الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 في قبو عمارة سكنية في الضفة الغربية افترش عشرات الطلاب الفلسطينيين الارض واستخدموا صناديق من الورق بدلا من المكاتب لتلقي دروسهم في فصل مؤقت بسبب حظر التجول الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي. ومع غياب اي دليل على ان الحصار الاسرائيلي على مكاتب الرئيس الفلسطيني وحظر التجول الذي يفرضه الجيش على رام الله وعلى مدن فلسطينية اخرى سيرفع اقام الطلاب الفلسطينيون مدارسهم في الشوارع او في غرف مستأجرة او في مواقف السيارات. ويخشى اولياء الامور من تعطل تعليم ابنائهم بسبب بقائهم في البيوت بسبب حظر تجول يفرضه الجنود والدبابات الاسرائيليون الذين ارسلوا الى مدن فلسطينية بعد موجة من الهجمات فجر فلسطينيون انفسهم خلالها في يونيو الماضي. وقال بعض الاباء ان التلاميذ لم يذهبوا الى المدارس الا لستة ايام فقط منذ اول سبتمبر الجاري بسبب حظر التجول. وقال محمد الزهار الذي يشرف على مدرسة مؤقتة «لا احد يعرف متى سيرفعون حظر التجول... اذا استمر هذا الوضع سيصبح الاطفال اميين». وقال عز الدين النجار ناظر احدى المدارس غير النظامية ان هناك طلب كبير على مثل هذا النوع من المدارس وانهم ينظمون فصولا مسائية للدراسة. وتابع قائلا «هذه افضل من المدرسة النظامية لان هناك روحا للتحدي لدى التلاميذ في ان يأتوا الى هنا. واستيعابهم افضل». ويتطوع بعض المدرسين وارباب المعاشات للتدريس في هذه الفصول غير النظامية. ومع اكتظاظ الفصول تقدم عدد اكبر من الناس لتوفير مساحات اضافية في مواقف السيارات او الشقق او تبرعوا بمقاعد بلاستيكية او بلوحات خشبية مصنوعة في البيوت. وتجد سارة احمد (8 سنوات) صعوبة في التركيز في فصلها المزدحم الذي يعج بالضجيج. لكنها قالت «التجربة جيدة لانه لا تفوتنا دروس». وقال نعيم ابو الحمص وزير التربية والتعليم الفلسطيني ان هناك نحو مليون طالب في الضفة الغربية وقطاع غزة وهناك نحو 70 الفا في قضاء رام الله. وتابع قائلا ان الوزارة طلبت من المدرسين التدريس في مبان خاصة بسبب حظر التجول. ولا يتوافر لدى الوزير الفلسطيني ارقام حول عدد التلاميذ الذين يحضرون في هذه المدارس المؤقتة بسبب حظر التجول المفروض على جميع سكان مدن الضفة الغربية كنابلس وجنين وطولكرم والبلدات والقرى التي تتبعها. قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي «حظر التجول مفروض على الجميع... لا نستطيع ان نخاطر برفع حظر التجول لاننا نرغب في ان يذهب الاطفال الى المدرسة لأنهم واشقاءهم وابناء عمومتهم واباءهم قد يحملون السلاح ويخرجون علينا». رويترز
