الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 في حملة تطاول صارخ وتشويه للاسلام واساءة لنبي الاسلام تماهى احد قيادات اليمين المسيحي الاميركي المتطرف مع أعتى المتطرفين الصهاينة معتبراً ان الاسلام خدعة ودين ارهابي، محرضاً على شن حرب ضد الاسلام تمتد لعقود مقبلة. وقدمت قناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الاميركية نفسها منبراً لـ «بات روبرتسون» ابرز القيادات الاعلامية لليمين المسيحي الاميركي المتطرف لبث سمومه واحقاده ضد الاسلام متهما رسولنا (ص) بسرقة التوراة. فقد وجه بات روبرتسون خلال البرنامج الى الرسول صلى الله عليه وسلم اهانات وبذاءات تنم عن تعصب مقيت وجهل بالاسلام وحتى بروح اى ديانة سماوية اخرى . وبدلا من أن يرد المذيع شون هانيتى على هذه الاساءات توجه الى بات روبرتسون بسؤال يقول الى أى مدى تعتقد أن التفسيرات المتشددة للاسلام منتشرة بين المسلمين هل تعتقد أنها الخط العام هل تعتقد أنها تشمل غالبية المسلمين. فأجاب بات روبرتسون قائلا ان الاسلام هو خدعة هائلة ثم رد عليه شون هانتى قائلا اذن الاسلام هو تهديد أكبر مما يريد أن يقول به غالبية الأفراد علنا، هل تعتقد أنه من الحتمية أن يدخل العالم فى صراع ربما حرب مع الاسلام لعقود قادمة؟. وفى نصف البرنامج الثانى وصلت الجرأة على الحق ببات روبرتسون الى القول «ان القرآن هو سرقة دقيقة من الشريعة اليهودية». وتعليقا على ذلك ذكر نهاد عوض المدير العالم لمجلس العلاقات الاسلامية الأميريكية كير مكاتبنا تتلقى شكاوى يومية من المسلمين وأبناء الديانات الأخرى الذين يقولون أن قناة فوكس أكثر من غيرها لا تتميز بالانصاف أو العدالة بخصوص الاسلام أو المسلمين أو الشرق الأوسط، العبارات الحاقدة والمليئة بالكراهية مثل عبارات بات روبرتسون وعدم تحدى المذيعين مثل شون هانيتى لهم يسممون عقول المشاهد العادى وقد يقودون الى أعمال عنف ضد المسلمين فى أميركا وانتقد مجلس العلاقات الاسلامية الأميركية «كير» وهو منظمة معنية بالدفاع عن حقوق المسلمين المدنية وعن صورة الاسلام والمسلمين فى الولايات المتحدة قناة فوكس نيوز الأميركية وقال انها منخرطة فى حملة مستمرة من التحيز ضد الاسلام والمسلمين وأن القناة تقدم منبرا اعلاميا مرحبا بدعاة الاساءة للاسلام والمسلمين بينما تتعامل بعدائية مع ضيوف القناة المسلمين. ودعا المجلس المسلمين والعرب فى أميركا وخارجها الى المشاركة فى حملة ضغط اعلامية وجماهيرية فورية لمطالبة قناة فوكس المعروفة بتحيزها لليمين المسيحى المتشدد بوقف تحيزها الصارخ ضد الاسلام والمسلمين. وأشار نهاد عوض مسئول «كير» إلى أمثلة أخرى لتحيز قناة فوكس في تغطيتها لقضايا الاسلام والمسلمين فقد سبق لمذيع قناة فوكس المعروف بيل اور اإلى ان شبه القرآن بكتاب هتلر كفاحي والذي يسرد فيه هتلر سيرته الذاتية ووجه نظره المتطرف تجاه العلاقة بين الاجناس المختلفة. وتحدث عوض عن تعرض المركز الاسلامى فى مدينة كايوجا فولس بولاية أوهايو يوم الأحد الماضى الى حادثة اطلاق سبع طلقات رصاص وقبل ذلك بيوم تعرض مبنى مركز أدامز الاسلامى الجديد الشبه مكتمل بشمال ولاية فيرجينيا لاعتداءات تخريبية فى صورة رسومات مسيئة، كما قبضت سلطات الأمن بولاية فلوريدا فى شهر أغسطس الماضى على روبرت جولدستين وهو طبيب يهودى أميركي كان يخطط للهجوم على حوالى 50 مسجدا ومؤسسة اسلامية فى ولاية فلوريدا وبحوزته مجموعة كبيرة من المتفجرات. وطالب عوض القيادات السياسية والدينية المحلية والوطنية الأميركية بالحديث بقوة ضد لهجة العداء للاسلام المتصاعدة فى دوائر الاعلام والسياسة وخاصة من قبل المعلقين المنتمين لليمين المسيحى المتطرف. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |