الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 استبق غيرهارد شرويدر المستشار الألماني ومرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات العامة المقرر اجراؤها اليوم لحظة الحسم امام منافسيه لاسيما ادموند شتوبير مرشح الائتلاف المسيحي الديمقراطي بالعزف على نغمة الاشتراكية الديمقراطية الاصلية، عندما هاجم رجال الاعمال الجشعين في آخر ايام حملاته الانتخابية. وهاجم شرويدر في صوت أجش في خطابه الاخير عقب كثير من الخطب التي ألقاها طيلة حملته الانتخابية «كبار رجال الاعمال الذين يتطلعون فقط إلى تعبئة جيوبهم بالاموال بينما العمال يهيمون بلا عمل في الشوارع». كما انتقد المستشار الالماني المؤسسات التجارية لفشلها في توفير التدريب للمبتدئين الجدد في العمل، مؤكدا أنها بذلك «تقوض الدعامة التي نقف عليها جميعا».ولوح أنصار شرويدر أثناء كلمته بلافتات كتب عليها «ثابر على ذلك، غيرد». وغيرد هو شكل مألوف من لقب غيرهارد. وبينما جزء كبير من الحملة الانتخابية هيمنت عليه ضوضاء الحرب وإصرار شرويدر على أن أي قوات ألمانية لن تشارك في أي عملية عسكرية في العراق، فإن المستشار الالماني لمس هذه القضية بسرعة، خلال خطابه الاخير، مؤكدا أن السياسة الالمانية يتم إقرارها في برلين فقط. وقوبل شرويدر بعاصفة من التصفيق من جانب أنصاره الذين اكتظت بهم قاعة فيستفالين هوله في دورتموند عندما قال «أريد الاستمرار بنفس وزير خارجيتي الحالي». ورغم أن وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر من حزب الخضر، فإنه يحظى بتأييد قوي بين جمهور القاعدة من أعضاء وأنصار الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وتعتبر دورتموند معقل الحزب الاشتراكي الديمقراطي غربي ألمانيا حيث يوفر حزام المصانع هناك ذخيرة من الاصوات الانتخابية للحزب. ويقول محللون سياسيون إن أي إقبال كبير في انتخابات بعد اليوم الاحد من المرجح أن يساعد الاشتراكيين الديمقراطيين بدرجة أكبر في سباق انتخابي تظهر فيه استطلاعات الرأي أن الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض يتساوى بدرجة أكبر أو أقل مع الاشتراكيين الديمقراطيين، وذلك من حيث التأييد. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته وكالة فورسا للانباء أن نسبة تأييد الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شرويدر تتراوح بين 38.5 39.5 في المئة بانخفاض عن نسبة 40 في المئة كان يتمتع بها الحزب قبل يومين فقط.أما نسبة تأييد الائتلاف المسيحي الديمقراطي بزعامة شتويبر فتتراوح بين 37 إلى 38 في المئة بعد أن كانت 38 في المئة قبل يومين فقط أيضا. وأشارت فورسا إلى أن هامش الخطأ في نتائج هذا الاستطلاع تبلغ نسبته ثلاثة في المئة بالزيادة أو النقصان. كما أظهر الاستطلاع أن حزب الخضر الشريك الاصغر في ائتلاف شرويدر يحظى بنسبة تأييد تتراوح بين 5.6 إلى 7.5 في المئة مقابل نسبة تتراوح بين سبعة إلى ثمانية في المئة حصل عليها الحزب الديمقراطي الحر الذي يتطلع شتويبر إلى تشكيل تحالف معه من يمين الوسط. د. ب. أ الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |