الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 ردت السلطة الفلسطينية على تصريحات لارييل شارون رئيس دولة الإرهاب الصهيوني التي اعتبر فيها ياسر عرفات «منتهياً» بقولها ان السفاح هذا انهى دوره ولم يعد يصلح للسلام وجددت رفضها القاطع تسليم أي من المحاصرين مع الرئيس الفلسطيني الذي جدد شعبه ثقته به.واكد نبيل ابو ردينة مستشار ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني امس ان شارون «انهى دوره ولم يعد يصلح لاقامة اي سلام». وفي معرض تعقيبه على تصريحات شارون التي قال فيها ان الرئيس الفلسطيني «ياسر عرفات انتهى منذ فترة طويلة»، قال ابو ردينة لوكالة فرانس برس من مقر الرئيس عرفات المحاصر «نحن نعتبر ان شارون انهى دوره ولم يعد يصلح لاقامة اى سلام مع الشعب الفلسطيني». وقال «اننا نعتبر ان شارون غير مهيأ لاى فرصة للسلام». واوضح ابو ردينة «ان مظاهرات التأييد التي انطلقت فجر وصباح امس والليلة قبل الماضية هى الاستفتاء الحقيقي وهي الرد الحقيقي على شارون وعلى ما يقوله شارون، وان ما يقوم به شارون من عدوان هو تكرار لفشل سابق». وكان شارون قال لصحيفة «معاريف» العبرية أمس ان «اسرائيل لا تنوي الاساءة له (عرفات)، من وجهة نظرنا يمكنه البقاء لفترة طويلة جدا حيث هو موجود لكن واجبنا يقوم على منع استمراره بتشجيع الارهاب وسنعمل على ذلك». وتابع «آمل في ان يفهم الفلسطينيون ان عرفات انتهى بعد ان قادهم الى الكارثة من وجهة نظرنا، لقد انتهى منذ فترة طويلة». من جهته اعتبر بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي في تصريحات اوردتها «معاريف» ايضا ان عرفات «في وضع صعب جدا». وفي اشارة الى محاصرة الجيش الاسرائيلي مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله قال بن اليعازر «في الوقت الراهن، هو في وضع صعب جدا لان احدا لا يتأثر على مصيره. لقد سقط الى ادنى مستوى، وكل جهوده لتعبئة العالم حوله قد فشلت». والمح بن اليعازر ايضا الى انه يتوقع رحيل الرئيس الفلسطيني طوعا مؤكدا «لن نطرده (خارج اراضي الحكم الذاتي) لكننا لن نسمح له بعودة الابطال». واخيرا اوضح الوزير ان «اسرائيل ستبقي على حصار المقاطعة الى حين تسليم الناشطين الملاحقين الذين لجأوا اليها». ورد غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني انه «لا يمكن للفلسطينيين تسليم الاشخاص الموجودين في داخل» المقر الذين تلاحقهم اسرائيل. واضاف «بعد محادثات ومشاورات مع القيادة الفلسطينية بما يشمل الاشخاص الموجودين في داخل المجمع، فان ذلك «المطلب الاسرائيلي» ليس موضع بحث».وتابع ان «القيادة الفلسطينية لن تتعامل ابدا مع هذه المسألة» مضيفاً ان ذلك سيكون بمثابة «انتحار سياسي». وقال «ذلك لن يحصل بالتالي، يمكن لشارون «رئيس الوزراء الاسرائيلي» ابقاء الحصار طالما يريد». يشار الى ان الخطيب مثل كل اعضاء الحكومة الفلسطينية استقال في 11 سبتمبر لتجنب تصويت على حجب الثقة في المجلس التشريعي. من جهة اخرى اكد الخطيب ان اسرائيل لم تسلم السلطة الفلسطينية اي لائحة باسماء اولئك الرجال المطلوبين. وقال «ليس لديهم لائحة ولا يعلمون بدقة من يوجد في داخل المبنى ومن ليس موجودا هناك». من جهته أكد ياردن فاتيكاي الناطق باسم وزارة الحربية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان الجيش لم يسلم لائحة باسماء الفلسطينيين. وقال ان الرجال المطلوبين «ليسوا بحاجة للائحة» لانهم يعلمون بأنفسهم أنهم متورطون في انشطة ارهابية». وذكر بأن الجيش الاسرائيلي وجه انذارا لكل الموجودين في المبنى حيث يوجد عرفات للاستسلام وقدم ضمانات بعدم تعرضهم لأي سوء. واضاف «سنستجوبهم بالتأكيد جميعاً واولئك غير المطلوبين ستكون لهم حرية المغادرة». ووصف صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى الوضع فى مقر الرئاسة الفلسطينية بأنه خطير للغاية وكارثى. وأضاف عريقات فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية صباح امس أن شارون مصمم على دفع الأمور الى نقطة اللاعودة وخارج السيطرة كما أنه يريد تنفيذ مخططه القائم على تدمير عملية السلام. ووصف عريقات ما صرح به المتحدث الاسرائيلى عن سماح الاسرائيليين لمحمود عباس أبو مازن بالذهاب الى المقاطعة بأنه غير صحيح. وأضاف أن الادارة الاميركية تدخلت عبر سفيرها فى تل أبيب وطلبت أن تفتح اتصالات ولكن شارون رفض اجراء أى اتصالات كما رفض السماح لأى شخصية فلسطينية بالذهاب الى مقر الرئيس عرفات بما فيهم الأخ أبو مازن. وأكد نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني من جهته امس أن الشعب الفلسطينى حين خرج فى مسيرات شعبية حاشدة فى الساعات الأولى من صباح الأحد وخرق حظر التجول والحصار المفروض عليه انما أراد أن يبلغ العالم رسالة مفادها بأنه هو الذى اختار قائده الرئيس عرفات وهو الذى يقف معه الآن ضد المحتل. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
