الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 اعلنت الشرطة الباكستانية أمس أنها اعتقلت ثلاثة أعضاء آخرين من جماعة متشددة يعتقد أنها مسئولة عن التفجير الانتحاري الذي وقع أمام القنصلية الاميركية في كراتشي في يونيو الماضي، فيما اتهم وزير الداخلية الباكستاني الهند بالوقوف وراء هؤلاء الإرهابيين. وصرح متحدث باسم الشرطة بأن الرجال اعتقلوا في حملتين منفصلتين أمس الاول، بعد يومين من إلقاء القبض على سبعة أعضاء آخرين في الجماعة المعروفة باسم حركة المجاهدين العالمية في المدينة الساحلية. ويلقى على الجماعة بالمسئولية في التخطيط لاغتيال برويز مشرف الرئيس الباكستاني والهجمات على سلاسل المطاعم الاجنبية إلى جانب تفجير القنصلية الاميركية. ولم تكن الجماعة معروفة حتى ألقي القبض على بعض قادتها في يوليو الماضي لصلتهم بتفجير القنصلية الذي قتل فيه 14 باكستانيا. ومنذ ذلك الحين تم اعتقال 19 عضوا من الجماعة. وأمر قاض باكستاني أمس الاول بتمديد احتجاز الشرطة للرجال السبعة الذين ألقي القبض عليهم يوم الاربعاء الماضي. وذكرت الشرطة أن حملة الاعتقالات الاخيرة تمت بناء على معلومات حصلت عليها من المشتبه بهم المعتقلين. وقال مسئول رفيع المستوى بالشرطة «إن المتهمين سيظلون في حجز الشرطة حتى الثاني من المقبل لاجراء مزيد من التحقيقات». وأضاف سيد كمال شاه قائد الشرطة في إقليم السند إن عمليات تفتيش المباني التي كان المتشددون يقيمون فيها أسفرت عن مصادرة قنابل يدوية وصواريخ وأسلحة مضادة للدبابات وبنادق كلاشنيكوف وذخيرة حية. وقال متحدث باسم الشرطة «نحقق مع شارب «احد المعتقلين» للاشتباه في قيامه بدور في تفجير حافلة البحرية الباكستانية الذي اسفر عن مصرع 11 فرنسيا في كراتشي في مايو الماضي. وتقول الشرطة ان شارب شارك في تخطيط وتنفيذ الكثير من العمليات الارهابية في كراتشي، اكبر مدن باكستان ومركزها الاقتصادي. إلى ذلك قال معين الدين حيدر وزير داخلية باكستان انه لا يوجد دليل حاسم يؤكد تورط تنظيم القاعدة في أي هجمات دامية على اهداف ومصالح غربية بالبلاد هذا العام واشار الى ان الهند ربما مولت هذه الهجمات. وقال معين الدين حيدر لرويترز ان الاشخاص الذين يشتبه في انهم اعضاء في تنظيم القاعدة الذين اعتقلوا هذا الشهر جاءوا الى باكستان هاربين وليس للقيام بهجمات واضاف حيدر انه يعتقد ان هذه الهجمات وهجمات اخرى على اربعة تم تمويلها من مصدر واحد. وقال انه لا يوجد دليل ملموس لكنه اشار الى ان المخابرات الهندية ربما مولت سرا العمليات التي نفذها المسلمون المتشددون دون علمهم. وقال «كل هذه الاعمال..مهاجمة الكنائس وفنيين فرنسيين يعملون في دفاعات مهمة أو ضد القنلصية الاميركية..لا يجلب أي مشاعر بالراحة لباكستان. وهي لا تخدم أي مصلحة وانما تخدم هدفهم». وقال «عندما يكون لديك يد خفية تمول كل ذلك فانه تصبح لديك مخاوفك». واشار حيدر الى انه لا يوجد ادلة تبين ان كانت الهند أو القاعدة تقدم التمويل لكنه قال «حتى الان لم نتمكن من اثبات أي علاقة مع القاعدة ولم نجد أي تورط للقاعدة ضد الدولة في باكستان حتى لان». واضاف «انهم موجودون في باكستان لكن الامر يتعلق اكثر بانقاذ حياتهم أي منحهم ملجأ لا يجدونه في باكستان». وقال حيدر انه يوجد نحو 200 قضية لانفجارات قنابل أو تخريب في باكستان في السنوات الثلاث الماضية لم يتم حل سوى اربع قضايا منها. واضاف انه في هذه القضايا «يشير اصبع الاتهام فيها الى الهند». وعندما سئل لماذا ترغب الهند في القيام بمثل اعمال التخريب هذه في باكستان رد بقوله «انهم يريدون عرقلة الامور. يريدون ان يروا باكستان لا تحقق تقدما. ويريدون الا ترد أي استمثارات الى هنا». وقال «انهم يودون ان يصوروا. ان كل شيء في حالة اضطراب وانه توجد كثير من المنظمات الارهابية هنا ويريدون التشهير بنا». د. ب. أ ـ رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |