الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 تحتفل الجمهورية اليمنية اليوم بالذكرى الأربعين لثورة 26 سبتمبر عام 1962. وبهذه المناسبة وجه ضيف الله حسين شميلة سفير الجمهورية اليمنية لدى الدولة الكلمة التالية: أربعون عاماً من الزمن مرت على تلك الذكرى الجليلة التي نقلت شعبنا اليمني من حال الى حال، 26 سبتمبر 1962 لم يكن يوماً عادياً من أيام الناس المتشابهة، وانما كان يوماً للتاريخ، يوماً للمجد، يوماً للتطلع الى المستقبل، وكما عبر عنه بحق شاعر اليمن الكبير الشهيد محمد محمود الزبيدي: يوم من الدهر لم تصنع أشعته شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا وخلال مسيرة ال40 عاماً تحققت لليمن منجزات كبيرة وعظيمة أهمها وأبرزها اعادة توحيد اليمن واعتماد الديمقراطية منهجاً وسلوكاً وممارسة في اطار من التعددية والشفافية والانفتاح السياسي بما يتماشى وروح العصر واحترام حق الانسان في الحياة والتعليم والتعبير عن الذات والمشاركة في الحياة العامة. كما أنجزت الجمهورية اليمنية على مدى الأربعين عاماً جملة كبيرة من المهام وبالذات في مجال البنية الأساسية واقامة مؤسسات المجتمع المدني وبناء جيش وأمن قويين وتهيئة القواعد والمنشآت للملايين من الدارسين والمتدربين. لقد كان لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح الدور الأبرز في هذه المسيرة الرائدة منذ 24 عاماً حيث شهدت الجمهورية اليمنية استقراراً غير مسبوق مكنها من تطبيع علاقاتها مع دول الجوار وصولاً الى الاتفاق النهائي على تخطيط الحدود وجعلها بوابات للمشاركة والتواصل الأخوي وفي هذه المرحلة برز وجه اليمن العربي والدولي ونالت احترام جميع دول العالم بسياساتها المتوازنة والتزامها بالأنظمة والقوانين الدولية واتجاهاتها السلمية وفي الوقت نفسه كان للجمهورية اليمنية الاسهام الفاعل في قضايا أمتنا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة كل ما تمثله في العقل والضمير العربيين. وفي هذه المناسبة الجليلة لا أنسى الاشادة بعلاقاتنا الأخوية الراسخة مع دولة الامارات العربية المتحدة والتي تعد نموذجاً رائداً في التعاون والمؤازرة وتبادل الآراء بين فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح وأخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الذي أظهر تعاطفه ومحبته لليمن في كل المناسبات والذي أسهم في دفع التنمية الزراعية باقامة سد مأرب العظيم وفي مشاريع البنية الأساسية. وفي الأخير أتوجه بالتهنئة لكل أبناء شعبنا من اليمنيين المقيمين في دولة الامارات العربية المتحدة، وطنهم الثاني، متمنياً لليمن والامارات وجميع البلدان العربية التقدم والرخاء والاستقرار والنماء.