الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 دعا خبراء في القانون والسياسة الى تعديل ميثاق الأمم المتحدة والغاء حق الفيتو الذي يتعارض مع مفهوم النظام الديمقراطي حيث يعكس وضع الدول الكبرى في مجلس الأمن حقيقة تسلط أقلية ضئيلة ضد إرادة الأغلبية الساحقة للمجتمع الدولي.. مدللين على ذلك بعجز مجلس الأمن عن التصدي للممارسات الأميركية في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في أفغانستان وغوانتانامو وغيرها. وأكد القانونيون أن الاجراءات التي اتخذتها الادارة الأميركية سواء بالحرب في أفغانستان أو بشأن المعتقلين الأفغان وأفراد تنظيم القاعدة في غوانتانامو تمثل انتهاكا صارخا وصريحا لكل المواثيق والأعراف الدولية التي حثت وأكدت على ضرورة احترام حقوق الانسان خاصة في ظل النزاعات المسلحة، ووصفوا الانتهاكات الأميركية بأنها تكشف بجلاء مدى زيف النظام الدولي الجديد المزعوم الذي طالما تشدقت به الادارة الأميركية في الوقت الذي تمارس فيه أعتى أنواع الانحراف في اعمال المعايير المزدوجة في العديد من القضايا الدولية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. جاء ذلك في المؤتمر الدولي الذي نظمه مركز حقوق الانسان لمساعدة السجناء على مدى اليومين الماضيين بالقاهرة، تحت عنوان «بعد عام من الزلزال.. حقوق الانسان عند مفترق الطرق». ووصف أحمد توفيق خليل مندوب مصر السابق في الأمم المتحدة ما يحدث في أميركا بأنه يشكل خطرا شديدا على المجتمع المدني الذي أصبح يعيش حالة من الطوارئ الفعلية. وقال الدكتور عمرو رضا بيومي عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي ان الحرب الأميركية ضد أفغانستان قد شابها نوع من اللاشرعية. وأكد ماك كلينتوك ممثل لجنة المحامين الأميركيين من أجل حقوق الانسان على اهتزاز البناء الدولي لحماية حقوق الانسان بشدة وتعرض المعايير والآليات الدولية والمجتمع المدني للتحدي المعلن من قبل الحكومات. وذهب الكاتب الصحفي أسامة سرايا رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي الى أن أحداث 11 سبتمبر أوضحت للعالم صدق الرؤية المصرية لضرورة الفصل بين الدين والسياسة والمحاكمة العادلة التي تجريها مصر للتنظيمات المعطلة للايجابيات الاقتصادية والسياسية، مطالبا منظمات حقوق الانسان بعدم الخلط بين الدين والسياسة والتنظيمات الارهابية التي تعوق التنمية خاصة في ظل مناخ تسوده العدائية بين كل الأطراف. وحول مستقبل الحركات الاسلامية بعد 11 سبتمبر دعا منتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية في مصر الحكومة المصرية الى أن تبذل جهودا أكبر في مجال دمج الجماعات في المجتمع وافساح المجال للدعوة السلمية حتى وإن كانت تمثل معارضة شديدة للنظام الحاكم طالما كانت سلمية، مؤكدا على صدق شيوخ الجماعة فيما طرحوه مؤخرا من مراجعات فكرية وعلى أهمية تجاوب الدولة والتيارات السياسية والفكرية مع هذه المراجعات. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: