الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 توسطت الولايات المتحدة الأميركية بين اثنين من اقوى قادة الفصائل الافغانية، في محاولة لتصفية الخلافات والتصالح بينهما، فيما كشفت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية امس ان مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف. بي. اي» ضيع فرصة حقيقية لتعقب خالد المحضار احد خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات سبتمبر في نيويورك وواشنطن. فقد توجه الجنرال دان مكنيل من القوات الاميركية في بداية وساطته الي قندهار العاصمة الملكية القديمة في الجنوب يوم السبت حيث التقى غول اغا شيرازي حاكم الاقليم، وتوجها معا إلى مدينة هرات بغرب البلاد للقاء اسماعيل خان حاكم الاقليم هناك. ولا يتفق شيرازي وهو من البشتون وأقوى قائد للفصائل بجنوب افغانستان في وجهات النظر مع خان وهو من الطاجيك ويسيطر على غرب البلاد الا انهما ظهرا بصورة المتفقين امام الصحفيين بعد الاجتماع. وقال شيرازي متحدثا عن خان «لقد حاربنا السوفييت معا...كما حاربنا طالبان معا. لن يفرق بيننا شيء وسنكون دائما كأخوين نتعاون من اجل مصلحة بلادنا». ورافق مكنيل مسئولان من وزارة الخارجية الاميركية في الرحلة الا ان الجنرال هو الذي قام بأغلب المحاولات الدبلوماسية والوساطة بين شيرازي وخان. وصرح مكنيل بانه تناول هذا الاجتماع مع حامد قرضاي الرئيس الافغاني قبل عدة اسابيع والذي اتصل هاتفيا بخان وشيرازي للحصول على موافقتهما. الا ان الاجتماع تأجل بعد ان اصيب حاكم قندهار خلال محاولة الاغتيال التي تعرض لها قرضاي في الخامس من سبتمبر. وكان شيرازي يستقل سيارة مع قرضاي عندما اطلق مسلح النيران على الرئيس الافغاني خلال زيارة لقندهار. وعقد اجتماع امس تحت اجراءات امنية مشددة وتمركز مسلحون فوق اسقف المنازل وارسل جنود افغان وجنود من العمليات الخاصة الاميركية لحراسة مقر الاجتماع. ويشكو المسئولون في قندهار من ان نظراءهم في هرات يفرضون على التجار رسوما جمركية للبضائع المتجهة الى قندهار مما يحرم مدينة قندهار من عائدات يقولون انها من حقهم. وتمثل محاولة الجنرال الاميركي للصلح بينهما واحدة من اكثر المحاولات وضوحا التي يقوم بها الجيش الاميركي في افغانستان لتوسيع دوره بخلاف تعقب افراد طالبان والقاعدة ليعمل ايضا على تشجيع الاستقرار السياسي. من ناحية أخرى ذكرت صحيفة «اندبندنت» أنه قبل أقل من أسبوعين من وقوع هجمات الحادى عشر من سبتمبر طلب أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالى الاميركي «اف بى أى» تعقب أحد مختطفى الطائرات الأربع فى ذلك اليوم غير أن طلبه قوبل بالرفض وهو ما حدا به الى التحذير من أنه فى يوم ما سيلقى أشخاص ما حتفهم نتيجة لهذا الرفض. وقالت الصحيفة البريطانية امس الأحد ان عميل مكتب التحقيقات الفيدرالى فى نيويورك طلب من كبار المسئولين فى واشطن فى التاسع والعشرين من أغسطس 2001 أن يبدأوا فى تحقيق مكثف حول خالد المحضار الذى كان قد دخل الولايات المتحدة قبل ذلك بوقت قليل والذى شارك فى وقت لاحق فى السيطرة على الطائرة التى أصطدمت بالبنتاغون مما أدى الى مقتل 188 شخصا. واضافت ان المحامين فى مكتب التحقيقات الفيدرالى رفضوا الطلب قائلين ان هذه المعلومات التى تم تلقيها عن طريق القنوات الاستخباراتية وتتكهن بأن المحضار عضو في تنظيم القاعدة الارهابى لا يمكن استخدامها من الناحية القانونية للشروع فى اجراء تحقيق جنائى. وقالت الاندبندنت ان هذه المعلومات جاءت خلال شهادة أدلى بها العميل أمام لجنة الاستخبارات التابعة للكونغرس الاميركي التى تعقد جلسات استماع حول الفشل الاستخباراتى الذى أحاط بأحداث الحادى عشر من سبتمبر. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
