الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 اكد العديد من الفلسطينيين فى رام الله ان التظاهرات التى خرجت دعما لياسر عرفات الرئيس الفلسطينى هى تعبير عن الرفض «للاهانة» التى يشعر بها كل فلسطينى من جراء سعى اسرائيل الى «اذلال» عرفات الذي يعتبرونه «رمزا وطنيا». وقال عبد الكريم البرغوثي المحاضر في دائرة الدراسات الثقافة في جامعة بيرزيت (مستقل) الذي شارك في تظاهرة رام الله «لو لم اخرج فى التظاهرة لشعرت باننى تحولت الى أرنب» مضيفا «كان يتوجب علينا القيام بشيء امام هذا الحجم الكبير من الذل والمهانة التي تحاول اسرائيل الحاقها بنا». وقال البرغوثي لوكالة فرانس برس «بغض النظر عن انجازات عرفات واخطائه فانه يمثل روح المقاومة ورمزا وطنيا لدى الفلسطينيين». واضاف «عندما سمعت ان الجيش الاسرائيلي ينوي تدمير مقر الرئيس (عرفات) ايقنت ان الاسرائيليين تجاوزوا كل الخطوط الحمراء وان ما يحدث هو قتل لروح الشعب الفلسطيني بأكمله». ويؤكد البرغوثي انه قام مع مجموعة من اصدقائه بتحدي الدبابات الاسرائيلية في وسط رام الله عندما اعتصموا امام احداها خلال التظاهرة. وقال «ما حدث كان تكثيفا للمهانة التي يريد الاسرائيليون فرضها علينا ولزم الامر ان نقول لهم لا» وذلك فى اشارة الى التهديد بتدمير مكتب عرفات. وقال النائب محمد الحوراني عن منطقة الخليل الذي اصيب اصابة طفيفة برصاصة مطاطية خلال مشاركته فى التظاهرة فى رام الله «لقد اندفعت للمشاركة بعد ان شعرت بإهانة كبيرة، اهانة موجهة لكل فلسطيني وسط استخفاف من العالم بنا ولا اعتقد ان الفلسطيني يستطيع القبول بالاهانة». واضاف الحورانى (وهو ينتمى الى حركة فتح وكان ممن عارضوا عرفات وايدوا اسقاط الحكومة الفلسطينية مؤخرا) «كانت استجابة الناس عفوية للتعبير عن القهر، لانها لاتقبل باستمرار مشهد الاغتيال الذي تمارسه حكومة ارييل شارون ضد كل ما هو فلسطيني».ومنذ يوم الخميس الماضي والجيش الاسرائيلي يقوم بعملية تدمير كاملة لمباني «المقاطعة» التي تضم مقر الرئيس الفلسطيني وكانت اسرئيل قد اجتاحتها اكثر من مرة خلال الاشهر الستة الماضية وراحت تدمرها واحدا تلو الاخر. ويؤكد الفلسطينيون انه منذ بدء الانتفاضة قبل ما يقرب من عامين يمارس الجيش الاسرائيلي صنوفا متعددة من العقوبات الجماعية ضد فلسطيني الضفة الغربية وقطاع غزة لاسيما القيود التي يفرضها على تحركاتهم. ويقول نشأت الاقطش استاذ الاتصال والاعلام بجامعة بيرزيت «هناك حجم اذلال غير معقول ودرجة من المهانة وصلت الى مستوى غير مسبوق بحيث اصبحت الحياة والموت لدى غالبية الفلسطينيين سواء». وأعرب عن اعتقاده بأن الايام المقبلة ستشهد «مزيدا من الاحتجاجات». أ. ف. ب الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |