الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 اكد الدكتور صباح ناهي نائب نقيب الصحافيين في العراق ان الحصار الدولي الظالم المفروض على بلاده انعكس بالسلب على اوضاع الصحافة العراقية، من حيث الافتقار لورق الطباعة والاخبار ومستلزمات اصدار الصحف، الا انه اشاد بروح الصمود والتحدي التي افرزت صحفاً اقليمية، وادت الى تطوير الصحافة المرئية. وقال ناهي في ندوة «الصحافة العراقية»، 12 عاماً من الحصار» نظمها نادي دبي للصحافة الليلة قبل الماضية انه لا توجد رقابة على الصحافة العراقية، مشيداً بقدرة، العراقيين على التعايش مع الحصار والموت بشجاعة. واشار الدكتور صباح ناهي نائب نقيب الصحافيين العراقيين بأن الحصار الاقتصادي التي فرضته الامم المتحدة بأوامر من القيادة الاميركية كان له انعكاسات سلبية في مستقبل الصحافة في العراق، حيث لم نكن نجد احياناً اوراقاً للطباعة واصدار الجرائد، كما اننا اضطررنا الى تصغير حجم الجريدة حتى لا نستهلك كثيراً من الاوراق، قائلاً: الآن لدينا حوالي 40 مطبوعة سواء كانت شهرية أو اسبوعية او يومية، بالاضافة الى اننا قمنا باصدار صحافة المحافظات لتكون كل صحيفة لسان حال المحافظة التي تصدر منها. واضاف الدكتور صباح ناهي: لقد قمنا ايضاً بتطوير الصحافة المرئية لتكون رديفاً للتلفزيون العراقي الذي يعتبر من اقدم تلفزيونات المنطقة حيث تم انشاؤه في العام 1959م. وقال نائب نقيب الصحافيين العراقيين: ان الضربة التي لا توجع تقوي، فإن ليس هناك بيت في العراق لم يطاله قصف الطيران الاميركي الغاشم، حيث ان المجتمع العراقي استطاع ان يتعايش مع الموت بطريقة شجاعة. كما تحدث الدكتور صباح ناهي عن معاناة الشعب العراقي خلال فترة الحصار، بالرغم من ذلك فإن لديه القدرة الكبيرة على الصمود والتحدي، وقد استعد للمواجهة المقبلة، لأنه مدرك تماماً ما هي اهداف العدوان، كما شاهد معظم العراقيين صواريخ سكود الموجهة الكترونياً تمر عبر الشوارع وتعاملوا فيها بالرشاشات الخفيفة، واصبح لديه مقدرة على التعامل معهم. وقال نائب نقيب الصحافيين العراقيين: ان للشعب العراقي العديد من الاعتراضات على اداء الدولة، ويقوم الشعب بالانتقاد، كما ان هناك انتقادات من الصحف لنظام الحكم وللوزراء والمسئولين، حيث ان الشعب العراقي يطالب بتفاعل اكبر من جهة الاعلام العراقي ولم يفقد يوماً ثقته باعلامه. واضاف نائب نقيب الصحافيين العراقيين: تربطنا علاقات قوية مع دول الجوار مثل ايران وتركيا والسعودية، بالاضافة الى تبادل تجاري مع دولة الامارات الشقيقة بملياري دولار ونحن كصحافيين نطالب الحكومة بمزيد من العلاقات التجارية مع جميع الدول العربية. وقال الدكتور صباح ناهي: لا توجد رقابة على الصحافة واداء الصحف العراقية، ولكن هناك رقابة ذاتية لاننا مقدرون حجم الخطورة من العديد من الجوانب نظراً للظروف الحالية، كما اننا ليس من مصلحتنا ان نتحدث عن الديمقراطية بالرغم من مسألة ضرورية، لأن هناك اولويات للحفاظ على الامن وتوفير الغذاء لهذا الشعب المحاصر، فنحن بلد مهدد بالضرب في اي وقت. ومن جهته اوضح وديع المظفر رئيس الصحافيين العراقيين (فرع الجنوب): انه في العام 1889 اسست جريدة البصرة الأولى، ومن ثم ظهرت العشرات من الصحف، وبسبب الظروف الصعبة الحالية توقفت العديد من الصحف القائمة، وقال: لقد تحملت مدينة البصرة العديد من الويلات خلال الحرب العراقية الايرانية والحرب الاميركية، حيث انها قد تم قصفها بقنابل اليورانيوم مما تسبب في العديد من الاصابات الخطيرة بين الشعب وتشويه الاطفال. كتب فهمي عبدالعزيز: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |