الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 في موازاة مواصلة حكومة الارهابي ارييل شارون وصف الرئيس الفلسطيني بالعقبة الرئيسية في وجه السلام وجه ياسر عرفات رسالة سلام الى الاسرائيليين تحمل دعوة للتعايش السلمي وسط تأكيد مسئولي السلطة على الصمود ورفض الخضوع لاملاءات شارون. وقال ماتان فيلناي وزير الثقافة والرياضة الاسرائيلي ان الرئيس الفلسطيني الذي تحاصره القوات الاسرائيلية منذ الخميس في مقره في رام الله يشكل «العقبة الرئيسية» في وجه السلام. وقال فيلناي في تصريح للاذاعة العبرية العامة ان «عرفات فشل كبير ويشكل اليوم العقبة الرئيسية في وجه السلام. لقد فشل في بناء نظام واقامة مجتمع». من جهته، اكد شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي مجددا ان اسرائيل لن تؤذي عرفات، معبرا عن دعمه للعملية التي تستهدف مقر الرئيس الفلسطيني. وقال بيريز للاذاعة العبرية العامة ان «الحكومة (الاسرائيلية) قررت عدم طرده وعدم ايذائه، لكننا مضطرون لتوجيه تحذير شديد الى الفلسطينيين». وتابع «حتى اذا لم يكن عرفات مسئولا عن الاعتداءات، فان مسئولية منعها تقع على عاتقه»، مضيفا انه يدعم بالتأكيد العملية ضد مقر عرفات لكنه «ليس سعيدا بها». وزعم ان «اعداء الفلسطينيين يعيشون بينهم ويدمرون الشعب الفلسطيني». وفي المقابل دعا هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تصريح للاذاعة العبرية من مقر عرفات المحاصر الى «التعايش» بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الذي كان يتحدث باللغة الانجليزية «اريد ان وجه رسالة الى الاسرائيليين. نحن الفلسطينيين نريد ان نعيش جنبا الى جنب مع الاسرائيليين ونسعى الى السلام مع اسرائيل». واضاف ان «السلام كما نفهمه يقضي بتعايش وشراكة في كل مجالات الحياة ونحن على استعداد لامن متبادل». وقال «لقد دمروا كل شئ. لم يعد هناك اي شئ يمكن تدميره باستثناء المبنى الذي يقيم فيه ياسر عرفات لكنهم لا يستطيعون ان يفعلوا بذلك بسبب الضغوط الدولية». وأكد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين من جهته ان خيار الشعب الفلسطينى هو الصمود والبقاء والسعى الى السلام لكن ليس بأى ثمن. وقال عريقات «اننا لن نخضع او نستسلم»، ووصف الهبة الجماهيرية الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة بأنها استشعار من الشعب الفلسطينى بمدى فداحة المخاطر التى تواجه القضية الفلسطينية. وأوضح فى حديث خاص لاذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف أمس ان تلك الهبة هى رسالة الشعب الفلسطينى الى العالم بأن الشعب يلتف حول رئيسه الرمز والذى يحارب نظرا لثباته على دحر الاحتلال والثوابت الفلسطينية الاصيلة. ومن جانبه أكد عزام الاحمد وزير الاشغال فى حديث مماثل ان القوات العسكرية الاسرائيلية مازالت فى المواقع نفسها على بعد عشرة امتار فقط من مكتب الرئيس عرفات. واكد فى الوقت نفسه ان التحرك الجماهيرى الفلسطينى ساهم مساهمة فعالة فى الضغط على الجانب الاسرائيلى الذى لم يتصور ان تخرج الجماهير بهذه الصورة فى جوف الليل. وشدد على ان الهبة الجماهيرية ستتكرر وتتواصل فى حال التفكير بالمساس بالزعيم الفلسطينى، واصفا تلك الهبة بأنها انتفاضة متجددة. كذلك أكد طلب الصانع العضو العربى فى الكنيست الاسرائيلى أن هدف حكومة ارييل شارون من وراء التصعيد الأخير ضد الرئيس الفلسطينى هو القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية ونضالها بقيادة عرفات مستغلة فى هذا الصدد المناخ الدولى والتأييد الاميركى المطلق لتنفيذ هذا المخطط. وأشار الصانع في حديث للتلفزيون المصري الى أن هناك ثلاثة محاور يمكن أن تساهم فى اجهاض المؤامرة الشارونية الاميركية ضد الشعب الفلسطينى يتمثل أولها فى التحرك الجماهيرى الشعبى الفلسطينى وثانيها فى تحرك العرب داخل اسرائيل الذين بامكانهم التأثير على الخريطة السياسية الاسرائيلية خصوصا ان الاحزاب التى تشكل الائتلاف الشارونى مقدمة على انتخابات داخلية. وأضاف الصانع أن المحور الثالث يكمن فى تحرك الجماهير العربية من خلال المظاهرات امام السفارات الاميركية والتحرك العربى الرسمى فى مجلس الامن لاستصدار قرار فى هذا الخصوص. وكالات