الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 حثت حركة حماس ياسر عرفات رئيس فلسطين على الصمود وتوعدت برد كبير حال المساس به وحذرت الارهابي ارييل شارون من ثمن باهظ ان حاول احتلال قطاع غزة كما حذرت واشنطن من رد غير متوقع من قبل الامة العربية حال استمرارها في نهجها الهمجي ضد فلسطين والعراق. ووجه أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة حماس رسالة تضامن إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره القوات الاسرائيلية في مقره برام الله منذ يوم الخميس الماضي. ودعا ياسين «65 عاما» عرفات إلى «مواصلة الصمود والنضال وعدم الاستسلام لاسرائيل التي تهدف من وراء إبقائه في الحصار الرضوخ لمطالبها ووقف الانتفاضة والمقاومة». وقال ياسين، الذي شارك الاثنين في مسيرة نظمتها القوى والفصائل الفلسطينية للتضامن مع عرفات في مدينة غزة، «رسالتي للرئيس عرفات لا تطأطئ رأسك وابق شامخا مرفوع الرأس ومت عزيزاً ولا تمت ذليلا مهزوماً ولا تستسلم لهذا العدو لان التسليم يعنى وقف المقاومة والوقف يعنى الهزيمة». وحذر عبد العزيز الرنتيسى أحد قادة الحركة اسرائيل من مغبة المساس بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مؤكدا أن ذلك لن يمر بدون عقاب. وأكد الرنتيسى خلال كلمة ألقاها الليلة قبل الماضية فى خيمة الاعتصام التى نصبت أمام مقرالمنسق الخاص للأمم المتحدة بغزة تضامنا مع الرئيس عرفات أن حركته ستواصل عمليات المقاومة والعمليات الاستشهادية ضد الاحتلال حتى رحيله. وقال انه يتعين علينا ضرب هذا العدو فى الأراضى التى احتلت عامى 48 و67، فى تل أبيب وحيفا ونابلس وغزة..وشدد على أهمية الوحدة الوطنية فى صد العدوان الاسرائيلى ومؤامراته تحت شعار مقاومة الاحتلال مؤكدا أن الشباب الفلسطينى هم الذين سيقفون فى وجه هذه المؤامرات وسيحبطونها. ووجه الرنتيسى تحذيرا لرئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارن قال فيه ان عدوانكم الذى يتمثل اليوم فى حصارالرئيس عرفات فى رام الله لن يمر دون عقاب وأن كل اعتداء على الشعب الفلسطينى سيلقى الرد المناسب. وكان محمود الزهار احد قادة الحركة توعد دولة الاحتلال بثمن باهظ ان اقدمت على مغامرتها المجنونة بهدف اعادة احتلال قطاع غزة. وفيما يخص تهديدات شارون بغزو قطاع غزة قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في مقابلة مع رويترز ان هذه ليست أول تهديدات يرددها شارون مضيفا انها «ستبوء بالفشل، فماذا لدى شارون اكثر مما فعل والتهديد لا يخيف شعبنا». واضاف «شارون عدو لكل شعبنا الفلسطيني. هو ليس عدواً لحماس فقط.. هو عدو كل شعبنا في فلسطين.. هو عدو كل الفصائل الفلسطينية.. هو عدو للامة كلها». وتابع ان مثل هذه التصريحات تكشف «عجز شارون» الذي قال انه ظل يحاول خلال السنتين الماضيتين ومن قبله رؤساء وزراء اسرائيل السابقون «وقف المقاومة بكل الاساليب الارهابية والدموية ومع ذلك لم يتمكنوا». وقال شارون الاثنين انه يعتزم شن عمليات عسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة. وقال مشعل لرويترز «مثل هذه التهديدات هي لتطمين الشارع الاسرائيلي لكنها بإذن الله لن تنجح في وقف الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية. لا شيء يوقف الانتفاضة والمقاومة الا رحيل الاحتلال». واشار مشعل الذي نجا من محاولة اغتيال اسرائيلية في العاصمة الاردنية عمان عام 1997 الى ان حماس لن توقف هجماتها الاستشهادية لانها لا ترى وسيلة اخرى لانهاء الاحتلال الاسرائيلي. وقال «المقاومة بكل اشكالها بما فيها العمليات الاستشهادية هي الوسيلة الوحيدة التي يمكنها اجبار العدو على الانسحاب لانها اللغة الوحيدة التي يفهمها الاحتلال. ليس هناك احتلال في الدنيا يخرج طواعية واختيارا وانما ينسحب تحت ضغط القوة». وتابع «المقاومة بكل اشكالها بما فيها العمليات الاستشهادية ستبقى مستمرة حتى رحيل الاحتلال. هذا حقنا المشروع كفلسطينيين». ورأى مشعل ان «اميركا بفعل سلوكها وانحيازها المستفز لاسرائيل والوقح والعدائي السافر للفلسطينيين والعراق والعرب والمسلمين ستخلق حالات مما تسميه هي بالارهاب اضعاف ما هو قائم الان رغم اننا في حماس سنبقي سياستنا كما هي.. حصر معركتنا ضد الاحتلال الصهيوني وفي فلسطين المحتلة». وقال «لم يعد سرا ان الادارة الاميركية وكذلك حكومة شارون اخذوا قرارا بانهاء عرفات.. في حصار وهدم لمقر عرفات وهذا يأتي في هذا السياق. وحاولت الادارة الاميركية في ايجاد مخرج او شطب لدور عرفات السياسي، يريدون التخلص من عرفات لكن بأقل كلفة ممكنة». وقال «اميركا تخطيء في حساباتها اذا ظنت ان جريمتها في فلسطين وجريمتها في العراق سوف تمر وهي تخطيء اذا اعتقدت ان رد الامة سيكون محدودا ويمكن استيعابه وتخطيء اذا اعتقدت ان الامة غير قادرة على الفعل ورد الفعل». وتابع قائلا «لا أحد يستطيع ان يتكهن او يتنبأ بما سيحصل، ووصل حجم الاستفزاز والوقاحة الاميركية حدا لا يحتمل. والادارة الاميركية تتصرف بطريقة همجية». وكالات