الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 اعلنت الحكومة البريطانية في ملف يحمل اسم توني بلير رئيس الوزراء بعنوان: اسلحة الدمار الشامل في العراق: تقييم الحكومة البريطانية، ان العراق قادر على استخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية خلال 45 دقيقة، ويقف على مسافة عام او عامين من امتلاك سلاح نووي، وسعى للحصول على اليورانيوم المخصب اللازم لانتاج سلاح نووي من جنوب افريقيا. وجاء ملف بلير في 55 صفحة مزوداً بصور لاقمار صناعية استخباراتية، فيما دعا رئيس الوزراء البريطاني الى توحيد الصفوف لنزع اسلحة العراق مطالباً في كلمة له امام البرلمان بتحرك مزدوج يجمع بين الجهود الدبلوماسية الى جانب التحضير لعمل عسكري تحسباً لفشل الآلة الدبلوماسية، بعد ان كان قد اكد امام حكومته فشل سياسة الاحتواء وضرورة التحرك لوقف صدام حسين الرئيس العراقي الا ان بلير قال امام مجلس العموم البريطاني انه ما من شك في ان العراق وجيرانه سيكونون في وضع افضل دون الرئيس العراقي صدام حسين وقال ان يتعين مواصلة الجهود من خلال مختلف القنوات الدبلوماسية جنبا الى جنب مع الاعداد لاتخاد عمل تحسبا لفشل العمل الدبلوماسي. وقال بلير امام جلسة طارئة للبرلمان «قضيتنا ببساطة اننا لا نلجأ الى العمل العسكري دونما ضرورة». واضاف ان القضية الملحة هي التيقن من نزع الاسلحة العراقية بالكامل. وقال «الى جانب الدبلوماسية يتعين وجود اعداد حقيقي وتخطيط للقيام بعمل في حالة اخفاق الدبلوماسية». وقال بلير في مقدمة تقريره «صدام حسين مستمر في تطوير اسلحة الدمار الشامل وتطوير قدرته على ايقاع اضرار حقيقية بالمنطقة وباستقرار العالم. «خططه العسكرية تسمح له بتجهيز بعض اسلحة الدمار الشامل خلال 45 دقيقة من صدور امر استخدامها». وفي تقديمه للملف، قال بلير ان نشر تقرير استخباراتي بهذه الطبيعة هو أمر «غير مسبوق». وقال «لكن في ضوء النقاش بشأن العراق وأسلحة الدمار الشامل، اردت ان اشرك الرأي العام البريطاني في اسباب اعتقادي بأن هذه القضية تمثل تهديداً حالياً خطيراً للمصالح الوطنية للمملكة المتحدة». وقال بلير انه رغم قرارات مجلس الامن ورغم نفيه المتكرر، فإن «صدام حسين مستمر في تطوير أسلحة الدمار الشامل، ومعها تطوير القدرة على إلحاق أضرار حقيقية في المنطقة، واستقرار العالم». وقال بلير أن صدام «سيفعل ما بوسعه» لاخفاء أسلحته، ومن الواضح أن سياسة الاحتواء لم تنجح بشكل كاف رغم العقوبات. وقال رئيس الوزراء البريطاني «عندما يواجهه شخص أظهر نفسه بأنه قادر على استخدام أسلحة الدمار الشامل، أعتقد أن المجتمع الدولي يتعين عليه الدفاع عن نفسه وضمان احترام سلطته». وحث بلير «على ضرورة السماج بعودة المفتشين للقيام بعملهم بشكل صحيح»، مضيفا أنه إذا عمل صدام على استحالة قيامهم بذلك فإن «المجتمع الدولي سوف يتعين عليه التحرك». تاليا، ابرز ما تضمنه ملف بلير، وفقاً لترجمة رسمية لفصول الملف الثلاثة، التي تتناول برامج اسلحة الدمار ثم المفتشين، والعراق في ظل حكم صدام. مقدمة بلير: ان مهمة جمع المعلومات داخل العراق ليست بالمهمة السهلة لأن نظام صدام من اكثر الانظمة تكتماً ودكتاتورية في العالم بأسره. لذلك اعلم ان الناس ستنتظر بعين التفهم لعدم استطاعة وكالات الاستخبارات ان تحدد مصادرها التي امدتها بالمعلومات الواردة في هذه الوثيقة كما انهم يتفهمون ايضاً انه ليس باستطاعتنا نشر كل ما هو تحت ايدينا من معلومات. فليس باستطاعتنا ان ننشر التقارير الاستخباراتية المفصلة تماماً كما وصلت الينا في الاصل، لقد تم اطلاعي انا ولفيف من الوزراء بتفاصيل ما ورد في هذه التقارير وانا والوزراء قانعون بمصداقيتها. كما اود ان اشكر واثني ثناء عظيماً على الجهود الخارقة التي طالما بذلتها وتبذلها اجهزتنا الامنية والاستخباراتية. فبرأيي ان ما اثبتته التقارير الامنية بما لا يدع مجالاً للشك هو ان صدام استمر في انتاج الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وانه مستمر في مواصلة جهوده لتطوير اسلحة نووية اضافة الى انه تمكن مؤخراً من اطالة مدى صواريخه البالستية كما انني على قناعة ان صدام الآن سيبذل ما في وسعه لاخفاء اسلحته من مفتشي الامم المتحدة. ان الصورة التي قدمتها لي لجنة الاستخبارات المشتركة JCD في الاشهر الاخيرة باتت اكثر مدعاة للقلق منها للاطمئنان. فمن الواضح ان كلا من العقوبات وسياسة الاحتواء لم تفلحا القدر الكافي في منع صدام حسين من تطوير تلك الاسلحة فليس لدي اي شك في ان التهديدات خطيرة وآنية وانه احرز تقدماً فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل لدرجة يتوجب عندها منعه. ان صدام لم يستخدم اسلحة الدمار الشامل فقط ضد دولة معادية بل ضد شعبه هو. وتوضح التقارير الاستخباراتية انه يرى في بناء ترسانة اسلحة الدمار الشامل عنصراً حيوياً يخدم مصالحه الاستراتيجية وخصوصاً هدفه في تحقيق السيطرة الاقليمية. كما ان اطرافا اخرى خارجية ترى انه يعتزم استخدام هذه الاسلحة. كما تكشف الوثائق ان خطط صدام العسكرية تتيح لبعض اسلحة الدمار الشامل ان تصل الى درجة الجهازية في اقل من 45 دقيقة من صدور الامر باستخدامها. انني على بينة تامة ان صدام سيذهب الى ابعد الحدود بل انه قد ذهب بالفعل الى ابعد الحدود لاخفاء هذه الاسلحة وتجنب تسليمها. واخفاء الادلة على اسلحة العراق، لقد طوّر العراق اسلحة كيماوية وبيولوجية تحت حكم صدام حسين وحصل على صواريخ تمكنه من مهاجمة جيرانه بتلك الاسلحة، كما انه حاول بدأب ان يطور قنبلة ذرية. وقد اضطر العراق للاعتراف بضلوعه في برامج تهدف الى الحصول على اسلحة الدمار الشامل اضافة الى ان صدام سبق واستخدم الاسلحة الكيماوية ضد كل من ايران وشعبه. وهناك الكثير من المعلومات المتاحة علانية عن اسلحة الدمار الشامل، التي بحوزة العراق في تقارير الامم المتحدة ومن قبل العراقيين المنشقين مما يشير بجلاء الى استمرار العراق في حيازة اسلحة ووسائط كيماوية وبيولوجية منذ زمن يسبق حرب الخليج. ويبين ذلك ان العراق قد جدد مواقع كانت تستخدم في وقت سابق لانتاج الوسائط الكيماوية والبيولوجية ويؤكد قدرة العراق القادمة على تصنيع تلك المواد واستخدامها محولة في قنابل او قذائف مدفعية او محمولة على رؤوس للمدفعية الصاروخية او الصواريخ البالستية. وقد قدم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وهي مؤسسة مستقلة بحثاً وافياً ومستفيضاً يفصل تلك الادلة يوم التاسع من سبتمبر الجاري. وقد اشار هذا التقرير ان بامكان العراق تجميع اسلحة نووية في غضون بضعة اشهر من حصوله على المكونات من جهات اجنبية. ونحن نصادق على الكثير مما ورد في تحليلات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. ولكن اضافة الى الادلة العامة المعلنة فإن لدى الحكومة معلومات اخرى جوهرية حصلت عليها من اجهزة الاستخبارات السرية نسردها بشكل اكثر تفصيلاً في ثنايا هذا التقرير. وهذا التقرير لا يبيح بكل شيء ولكنه يعطي صورة اوضح عن مخططات العراق وقدراته. فهو يظهر ان صدام حسين يعلق اهمية كبرى على امتلاك اسلحة الدمار الشامل حيث ينظر اليها على انها قوام القوة الاقليمية للعراق. ويظهر ذلك ان صدام لا ينظر الى تلك الاسلحة على انها اسلحة يلجأ اليها كملاذ اخير وانما هو مستعد لاستخدامها حتى لو استخدمها ضد شعبه كما هو ومصر على التمسك بها خرقاً لقرارات الامم المتحدة. كما تظهر المعلومات التي جمعتها اجهزة الاستخبارات ان العراق يعد خططاً لاخفاء اي ادلة على امتلاكه تلك الاسلحة من اي حملات تفتيش جديدة بما في ذلك اتلاف الوثائق التي قد تستخدم كدليل للتجريم. وهذه الوثائق تبرهن على انه رغم العقوبات المفروضة عليه ورغم سياسة الاحتواء المتبعة واصل صدام برامج الحصول على تلك الاسلحة بشكل سري وغير مشروع. مختبرات كيماوية متنقلة استمر العراق في انتاج الوسائط الكيماوية والبيولوجية. يوجد لدى العراق خطط عسكرية لاستخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وبعضها يمكن اطلاقه خلال 45 دقيقة من صدور الامر باستخدامها. كما ان سلطة اصدار الاوامر باستخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية تتركز بشكل مطلق في يد صدام حسين ولكنه من الممكن ان يكون قد خول ابنه قصي هذه السلطة. طور العراق مختبرات محمولة متنقلة بغرض الاستخدامات العسكرية مما يؤكد تقارير سابقة عن وجود وحدات متنقلة لانتاج الوسائط/المواد البيولوجية ذات الاستخدامات الحربية. اتبع العراق سبلاً غير شرعية للحصول على مواد محظورة من الممكن استخدامها في برامج تصنع الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. حاول العراق الحصول على تكنولوجيا ومواد يمكن استخدامها في صنع الاسلحة النووية في الخفاء. حاول الحصول على كميات كبيرة من اليورانيوم من افريقيا على الرغم من ان العراق ليس لديه مشروعات مدنية نشطة للطاقة النووية تستلزم استيراد اليورانيوم. قام باستدعاء خبراء للعمل في برنامجه النووي. ويحتفظ العراق الان وبصورة غير شرعية قرابة عشرين صاروخاً من طراز الحسين يبلغ مداها 150 كلم وهي قادرة على حمل رؤوس كيماوية وبيولوجية. بدأ في نشر صواريخ طراز الصمود التي تعمل بالوقود السائل واستغل غياب مفتشي الاسلحة وعمل على اطالة مداها بحيث يصل مداها الى 200 كلم على الاقل. وبذلك يكون العراق قد تجاوز الحد المعروض عليه من الامم المتحدة والذي لا يجب ان يزيد عن 150 كلم. كما بدأ العراق في انتاج الصاروخ الذي يعمل بالوقود الجاف من طراز ابابيل 100 ويعمل على اطالة مداه الى 200 كلم على الاقل ويخرق بذلك ايضاً حد الـ 150 كلم المفروض من قبل الامم المتحدة. انشأ العراق موقعاً لاختبار محركات الصواريخ بهدف تطوير صواريخ قادرة على الوصول الى كل من اسرائيل وجيران العراق من دول الخليج وكذلك الى مناطق السيادة والقواعد العسكرية للمملكة المتحدة في قبرص ومثيلاتها في باقي دول حلف شمال الاطلسي (كقواعد الناتو في اليونان وتركيا). اتبع سبلاً غير شرعية للحصول على مواد يستخدمها في تطوير الصواريخ طويلة المدى. اكتسب العراق خبرات من الوجود السابق لمفتشي الاسلحة التابعين للأمم المتحدة وبدأ في اخفاء وتوزيع المعدات والوثائق الحساسة قبل عودة المفتشين مرة أخرى. تعكس هذه التقديرات آراء لجنة الاستخبارات المشتركة JCT ويحتوي القسم الأول من هذا التقرير على المزيد من التفاصيل عن تقديرات اللجنة وعما استجد من تقديماتها الدورية للموقف منذ عام 1998. تخرق اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق القانون الدولي. بموجب سلسلة من قرارات مجلس الامن الدولي يلزم على العراق تدمير ما لديه من هذه الاسلحة على عين من مفتشي الامم المتحدة. ويدرج القسم الثاني من هذا التقرير اهم قرارات الامم المتحدة ذات الصلة كما يلخص هذا القسم الخلفية التاريخية لنظام التفتيش الخاص بالامم المتحدة وتاريخ العراق في التعامل مع هذا النظام من خداع وارهاب (بمعنى تخويف) واخفاء للحقائق. ولكن خطورة التهديدات التي يمثلها العراق لا تقوم فقط على قدراته العسكرية التي وصفناها آنفاً وانما تنبع ايضاً من الطبيعة العدوانية والعنيفة لنظام صدام حسين. ان سجل النظام ـ من قمع داخلي وعدوان خارجي ـ يثير مخاوف فريدة من نوعها عن قدر الخطر الذي يمثله ومن ثم يعرض القسم الثالث من هذا التقرير بايجاز تاريخ وصول صدام للسلطة ونظام حكمه وتاريخ العدوان الذي مارسه في المنطقة. بما يدرج القسم الثالث انتهاكات صدام لحقوق الانسان بما في ذلك سجلات التعذيب والاعتقال الجماعي والاعدام دون محاكمة. كما يعرض التقرير بايجاز لكيفية تمويل العراق برنامج التسلح الخاص به حيث تمكن العراق من كسب دخل غير مشروع يصل الى حوالي ثلاثة بلايين دولار اميركي خارج اطار رقابة الامم المتحدة في عام 2001. مرافق انتاج الاسلحة البيولوجية مصنع انتاج زيت الخردل في الفلوجة: جرى تدميره خلال الهجومات الجوية البريطانية والاميركية في عام 1998 (عملية ثعلب الصحراء) الا انه تمت اعادة بناؤه، ومن الممكن استخدام بقايا لباب حبة الخردل في انتاج العامل البيولوجي «ريسين». منشأة الدورة لانتاج لقاح مرض الحمى القلاعية التي اشترك في انتاج العوامل البيولوجية والابحاث قبل حرب الخليج. مصنع العامرية لانتاج المصول واللقاح في ابو غريب. واثبتت اونسكون بأن هذا المصنع تم استخدامه قبل حرب الخليج لانتاج العوامل البيولوجية ومخزون البذور واجراء الابحاث في الكائنات الحية المتعلقة بالحرب البيولوجية. وقد قام الان بتوسيع طاقة تخزينه. اثبتت أونكسون بأن العراق كان قد نظر في استخدام معامل متنقلة لانتاج وسائط بيولوجية. ودلت المعلومات من الفارين خلال السنتين الماضيتين على وجود مثل هذه المرافق. وان المعلومات الاخيرة اكدت ان القوات العسكرية العراقية قد طورت مرافق متحركة، وهذه ستساعد العراق على اخفاء وحماية انتاج العوامل البيولوجية من الهجوم العسكري او عمليات التفتيش من قبل الامم المتحدة. وسائل اسقاط الأسلحة البيولوجية والكيماوية يملك العراق عدة وسائل قذف مختلفة لكل من العوامل الكيماوية والبيولوجية، وهذه تشمل: ـ قنابل اسقاط حر: اعترف العراق لأونسكوم بأنه قد نشر الى موقعين قنابل ذات الاسقاط الحر مملوءة بعوامل بيولوجية خلال عامي 1990 و1991. ولقد تم ملء هذه القنابل بالجمرة الخبيثة وسام البتيولينم وسام الأفلا، كما اعترف العراق أيضاً بحيازة أربعة أنواع من القنابل الجوية مملوءة بعوامل كيماوية مختلفة بما في ذلك خردل الكبريت والتابون والسارين الحلقي. ـ قنابل المدفعية والصواريخ: استخدم العراق بنحو واسع ذخائر المدفعية المملوءة بعوامل كيماوية خلال الحرب العراقية الايرانية. ويمكن أيضاً استخدام مدافع الهاون لقذف العوامل الكيماوية، وكذلك من المعروف ان العراق قام باختبار استخدام القذائف والصواريخ بالعوامل البيولوجية، ولقد ظل ما يزيد على 20 ألف ذخيرة مدفعية لم تقم اونسكوم باحتسابها. ـ المرشات المحمولة بالطائرات والطائرات العمودية: قام العراق بدراسة بث العوامل البيولوجية باليروسول مستخدماً هذه المنصات قبل عام 1991، لم تستطع اونسكوم باحتساب العديد من هذه الوسائل. ومن المحتمل أن العراق يحتفط بقدرة على بث كل من العوامل الكيماوية والبيولوجية بواسطة اليروسول فوق منطقة كبيرة. ـ صواريخ الحسين البالستية بمدى 650كم: العراق أخبر اونسكوم بأنه قد ملأ 25 رأساً حربياً بالجمرة الخبيثة وسام البوتيوينم وسام الأفلا، كما قام العراق أيضاً بتطوير رؤوس حربية بالعوامل الكيماوية لصاروخ الحسين. اعترف العراق بانتاج 50 رأساً حربياً كيماوياً لصاروخ الحسين الذي كان ينوي لقذف خليط من السارين والسارين الحلقي، غير ان التحاليل التقنية لبقايا الرؤوس الحربية أظهرت آثار ناتج انحلال الVX التي تشير الى ان بعضاً من رؤوس حربية اضافية جرى صنعها وملؤها بVX. ـ صواريخ الصمود: القنابل البالستية بمدى 150كم زائد، انه ليس من الواضح اذا تم تطوير رؤوس حربية كيماوية وبيولوجية لهذه المنظومات ولكن بالنظر الى خبرة العراق في منظومات صواريخ أخرى فلقد رأينا ان العراق له الخبرة التقنية لاجراء ذلك. ـ البرنامج لتطوير الطائرة 29 ـ ال التي تقاد بالسيطرة عن بعد : اننا نعرف من معلومات استخبارية بأن العراق حاول تعديل طائرة تدريب نفاثة 29 ـ ال بحيث يتيح استخدامها كطائرة بدون طيار التي يكون بقدراتها الضمنية على قذف عوامل كيماوية وبيولوجية فوق منطقة كبيرة. أمر الاستخدام بيد صدام ان أمر السلطة لاستخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية يقع بالنهاية على عاتق صدام حسين، إلا ان المعلومات تشير بأنه قد فوض هذه السلطة الى ابنه قصي. وستشترك وحدات قوات الأمن الخاص والحرس الجمهوري الخاص بنقل أي أسلحة كيماوية وبيولوجية الى الوحدات العسكرية، وتوجد لدى القوات العسكرية العراقية منظومات المدفعية والصواريخ على مستوى الفيلق في جميع أنحاء القوات المسلحة وتقوم هذه القوات باجراء تمارين منتظمة عليها. وتتمتع مديرية قوات الصواريخ بالسيطرة التشغيلية لمنظومات الصواريخ الاستراتيجية وبعض منظومات اطلاق الصواريخ المتعددة. جهاز صدام الأمني في الباب الثالث من ملف بلير بعنوان «العراق في ظل صدام» يرصد الملف انتهاكات حقوق الانسان وما يعتبره قمعاً للاقليات. يعتمد صدام على قائمة طويلة من منظمات الأمن المتشابكة المهام والأجهزة الرئيسية هي: * جهاز الأمن الخاص: مسئول عن الأمن الشخصي لصدام ويراقب أجهزة الأمن الأخرى للتأكد من ولائها ومعظم أعضاء هذا الجهاز هم من التكريت. *الحرس الجمهوري الخاص: مسلح على أعلى مستوى ويتم اختيار أعضائه على أساس مقدار ولائهم للنظام. * ادارة الأمن العام: وهي مسئولة في الأساس عن مواجهة التهديدات الداخلية من قبل السكان المدنيين. * الادارة العامة للاستخبارات: تراقب وتقمع أنشطة العصيان في الداخل والخارج. * ادارة الاستخبارات العسكرية: من واجبها التحري عن أفراد الجيش. * فدائيو صدام: تخضع لقيادة عدي صدام وتستخدم للتعامل مع الشغب المدني. يشكل ضباط الجيش قسماً مهماً من شبكة المرشدين الحكومية، وأي شكوك تحوم حول الضباط بأن لهم أطماع غير خدمة الرئيس تؤدي الى الاعدام الفوري، ولذلك أصبح من عادة صدام اتخاذ اجراءات وقائية دورية تجاه أولئك الذين يعتقد انهم قد يكونون موضع شبهة للتآمر عليه.