الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 جدد بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي تهديد قادة وزعماء حركة حماس وسط ترجيح قادة الحركة اعادة احتلال وشيكة لقطاع غزة لكنهم توعدوا بسجن جنود الاحتلال داخل دباباتهم فيما توقع دبلوماسيون غربيون ان يكتفي ارييل شارون بغارات مكثفة على القطاع. وقال بن اليعازر في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية ان «أياً من زعماء حماس غير محصن وكل من يعمل ضد إسرائيل يقرر مصيره بنفسه». واكد اسماعيل ابو شنب، احد قادة حركة حماس في غزة لوكالة فرانس برس، انه ما من شك بأن اسرائيل ستعيد احتلال القطاع ردا على العمليات الاستشهادية. وقال «الامر وشيك»، واصفا عمليات التوغل الحالية بانها مجرد «تمرينات استعدادية». ولكنه اضاف ان الجنود الاسرائيليين «سيكونون سجناء دباباتهم، ولن يضعوا قدما على ارض غزة. سيكونون اهدافا جديدة لمقاومتنا». وقال محمد الهندي، احد مسئولي الجهاد الاسلامي، ان ارييل شارون يعتزم دخول غزة لكنه «متردد». وقال «انه يعلم ان الثمن سيكون غاليا جدا لو فعل». ويبدي خبراء عسكريون وغربيون شكوكا بشأن امكانية اعادة احتلال قطاع غزة الذي انسحب الجيش الاسرائيلي من اجزاء كبيرة منه في 1994. وقال موشي ارينز وزير الدفاع الاسرائيلي السابق لوكالة فرانس برس «شخصيا، لا اعتقد ان الامر مرجح»، مضيفا ان «اجتياح الضفة الغربية متوقع»، مؤكدا ان 95% من الهجمات الفلسطينية انطلقت من الضفة الغربية وليس من قطاع غزة الذي تفرض عليه اسرائيل حصارا محكما. وقال ابراهام انبار مدير مركز الدرسات الاستراتيجية في جامعة بار ايلان بتل ابيب،، انه اذا قرر الجيش الاسرائيلي اعادة احتلال غزة، فسيواجه عقبتين: خطورة التسبب بوقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين، والضغط الدولي. كما ستؤدي مثل هذه الخطوة الى ارباكات داخل حكومة الائتلاف الاسرائيلي حيث بدأ وزراء حزب العمل يفكرون بالانسحاب. ويقول انبار ان الاكثر ترجيحا ان يزيد الجيش تدريجيا من اتساع هجماته وينتهي ربما الى ابعاد مسئولين من حماس مثل مؤسسها وزعيمها احمد ياسين. ويقول دبلوماسي غربي ان اسرائيل تحتاج الى تحريك عشرات الالاف من جنود الاحتياط اذا ارادت ان تعيد احتلال غزة. ويضيف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «لكن لا يمكن استبعاد عملية دقيقة تتطلب استنفار سرية لضرب اهداف لحماس، وغارة مكثفة تستمر 24 ساعة». ويرى ان تنفيذ عملية مكثفة ولكن لفترة محدودة، سيكون له اثر نفسي اكثر منه عسكري، لتثبت اسرائيل انها «لا تخشى من دخول غزة وانه لا يوجد مأوى لحماس». وكالات