الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 في تحد صارخ لتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني وقبل نشر ملفه التبريري للخطط الاميركية لضرب العراق غداً، عارضت كلير شورت وزيرة التنمية الدولية شن حرب جديدة وحذرت بلير الذي يعقد اجتماعاً لحكومته اليوم من المشاركة في قتل الابرياء من العراقيين، في حين رأى احد ضباط فرقة «فئران» الصحراء ضرب العراق لا جدوى له. وقالت لشبكة تلفزيون «جي ام تي في» «لا يمكن ان نشهد حربا جديدة في الخليج» مضيفة «لا يمكننا تعريض الشعب العراقي لمزيد من المعاناة». واوضحت انه «يجب ايجاد وسيلة لفرض تطبيق قرارات الامم المتحدة، ويجب اخافة (الرئيس العراقي) صدام حسين ونخبته». وتابعت الوزيرة البريطانية «يجب ان نكون على استعداد لفرض ارادة الامم المتحدة اذا لم يتعاون، لكن ليس عبر جر المعاناة على الشعب العراقي». وقالت شورت ان «حياة كل شخص (عراقي) غالية مثل حياة كل من الضحايا الثلاثة الاف لبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك»، في اشارة الى اعتداءات 11 سبتمبر. واعتبرت انه «يجب ايجاد الوسيلة لمهاجمة صدام حسين ونخبته بدون المساس بالشعب» معتبرة ان ذلك «يتطلب تفكيرا اكثر عمقا». وحثت شورت بلير والرئيس الاميركي جورج بوش على استخدام ضغط الامم المتحدة على صدام بدلا من المضي قدما في اجراء لا تقره المنظمة الدولية. وقارنت مواطني العراق الابرياء بضحايا الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر وحثت بلير وبوش على عدم «التضحية» بالشعب العراقي من أجل التعامل مع صدام. واستطردت «يجب ان نكون مستعدين لفرض رغبة الامم المتحدة عليهم «القيادة العراقية» اذا لم يتعاونوا ولكن ليس بالحاق الالم بالشعب العراقي» ومضت تقول «كل مواطن منهم في نفس اهمية ضحايا برجي مركز التجارة العالمي الثلاثة آلاف ولا يمكن ان نضحي بهم من اجل تصحيح الاوضاع». وتأتي تصريحات شورت عشية اجتماع خاص لمجلس الوزراء البريطاني سيرأسه بلير غدا الاثنين. وسيعلن ما يطلق عليه اسم «ملف» العراق والذي سيعرض فيه بلير المبررات التي تدعو الى اتخاذ اجراء ضد صدام يوم الثلاثاء. ويأمل بلير ان يتمكن من استخدام الوثيقة التي تعهد بتقديمها منذ ستة شهور لكسب التأييد داخل حزب العمال الذي يرأسه والذي يعارض اي اجراء عسكري ضد العراق. وستخصص جلسة خاصة في البرلمان لمناقشة قضية العراق يوم الثلاثاء الا انه لن يكون هناك تصويت مباشر على السياسة تجاه العراق. ووقع اكثر من 160 عضوا من اجمالي 659 عضوا بمجلس العموم ومعظمهم من اعضاء حزب العمال الحاكم خلال الشهور القليلة المنصرمة على مذكرة يعربون فيها عن «عدم الارتياح» من مساندة بريطانيا للضربات العسكرية ضد العراق خاصة ان لم يكن هناك قرار واضح من الامم المتحدة يدعو الى شن مثل هذا الهجوم. وكان عدد من أعضاء حزب العمال الحاكم قد أكدوا أنهم سيعلنون صراحة معارضتهم، وذلك من خلال تصويت احتجاجي على مسألة فنية في نهاية الجلسة البرلمانية الخاصة. وتظهر استطلاعات الرأي في بريطانيا وجود معارضة واسعة لاي حملة عسكرية ضد العراق دون تفويض جديد من الامم المتحدة. وأعرب أعضاء بارزون في المؤسسة الرسمية، بمن فيهم رجال دين وجنرالات متقاعدون وموظفون حكوميون سابقون، عن معارضتهم لاي حرب ضد العراق. واعرب ضابط عسكري قاد فرقة «فئران الصحراء» البريطانية حرب الخليج عام 1991 عن معارضته القوية ايضاً للغزو العسكري للعراق قائلاً انه لا يوجد مبرر لمثل هذا الاجراء. واضاف الميجر جنرال باتريك كوردينلي لصحيفة «صنداي تلجراف» «اعارض تماماً شن حرب. اشعر بقوة ان ذلك سيكون خطأ. لا يوجد مبرر لارسال قوات بريطانية للعراق». وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |