الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 تصدر أل جور المرشح الرئاسي الديمقراطي صفوف حزبه ونوابه المعارضين لقرار جورج بوش الرئيس الاميركي لضرب العراق، متهماً ادارة بوش بالفشل الذريع في محاربة الارهاب، ومحاولة استخدام صدام حسين كمظلة للتغطية على اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الارهابي. وحذر آل جور الكونغرس من اقرار تخويل بوش الصلاحية لضرب العراق، معتبراً ان ذلك سيكون مبرراً لضربات وقائية ضد دول اخرى، فيما يجاهد النواب الديمقراطيون لتعديل مشروع بوش. وفي خطاب القاه امام نادي الكومنولث في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا)، قال «اشعر بقلق عميق من السياسة التي نتبعها حاليا في شأن العراق والتي يمكن ان تضر بقدرتنا على الانتصار في الحرب على الارهاب». واضاف ان «قدرتنا على تأمين تعاون دولي في حربنا على الارهاب قد تتأثر كثيرا اذا ما اقدمنا على عمل من جانب واحد ضد العراق». واكد غور الذي كان نائبا للرئيس طوال ولايتي الرئيس بيل كلينتون «لدينا اعداء آخرون لكن يتعين علينا التركيز اولا على اولويتنا المطلقة وهي الانتصار في الحرب على الارهاب». لكن غور اشار الى ان الرئيس العراقي صدام حسين يطرح «تهديدا خطرا» ضد الخليج والولايات المتحدة. وحذر من جهة اخرى من صدور قرار عن الكونغرس يمنح بوش صلاحيات واسعة للقيام بحملة ضد العراق. وقال «ان من شأن ذلك ان يشكل سابقة لاعمال وقائية في اي مكان واي زمان». ورأى جور ان بوش وادارته يستخدمان ضرب العراق وصدام حسين باعتبارهما الاضعف للتغطية على فشل الحرب ضد الارهاب، حيث مازال بن لادن وقتلة اكثر من 3 آلاف اميركي طلقاء. وقالت نانسي بيلوسي (ديمقراطية) كاليفورنيا لشبكة سي.ان.ان التلفزيونية ان «الرئيس يطلب من الكونغرس صلاحيات واسعة جدا، ونأمل في ان نتمكن من خفض المدى التطبيقي للقرار». ونانسي بيلوسي هي المسؤولة الثانية في التراتبية الديمقراطية في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون. واضافت ان مشروع القرار الرئاسي الذي يريد الحصول من الكونغرس على كامل الصلاحيات لاستخدام القوة ضد بغداد اذا ما دعت الحاجة فضفاض جدا وخصوصا عندما يتطرق الى استخدام القوة «لاحلال السلام الدولي والامن في المنطقة». واوضحت «نسعى، بقيادة لجنة القوات المسلحة، الى وضع قرار بديل»، مشيرة مع ذلك الى «تنوع الاراء» في الحزب الديمقراطي. وينص مشروع القرار الذي ارسله البيت الابيض يوم الخميس الماضي الى الكونغرس على «السماح للرئيس باستخدام جميع الوسائل التي يراها مناسبة، بما في ذلك القوة، لفرض تطبيق قرارات الامم المتحدة، والدفاع عن مصالح الامن القومي للولايات المتحدة ضد التهديد الذي يطرحه العراق واحلال السلام الدولي والامن في المنطقة».
