو «نتوقع الان تحركا من الامم المتحدة وربما قرارا جديدا». واضاف «رئيسنا قال علنا انه اذا اصبحت روسيا من جديد ضحية للعدوان فلن يكون لدينا خيار اخر سوى مهاجمة الارهابيين وتدميرهم». وتكهنت وسائل الاعلام الروسية بان موسكو تسعى للحصول على موافقة من واشنطن على مهاجمة مخابيء الشيشان الموجودة في جورجيا مقابل تأييد مساعي واشنطن بشأن العراق في مجلس الامن. وفي وقت سابق أعلن جورج روبرتسون الأمين العام للحلف في مؤتمر صحافي ان وزراء الدفاع في 19 دولة عضو في الحلف الاطلسي، الذين عقدوا اجتماعا غير رسمي في وارسو، استمعوا الى عرض من دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي وجون ماكلوكلين مساعد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية حول الجهود المفترضة لبغداد لحيازة اسلحة دمار شامل. وامتنع روبرتسون عن تقديم اي تفاصيل حول مضمون تلك المناقشات مشيرا الى انها اصابته «بالذهول». لكنه اضاف ان الولايات المتحدة «لم تقدم اي طلب مساعدة عسكرية» الى الحلف الاطلسي تمهيدا لتدخل عسكري محتمل ضد العراق. وقال ان فكرة اشتراك الحلف الاطلسي في تدخل عسكري ضد العراق «لم تخترق عقل احد». وكالات