الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 في وقت كانت حركة فتح تحذر من أي صفقة لانهاء محنة حصار مقر زعيمها ياسر عرفات توعد جناحها العسكري (كتائب شهداء الأقصى) باستهداف كل من يجرؤ على محاولة بلورة قيادة فلسطينية بديلة في اشارة الى اجتماعات يقودها محمود عباس أبو مازن ونبيل عمرو أوضحا انها تتم بتنسيق كامل مع عرفات وتحرص على تكريس شرعيته. وحذرت فتح من مغبة اقدام السلطة الفلسطينية على الموافقة على اية صفقة مع اسرائيل لتسليم المطلوبين المتواجدين داخل مقر رئيس السلطة. جاء ذلك في بيان اصدرته فتح على خلفية الاتصالات التي يجريها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود عباس مع اعضاء في المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح لتدارس موضوع الحصار الاسرائيلي لمقر عرفات والبحث عن حل لهذه الازمة. من جانبه قال امين سر مرجعية حركة فتح حسين الشيخ لوكالة الانباء الكويتية تعقيبا على البيان ان اية صفقة تعيد مهزلة كنيسة المهد وما حصل مع امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات ورفاقه ستواجهها فتح بكل قوة. واشار الى ان الحل الوحيد الذي من المفترض التمسك به هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي ومن يعتبر نفسه قائدا للشعب الفلسطيني عليه ان يلتصق بالمقاومة. وكان شهود عيان قد اكدوا للوكالة ان سيارات عسكرية اسرائيلية رافقت محمود عباس الى مقر الرئاسة حيث اجتمع لمدة ساعتين مع عرفات كما ان الاجتماع الذي عقد بين اعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية للحركة وشارك فيه نبيل عمر وصخر حبش مع عباس عقد تحت حراسة اسرائيلية. وهددت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، عبر بيان أصدرته، أمس الأول، بالتعرض لكل مسئول في السلطة الفلسطينية يجرؤ على التفاوض مع إسرائيل بهدف خلق قيادة بديلة لياسر عرفات. وجاء في البيان: «في الوقت الذي يدعم فيه الشعب الفلسطيني ياسر عرفات، يسعى فريق من المتعاونين بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة لخلق قيادة بديلة، وذلك من أجل تصفية المقاومين الشرفاء الذين يدافعون عن النضال الفلسطيني واستقلالية القرار الفلسطيني». وورد في البيان الذي نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس أيضاً: «إن أولئك الذين يظهرون كل صباح ومساء على شاشات المحطات الفضائية في محاولة تسويق فكرة وقف المقاومة والنضال المشروع لشعبنا ضد الاحتلال الصهيوني. إننا نقول لكل الخونة أمثال نبيل عمرو الذين يعملون على خلق القيادة البديلة أنهم لن ينجحوا في خططهم بينما سنواصل تنفيذ خطتنا لانهاء الاحتلال. إننا ندعو كل الفلسطينيين للالتفاف حول القائد التاريخي، عرفات، الذي يدافع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية. إن كتائب شهداء الأقصى تحذر بأنها ستطال كل من سيحطم انجازات الشعب الفلسطيني، وعندما نعد نفي». وقال محمود عباس ان جميع الاجتماعات التى عقدها فى الأيام الأخيرة مع قياديين من حركة فتح تمت بالموافقة المسبقة والتنسيق الكامل مع الرئيس ياسر عرفات. وقال فى تصريح أمس ان موضوع البحث الوحيد فى هذه الاجتماعات التى من الممكن أن تستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة هو كيفية وقف العدوان الاسرائيلى على الرئيس عرفات والشعب الفلسطينى. ونفى أبو مازن الادعاءات التى تفيد بأن أفكارا باحداث تغييرات فى هيكلة السلطة الفلسطينية قد نوقشت مشددا أنه لا مجال للحديث عن أى تغيير فى السلطة أو استحداث مناصب فى وقت يتعرض فيه رأس الهرم الفلسطينى لأبشع عدوان. وشدد على أن كل المزاعم التى قيلت عن هذه الاجتماعات ليست سوى دس ومؤامرة على الشعب الفلسطينى وقيادته الشرعية مؤكدا أن اى تغيير يجب ان يتم من خلال المؤسسات الفلسطينية الشرعية والمنتخبة. ومن جهته عقب عمرو في حديث لوسائل الإعلام أن هذه الخطط والاتصالات واللقاءات لهذا الغرض هي بتنسيق كامل مع عرفات ولا ترمي الى اضعافه بل عكس ذلك، مضيفاً أنه «مازال عرفات هو القائد الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني». القدس ـ «البيان» ووكالات: