الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 كشفت إدارة جورج بوش الرئيس الأمريكي عن وثيقة تحتوى على استراتيجية توضح تصور عام لمذهب جديد هو الهجوم الاستباقي على ما تعتبره أخطارا إرهابية محتملة. وتقول الوثيقة «إن الخطر الأكبر الذي تواجهه أمتنا يقع في مفترق طرق التطرف والتقنية» وتضيف «وباعتباره من المعقول جدا ومن باب الدفاع عن النفس، فإن أميركا ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد هذه الأخطار الجديدة قبل أن تتشكل كليا». الصقور في الإدارة الأميركية كسبوا المعركة بعد هجمات 11 سبتمبر وتكشف الوثيقة عن التفكير الجديد في الإدارة الأميركية الذي عبر عنه في مطلع العام الرئيس بوش، وقد يواجه هذا المذهب الجديد اختباره الأول إذا ما قررت واشنطن ضرب العراق. وبالرغم من أن الوثيقة تشير إلى أهمية العمل مع الحلفاء والمنظمات الدولية، فإنها تقول إن الولايات المتحدة، لن تتردد في العمل منفردة وبضربة استباقية في ممارسة حقها في الدفاع عن النفس. وحول أسلحة الدمار الشامل، تقول الوثيقة إن الإدارة تفضل سياسة الحد من انتشار الأسلحة، مما يقضي على الخطر قبل وقوعه. وتلزم الوثيقة واشنطن بالإبقاء على التفوق العسكري للولايات المتحدة. وتعد الوثيقة بالإبقاء على القوات الأميركية قوية بما فيه الكفاية لمنع أي دولة أخرى من محاولة اللحاق بها. القوات الأميركية تتفوق على نظيراتها في الدول المنافسة وبالرغم من أن الوثيقة تعلن الهيمنة العسكرية والاقتصادية الأميركية، فإنها تحتوي أيضا على إصرار على أن هذه القوة لن تستخدم لتدعيم مصالح الولايات المتحدة وإعطائها أفضلية على البلدان الأخرى. وبدلا من ذلك فإن الهدف المعلن لها هو نشر الحرية والازدهار في العالم. وهناك وعود بزيادة المساعدات للبلدان النامية. وتحذر الوثيقة من التوسع العسكري الصيني، وتقول «إن الصين تهدد جيرانها في آسيا والمحيط الهادئ من خلال تطوير قدراتها العسكرية المتقدمة، وهي بذلك سوف تساعد على الحد من سعيها لبلوغ العظمة القومية». وقال مراسل «بي بي سي» للشئون العسكرية، جونثتان ماركوس إن هذه الاستراتيجية تتخلى عن السياسات السابقة بالاحتواء والمنع التي خدمت أميركا خلال الحرب الباردة. ويضيف أن الاستراتيجية الجديدة تعكس تفكير دعاة الحرب داخل إدارة بوش، والذي يتجسد بوزير الدفاع دونالد رامسفيلد. بي بي سي الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |