الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 لا يستبعد توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية المحاصر مع الرئيس ياسر عرفات اقتحام المقر الرئاسي لكنه اكد انه وعرفات سيقاتلان حتى النهاية ولن يستسلما محذراً من ان ابواب جهنم ستفتح اذا مس الاحتلال بالرئيس الفلسطيني. وقال الطيراوي في حديث لصحيفة «معاريف» العبرية نشرته أمس انا انسان مؤمن. لم استسلم في حياتي انا لا اعرف ما هو الاستسلام من حقي وواجبي ان ادافع عن نفسي انوي القتال انا وياسر عرفات سنقاتل حتى اللحظة الأخيرة. وأضاف انا لا اخشى سوى الله انا اؤمن بالقدر انظر الى دباباتكم، الى قناصاتكم، الى كل الجيش واشعر بالمتعة لماذا اتمتع؟ لانني اعرف ان هاتين الغرفتين، نتجمع فيهما باكتظاظ مع الرئيس عرفات هما اقوى من كل هذه القوة. وكذب الطيراوي مزاعم الاحتلال حول تورطه بهجمات وعمليات فدائية قائلاً انا مطلوب لانني وطني فلسطيني هذا قرار سياسي لا صلة له بالامن. انا افهم شيئاً ما بالامن، انا اترأس جهاز امني. انهم يريدون ان يحققوا بواسطتي مكسباً سياسيا ان يثبتوا لليمين في اسرائيل انهم احضروا رأساً كبيراً، اسماً آخر مشهور. انا ضحية الصراع بين نتانياهو وشارون، ضحية مؤتمر الليكود الوشيك. ونفى الطيراوي هذه الاتهامات قائلا «انها خاطئة، ولتقدموا لي برهانا واحدا على اشتراكي في عملية في اسرائيل». وردا على شرعية الهجمات المسلحة ضد الجنود والمستوطنين قال «حاولوا ان تضعوا انفسكم في مكاني. الجيش يهاجمنا بقوة هائلة ويقتلنا ويحتلنا ويدمرنا ويطلق النار فوق رؤوسنا ويغتال ضباطنا. وتجتاحون رام الله. فهل تريدوننا ان نرسل لكم زهورا؟». وكان الطيراوي صرح في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة لبنانية ان اسرائيل تشترط تسلمه مع فلسطينيين آخرين لفك الحصار الذي تفرضه على الرئيس الفلسطيني بسبب تهديده باعدام «من يقدم نفسه بديلاً لعرفات». وأكد الطيراوى ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى مصر على موقفه ولن يسلم من وردت أسماؤهم فى لائحة المطلوبين من اسرائيل داخل مقر الرئاسة برام الله لكنه توقع محاولة اسرائيلية لاخراج المحاصرين مع عرفات . وشدد الطيراوى خلال اتصال هاتفى اجرته صحيفة «المستقبل» اللبنانية معه من مبنى المقاطعة المحاصرعلى ان الرئيس عرفات وهو فوق ارضه فى فلسطين فى مواجهة الاسرائيليين الذين يقفون على بعد أمتار قليلة غير مستعد للخروج مرة أخرى الى الشتات ونقل عنه قوله دخلت لابقى فى فلسطين ولن أخرج منها وكل الموجودين فى المقاطعة على هذا الموقف يفضلون الاستشهاد لا الاستسلام. وعرض المسئول الفلسطينى لظروف الحصار لما تبقى من المقر العام المدمر للرئاسة الفلسطينية ووصف الوضع بأنه صعب جدا، فقد اقام الاسرائيليون سياجا مكهربا حول المبنى الصغير المحاصر، مشيرا الى انهم ينتظرون محاولة اسرائيلية للضرب بعد رفض الحكومة الاسرائيلية تنفيذ قرار مجلس الامن الذى يدعوها الى الانسحاب من المقر العام للرئاسة الفلسطينية. وقال الطيراوى «اننا ننتظر ثلاثة احتمالات الاول هجوم بالغاز وسحب الموجودين الى الخارج والقبض على من يريدون والثانى استكمال عمليات الجرف والحفر حول المبنى الذى نقيم به بحيث ينهار تلقائيا لرفع المسئولية عنهم والثالث اقتحام المبنى عسكريا ونسفه. وأضاف ان الاسرائيليين اذا اعتقدوا انهم اذا تخلصوا من الختيار فى اشارة الى الرئيس عرفات ومن معه ينهون انتفاضة الشعب الفلسطينى فهم واهمون محذرا من الاقدام على هذه الخطوة لانهم سيرون كيف سيفتح الشعب الفلسطينى أبواب جهنم عليهم فى معركة لن تتوقف حتى قيام الدولة الفلسطينية فوق أرض فلسطين. القدس ـ «البيان» ووكالات: