الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 حذر جنرال اميركي سابق في شهادة امام الكونغرس من سيناريو اشبه بالكابوس حال شن هجوم عسكري للاطاحة بصدام حسين رئيس العراق وخوض حرب مدن للسيطرة على بغداد. وقال الجنرال جوزيف هور الرئيس السابق للقيادة المركزية للقوات الاميركية (1991-1994) خلال جلسة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ حول موضوع العراق ان «السيناريو الاشبه بالكابوس هو ان نرى ست فرق من الحرس الجمهوري وست فرق عسكرية ثقيلة مدعومة بالاف من قطع المدفعية تدافع عن مدينة بغداد». وحذر من ان «النتيجة ستكون سقوط العديد من الضحايا من الطرفين، وكذلك بين السكان المدنيين». وبعد ان اكد الجنرال السابق ان القوات الاميركية ستنتصر حتما في نهاية المطاف، تساءل «بأي ثمن، في حين يشاهد باقي العالم القذائف تنفجر في الاحياء العراقية المكتظة بالسكان؟» واضاف ان مخاطر التدخل العسكري في العراق «يمكن ان تقاس بعدد ارواح الرجال والنساء بالبزة العسكرية». ونصح السلطات العسكرية بتأمين «المستوى المناسب من القوات لضمان انتصار حاسم مهما كانت الظروف». وندد المسئول العسكري السابق بالثقة المفرطة في النفس التي يبديها بعض المسئولين السياسيين والعسكريين في واشنطن. وقال «ثمة اشخاص في هذه المدينة يعتقدون ان حملة عسكرية ضد العراق لن تكون بالغة الصعوبة نظرا لتفوقنا التكنولوجي الكبير ولعزم بعض المجموعات في العراق على التمرد فور بدء العمليات». لكنه اضاف «لست واثقا من ان حملة من هذا النوع ستجري هكذا. بالطبع، هذا ما آمله. لكنني واثق من ان هناك سيناريو اشبه بالكابوس». واوضح ان العراقيين استخلصوا على الارجح عبرا من الهزيمة التي منيوا بها عام 1991 وسيسعون الى توريط القوات الاميركية في حرب داخل المدن. واشار الى ان «العبرة المطلقة من حرب الخليج، هي انه لا يمكن مهاجمة القوات المسلحة الاميركية وسط الصحراء وتوقع النصر. لا يمكن وقف قوة مشتركة من سلاح البر والبحرية وسلاح الجو والمارينز والقوات الخاصة في مثل هذه البيئة بسبب تفوقنا التكنولوجي وقدرتنا على التحرك». أ.ف.ب