الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 اجرى عدد من قيادات الحزب الوطني الحاكم في مصر اتصالات مكثفة في الساعات الاخيرة مع عناصر برلمانية لتطويق الازمة التي ظهرت من اعقاب تقديم نائب عن الحزب الحاكم استقالته من عضوية البرلمان احتجاجاً على منح الوزراء تأشيرات «مضروبة» للنواب على الطلبات الجماهيرية التي يتقدم بها النواب وتعمد بعض الافراد في المصالح والشركات العامة اهانة النواب. وقالت مصادر برلمانية مصرية أن الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان قد قرر قبل سفره الى جنيف لحضور اجتماع للمؤتمر البرلماني الدولي التحقيق في الأسباب التي دفعت النائب عاطف الأشموني وهو عن الحزب الوطني الحاكم استقالته بعد أن تتجمع كافة تفاصيل تلك الاهانات. في وقت أكد فيه رفضه المطلق لاهانة أي نائب وأكد الدكتور سرور للنائب مقدم الاستقالة أنه حريص تماما على كرامة البرلمان المصري وهيبته وأن جميع وقائع هذا الموضوع سوف تتجمع لدى رئيس البرلمان للتأكد من صحتها وخطة التعامل معها. وأضافت المصادر أن الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة سيطلب من المهندس سامح فهمي وزير البترول اصدار أوامره باجراء التحقيق في واقعة اهانة نائب بالبرلمان بإحدى الشركات التابعة لقطاع البترول. في الوقت نفسه نبه عدد من قيادات الحزب الحاكم البارزة الجديدة وزراء الحكومة المصرية الذين نقلوا واقعة النائب بضرورة تغيير صيغة وأسلوب التعامل مع نواب البرلمان والابتعاد عن اثارة المشكلات والحساسيات بين الحكومة والنواب من تلميحات واضحة الى خطورة هذه المرحلة خاصة وأن شائعات قوية قد ترددت عن قرب اجراء تعديل وزاري جديد وأنه من بين بنود التقييم لاداء الوزراء هو التعامل مع البرلمان المصري وضرورة الاقلاع عن التأشيرات المضروبة. وتعد واقعة النائب هي الثانية من نوعها حيث سبق للنائب محمد علام في الدورة البرلمانية الأولى الاشتباك مع وزير الكهرباء السابق والصناعة حاليا الدكتور علي الصعيدي وهو ما اضطر إزاءه الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة الى الهرع الى البرلمان واعلان اعتذاره شخصيا وحكومته الى البرلمان وتأكيد احترامه الكامل للنائب والسلطة التشريعية في مصر. القاهرة ـ مكتب «البيان»: