الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 ارسلت فرنسا تعزيزات عسكرية الى ساحل العاج امس في اعقاب تصاعد حدة المعارك الطاحنة بين القوات الحكومية والمتمردين والتي خلفت نحو 270 قتيلاً حتى الآن و 300 جريح، فيما نقل رئيس الوزراء عن لوران غباغو رئيس ساحل العاج استعداده للتفاوض والنظر في وضع المتمردين بشرط الغائهم السلاح في حين طالبه المتمردون بأن تكون المحادثات تحت اشراف ووساطة فرنسية لضمان التنفيذ وذلك تجنباً لوقوع حمام دم بالمعارك. وقامت القوات الحكومية باحراق منزل احد المعارضين. وذكر تلفزيون ساحل العاج ان المعارضة تركزت في ابيدجان وبلدات شمالية حيث يسيطر المتمردون على بواكي ثاني اكبر مدن ساحل العاج بالاضافة الى بلدات شمالية. وقد ارسلت فرنسا تعزيزات عسكرية الى ساحل العاج بدعوى تزايد حدة التوتر ولضمان امن رعاياها. وقالت قيادة الاركان الفرنسية في بيان انه «في اطار التدابير الاحترازية التي قررتها السلطات الفرنسية لضمان سلامة المواطنين الفرنسيين وغيرهم من مواطني الدول الاخرى، عززت قيادة الاركان القوة العسكرية في ابيدجان». وترافق مروحيات القوات التي نقلت بطائرة ترانسال ولم يحدد عددها. ولكن يمكن ان تشكل القوة سرية معززة اي اكثر من مئة جندي. وتنتشر قوة فرنسية من 600 رجل في ابيدجان مدربين لادارة الازمات، وهي قوة تتألف من سلاح المدرعات والمشاة ووحدات كوماندوس. وأكد التلفزيون الحكومي في ابيدجان مقتل 270 شخصاً حتى الآن واصابة 300 اخرين من الجانبين في المعارك. وتعهد لوران غباغو رئيس ساحل العاج بشن حرب شاملة على اعدائه بعد ما قالت الحكومة انه محاولة انقلاب فاشلة. وقامت القوات الموالية باحراق مساكن الايواء العشوائية في مدينة ابيدجان العاصمة والتي يقطنها مهاجرون من دولة بوركينا فاسو المجاورة التي تتهمها ساحل العاج بأنها توفر ملاذاً لقوات المتمردين. وذكر احد شهود العيان انه شهد قافلة من عشر مركبات تقل جنوداً حكوميين وثلاث اخرى محملة باسلحة ثقيلة على بعد 100 كيلومتر الى الجنوب من العاصمة الادارية ياموسوكرو. وعرض باسكال نغيسان رئيس الوزراء المتفاوض مع المتمردين مؤكداً ان الرئيس لوران غباغو مستعد للنظر في وضعهم بشرط القاء السلاح. حيث يسيطر المتمردون على مدينتي بواكي (وسط) وكورهوغو (شمال) حيث من المتوقع ان تشن القوات الموالية للحكومة هجوما. وردا على سؤال حول احتمال وقوع «مجزرة» في حال حصول مواجهات بين الطرفين، قال رئيس الوزراء «لتجنب عواقب وخيمة، ندعو الشبان (المتمردين) الى القاء السلاح، او ان يوجهوه ضد المعتدين». ومن جانبهم قال المتمردون انهم يريدون اجراء محادثات بوساطة فرنسية للحيلولة دون وقوع حمام دم مع زحف القوات الموالية لرئيس البلاد لوران غباغبو نحو المدينة. وقال السارجنت الفريد كامين في اتصال هاتفي من بواكي «نحن الجنود المتمردين مستعدون للتفاوض برعاية فرنسا التي يتعين عليها ان تضمن تنفيذ الاتفاقات». واضاف «نريد تجنب حمام دم في ساحل العاج». على صعيد اخر اشارت المصادر الى ان القوات الحكومية قامت باحراق منزل الحسن درامان رئيس الوزراء السابق المعارض الرئيسي للحكم. وقال المتحدث باسم «تجمع الجمهوريين» بزعامة وتارة، علي كوليبالي هاتفيا لمراسل فرانس برس ان «عناصر من قوات الامن احرقوا للتو منزل وتارة». وردا على سؤال للوكالة اكد وتارة هذا النبأ واضاف «ان سفير المانيا اعلمني ان كل شيء ينهار». وردا على سؤال حول من احرق منزله قال «لا يمكن ان يكونوا الا عناصر من قوات الامن في ظل حظر التجول. وقد اتصلت برجال الاطفاء ولكن حتى الآن لم يصل احد منهم». واكد وتارة انه لا يزال في امان في السفارة الفرنسية. أ.ف.ب الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |