الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 نسف جيش الاحتلال بالديناميت منازل أسر ثلاثة من المقاومين في الخليل واعتقل 11 فلسطينياً في الضفة الغربية في وقت قصفت المقاومة المستوطنات في قطاع غزة بقذائف الهاون وسط تأكيد حركة حماس على استمرار العمليات الاستشهادية. وحسب الناطق باسم الجيش الاسرائيلي، فإن المنازل الثلاثة تعود لنشطاء من حركتي الجهاد الاسلامي والمقاومة الاسلامية (حماس) وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال شهود عيان ان قوة من الجيش الاسرائيلي نسفت قبل ظهر امس الاربعاء منزل عبد الخالق النتشة، من نشطاء فتح، في منطقة وادي الهرية جنوب الخليل. وقالت المصادر ان عسكريين نسفوا بالديناميت منزل النمورة الذي اعتقل ولداه انياس واكرم بعد سلسلة هجمات اسفر احدها منذ عام عن مقتل ضابط اسرائيلي في انفجار قنبلة. وكان خمسة عشر شخصا يقطنون في هذا المنزل المؤلف من ثلاث طبقات والكائن في بلدة الدورة القريبة من الخليل. وسبق ذلك قيام الجيش الاسرائيلي بنسف منزلين لاثنين من نشطاء حركتي الجهاد الاسلامي وحماس، هما محمود طلب النمورة في بلدة دورا وإياد الشويكي في منطقة عيصى. وكان الشويكي وهو من نشطاء حماس تعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية فاشلة استهدفت سيارته، عندما أطلقت مروحيات إسرائيلية عدة صواريخ عليها. في غضون ذلك، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الجيش الاسرائيلي في بلدة دورا، بعد أن خرج العشرات من الفلسطينيين في تحد جديد لنظام حظر التجوال المفروض على البلدة منذ نحو أسبوع. وكان جيش الاحتلال اعتقل 11 فلسطينيا ليل الثلاثاء الاربعاء في عدد من مناطق الضفة الغربية كما افاد مصدر عسكري. وهؤلاء المعتقلون مدرجون في لائحة المطلوبين الذين يطاردهم جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) لاتهامهم بالاشتراك في هجمات ضد الاسرائيليين. وقد اعتقل ستة من هؤلاء في مدينة طولكرم شمال غربي الضفة. وفي قطاع غزة اطلق الفلسطينيون ثلاث قذائف هاون تجاه مستوطنة غوش قطيف المقاومة على اراضي المواطنين الفلسطينيين وسط القطاع كما تعرضت مواقع عسكرية واستيطانية اخرى لنيران المقاومة الفلسطينية. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان موقع «ترميت» على الحدود الفلسطينية المصرية في رفح تعرض الليلة قبل الماضية لاطلاق نار وقنابل يدوية وزعم كالعادة انه في هذه الحوادث لم يصب احد ولم تقع اضرار. واعلن الناطق عن اعتقال احد نشطاء حركة حماس الذي لم يكشف عن اسمه في المنطقة الوسطى من القطاع وتتهمه قوات الاحتلال بالمسئولية عن انتاج العبوات الناسفة والمتفجرات التي تستخدم ضد الجيش النازي. إلى ذلك اكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في حركة (حماس) امس في دمشق «استمرار الانتفاضة بكل اشكالها» بما في ذلك العمليات الاستشهادية حتى استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه. واعلن مشعل في مؤتمر صحافي «استمرار الانتفاضة والمقاومة بكل اشكالها بما فيها العمليات الاستشهادية واعتبارها حقا مشروعا لشعبنا». وقال «لسنا متخوفين» من هجوم محتمل للجيش الاسرائيلي على قطاع غزة حيث يوجد المقر الرئيسي لحركة حماس. واضاف «لو كرروا التجربة في غزة، فالنتيجة لن تختلف عن الضفة الغربية. وقد يوقع العدو خسائر كبيرة في صفوف شعبنا ولكنه قطعا سيدفع ثمنا كبيراً». غزة ـ ماهر ابراهيم ووكالات:
قذائف هاون على مستوطنات غزة ومشعل يتوعد بالعمليات الاستشهادية، الاحتلال ينسف منازل ثلاثة فدائيين في الخليل
