الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 في اطار التحركات الدبلوماسية العراقية لحشد التأييد العربي والاقليمي ضد التهديدات الأميركية يبدأ ناجي صبري وزير الخارجية اليوم زيارة رسمية للقاهرة، يعقبها زيارة لطهران اعتبرها صبري تدعيماً لتوجه العراق وإيران نحو التطبيع الشامل. واكد مصدر عراقي لمراسل «البيان» في العاصمة العراقية ان صبري سيلتقي عددا من كبار المسئولين المصريين ربما يتقدمهم الرئيس المصري حسني مبارك. وقال المصدر ان هذه الزيارة المهمة كان مقررا ان يقوم بها طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية الاسبوع الماضي الا ان الظروف السياسية التي يواجهها العراق في هذه المرحلة ارجأت الزيارة ليقوم بها بدلا عنه وزير الخارجية ناجي صبري. كما يلتقي المسئول العراقي خلال زيارته للعاصمة المصرية امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الذي كان له الدور البارز في اعلان العراق قبوله استئناف اعمال التفتيش الدولية دون شروط وذلك خلال اللقاءات المتكررة التي تمت بين صبري وموسى في نيويورك على هامش وجودهما هناك لحضور اجتماعات الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي اثمرت عن رسالة عراقية في هذا الصدد. وسيحاول الوزير العراقي حث عمرو موسى على التحرك في الساحة العربية من اجل بلورة موقف عربي ضاغط لمنع التهديدات الأميركية المتواصلة ضد بغداد في اعقاب موافقتها على استقبال المفتشين الدوليين. وتعتقد بغداد ان القاهرة محطة مهمة في تحركها السياسي على الصعيدين العربي والدولي ، خاصة وان هذه الزيارة تأتي بعد اعلان بغداد انها لن تتعامل مع أي قرار جديد من مجلس الامن خلافا لما تم الاتفاق عليه مع الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ، وهو القرار الذي تسعى واشنطن الى استصداره من مجلس الامن ولا تزال يجد معارضة من جانب روسيا وفرنسا وعدد من الدول الاخرى الاعضاء في المجلس. على صعيد اخر يبدأ وزير الخارجية العراقي في اعقاب زيارته للقاهرة زيارة رسمية لجمهورية ايران الاسلامية. وقال الوزير العراقي ان علاقاتنا بإيران تتجه نحو التطبيع الشامل وفق رغبة العراق والرغبة المعلنة للمسئولين الايرانيين. واكد لمراسل «البيان» في العاصمة العراقية ان الطرفين يسعيان الى بناء علاقات حسن جوار كاملة ، وان الرغبة المشتركة للطرفين تكمن في إزالة الخلافات التي خلفتها الحرب بينهما في ثمانينيات القرن الماضي. وأعرب عن الأمل في مواصلة المساعي لحل المشكلات العالقة وإحلال علاقة حسن الجوار والتعاون والصداقة بين البلدين الجارين. ويسعى الوزير العراقي الى ضمان موقف ايراني اكثر وضوحا من قضية العدوان الامريكي المحتمل ضد العراق وعدم وقوفها على الحياد على اعتبار ان الولايات المتحدة تمثل عدوا مشتركا للبلدين الجارين وان اطماع واشنطن في المنطقة تهدد المصالح والامن القومي الايراني مثلما هي موجهة الى الامن القومي والمصالح العربية ايضا. بغداد ـ كامل عبدالله: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
