الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 سمحت سلطات الاحتلال لصائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني بلقاء الرئيس المحاصر ياسر عرفات لاغراض تفاوضية لكنها منعت محمود عباس «ابومازن» من لقائه كما منعت ميغيل موراتينوس المبعوث الاوروبي من ذلك في وقت كشفت مصادر عبرية عن اتصال هاتفي بين كولن باول وزير الخارجية الاميركي والارهابي ارييل شارون طالب الاول الثاني بعدم ادخال المنطقة في دوامة بالتزامن مع احتجاج رسمي من كل من بريطانيا والصين على حصار عرفات. واعلن مصدر فلسطيني ان عرفات التقى الاثنين في مقره المحاصر في رام الله عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الذي كان التقى قبلا ضباطا اسرائيليين. ولم يوضح المصدر الفلسطيني ما دار خلال اللقاء الذي تم بين عريقات والضباط الاسرائيليين في مركز للجيش الاسرائيلي في بيت ايل قرب رام الله. كما لم يكشف المصدر نفسه ما دار بين عريقات والزعيم الفلسطيني. وذكرت الاذاعة العبرية امس ان بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلى سمح الليلة قبل الماضية لمحمود عباس «ابو مازن» بالتقاء مجموعة من القياديين الفلسطينيين فى بيته فى رام الله لمناقشة الاوضاع الناجمة عن الحصار المفروض على المقاطعة وفى الوقت نفسه رفض السماح له بدخول المقاطعة والتقاء عرفات . ونقلت الاذاعة عن مصادر سياسية فى القدس المحتلة ان الجهات الامنية الاسرائيلية ترفض السماح لعرفات بالتقاء أى شخصية من خارج المقاطعة بادعاء «ان ذلك سيضعف المطالب الاسرائيلية» واجرى شارون اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الدنماركى بصفته رئيسا للاتحاد الاوروبى اوضح خلاله اصرار اسرائيل على مواصلة عزل عرفات «الى ان يتم تنفيذ مطالبها» وتسليمها من تزعم اسرائيل انهم من المطلوبين لها. وفي هذا الاطار رفضت حكومة شارون امس السماح لميغيل موراتينوس المبعوث الأوروبي الى الشرق الأوسط بلقاء عرفات. في غضون ذلك كشفت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن اتصال جرى امس الاول بين باول وشارون قال خلاله الوزير الأميركي للسفاح «لا تدخلوا المنطقة في دوامة خطيرة». كما كشفت الصحيفة ان احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني اجرى اتصالا مع مسئولين اميركيين طالباً تدخلهم لكنهم ردوا عليه بالقول «فضلتم التوجه إلى مجلس الامن والآن المجلس هذا سيساعدكم». الى ذلك قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني يساورني قلق عميق بسبب استمرار نشر قوات اسرائيلية في رام الله واصدرت تعليمات امس لسفيرنا باثارة مخاوفي بشكل مباشر مع الحكومة الاسرائيلية». مشيراً إلى انه سيقدم احتجاجاً رسمياً. واضاف سترو في بيان مكتوب «هذا الحصار والاضرار التي لحقت بمجمع الرئاسة غير مبررة. ادعو الى سرعة انهاء هذا العمل». ومضى يقول «نحن جميعاً نتفهم حاجة اسرائيل الماسة إلى الامن والى حماية نفسها من الهجمات الارهابية. ولكن من الصعب معرفة كيف لهذا العمل ان يحل مشكلة العنف الفلسطيني». استدعت أمس وزارة الخارجية الصيني اسحاق ياكوف شيليف السفير الاسرائيلى لدى بكين حيث طلبت منه نقل احتجاج الصين الشديد واستنكارها البالغ الى الحكومة الاسرائيلية حيال التصعيد الذى يقوم به الجيش الاسرائيلى وحظر التجوال الذى أعلنته فى العديد من المدن الفلسطينية والحصار الجائر غير المبرر الذى تفرضه منذ الخميس الماضى ضد مقر عرفات. ويعتبر الاجراء الصينى فى هذا الصدد الأول من نوعه حيث اعتادت الصين على التباحث أولا مع الدول دائمة العضوية فى مجلس الأمن الدولى وعدم مخاطبة اسرائيل مباشرة. واعربت موسكو عن أملها فى ان يبدى الطرفان الاسرائيلى والفلسطينى ارادة سياسية وروحا مسئولة من اجل التغلب سريعا على الأزمة الحالية بالتحاور والتفاوض . جاء ذلك فى بيان لبوريس مالاخوف نائب الناطق الرسمى باسم وزارة الخارجية الروسية الذى اشار الى أن الوضع حول الأراضى الفلسطينية لا يزال يتدهور ويكتنفه خطر الخروج عن السيطرة ففى الأراضى الفلسطينية تجرى مظاهرات احتجاجية حاشدة ردا على تصرفات الجيش الاسرائيلى القاسية ضد مقر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات فى رام الله. وينطوى خطر تفجير مقر ياسر عرفات حسبما جاء فى البيان على تطورات لا يمكن التنبؤ بها وأكد أن من المهم للغاية فى ظل هذا الوضع أن تصغى القيادة الاسرائيلية الى النصح وتخطو خطوات تجاه وقف التصعيد حول مقر الزعيم الفلسطيني. القدس ـ «البيان» والوكالات:
إسرائيل تسمح لعريقات بلقاء عرفات وترد أبو مازن وموراتينوس، باول لشارون: لا تدخلوا المنطقة في دوامة خطيرة
