الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 طالب العراق الامم المتحدة امس للايعاز إلى بعثة المراقبين على حدوده مع الكويت «اليونيكوم» برصد والابلاغ عن الانتهاكات التي يتعرض لها من قبل الطائرات الحربية الاميركية والبريطانية جنوب العراق والعمل على وقفها. وجاءت هذه المطالبة في رسالة بعث بها ناجي صبري وزير خارجية العراق إلى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قال فيها «أكرر دعوتي لسيادتكم للايعاز إلى بعثة المراقبين بين العراق والكويت ـ اليونيكوم ـ لكي تؤدى مهماتها كاملة وان تبلغ من خلالكم مجلس الامن بهذه الانتهاكات حال وقوعها وتحدد أعداد ونوعيات الطائرات الحربية الاميركية والبريطانية التي تنتهك حرمة المنطقة منزوعة السلاح وتنتهك قرارات مجلس الامن». كما طالب صبري في رسالته «بتزويد بعثة اليونيكوم بالمعدات الكفيلة برصد جميع الخروقات للطائرات الاميركية والبريطانية وإبلاغ مجلس الامن بها ليقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات فورا». وأشارت رسالة صبري عدد «الخروقات الجوية» التي قامت بها الطائرات الاميركية والبريطانية للفترة من 17 أغسطس وحتى 13 سبتمبر 2002 بأنها «بلغت 859 خرقا عدوانيا لحدودنا الدولية انطلاقا من قواعدها في دولة الكويت وعبر أجوائها ومياهها الاقليمية وعبر المنطقة منزوعة السلاح الواقعة ضمن ولاية بعثة الامم المتحدة». وجاء في الرسالة «إن الطائرات حسب ما كشفته المعدات العراقية هي من نوع إف ـ 14 وإف ـ 15 وإف ـ 16 وإف ـ 18 الاميركية وتورنادو البريطانية وانه تم في نفس الفترة إرسال 14 طائرة مسيرة» (بدون طيار). وأكد صبري على أن «من أولى مسئوليات «اليونيكوم» رصد هذه العمليات العسكرية العدائية والابلاغ عنها والعمل على وقفها الفوري و تسجيل تلك الخروقات بشكل دقيق وتحديد نوعية الطائرات وجنسيتها». وأوضح صبري «حتى لو لم تكن لدى بعثة «اليونيكوم» معدات لتحديد نوع وجنسية هذه الطائرات، فان قدوم هذه الطائرات من دولة الكويت يؤكد أنها أميركية وبريطانية». واعتبر صبري في ختام رسالته هذه «الخروقات» بأنها تشكل «إرهاب دولة وعدوانا سافرا على جمهورية العراق وشعبه وسيادته وحرمة أراضيه وعلى عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة». ودعا إلى وضع مجلس الامن أمام مسئولياته «لوقف هذا العدوان وتحميل مرتكبيه المسئولية القانونية الكاملة عنه بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالعراق». د.ب.أ
