الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 في تصعيد جديد وتسريع لعجلة التهديدات الاميركية أعلن الجنرال تومي فرانكس قائد القوات المركزية استعداد قواته للتحرك لبدء ضرب العراق، فيما يعكف خبراء المخابرات الاميركية الـ «سي آي ايه» على دراسة وثيقة عراقية سرية تزعم وجود توجيهات من صدام حسين الرئيس العراقي لقياداته العسكرية بشن هجمات كيماوية لمنع التعرض لهزيمة. وقال الجنرال تومي فرانكس للصحافيين في ختام زيارة الى الكويت استمرت يومين في اطار جولة في منطقة الخليج حيث ينتشر اكثر من عشرين الف عسكري اميركي بصورة دائمة «نحن على استعداد للقيام بكل ما سيطلب منا عمله». واضاف «نحن على استعداد للمباشرة بأي نشاط او عمل». واوضح الجنرال فرانكس الذي ترأس اجتماعا للقيادة المركزية الاميركية، ان القوات الاميركية زادت من مستوى نشاطاتها في الكويت المجاورة للعراق، ولكنه اشار الى ان الرئيس بوش لم يتخذ بعد أي قرار يتعلق بشن هجوم على العراق. وقال فرانكس «ان رئيسنا لم يتخذ قرار التوجه الى الحرب بعد ولهذا السبب يصعب علي القول ان هذه زيارتي الاخيرة قبل حصول مثل هذا الاحتمال». وتابع يقول «ان القرار الذي اتخذه هو الرجوع الى الامم المتحدة والكونغرس الاميركي». واضاف «خلال السنوات الاحدى عشرة الاخيرة، رأينا ان قرارات مجلس الامن الدولي ووجهت، الواحد منها تلو الاخر، بالتحدي والاحتقار بينما يواصل (الرئيس العراقي) صدام حسين (..) تطوير اسلحة دمار شامل ودعم الارهاب وقمع شعبه». وقال الجنرال فرانكس الذي التقى وزيري الدفاع والداخلية الكويتيين اضافة الى وزير الدولة للشئون الخارجية. واعلن المسئول الاميركي الذي زار قطر في وقت سابق انه تفقد العسكريين الاميركيين المتمركزين في معسكر الدوحة في شمال الكويت وفي قاعدة الشيخ احمد الجابر الجوية في جنوب غرب العاصمة الكويتية. وينتشر حوالي عشرة آلاف جندي اميركي في الكويت حاليا وبصورة خاصة في معسكر الدوحة (شمال) الذي يستخدم ايضا لتخزين معدات ثقيلة. وسيبدأ حوالي الفين من المارينز الاميركيين من وحدة انزال مناورات عسكرية قبل نهاية سبتمبر تدوم ما بين ثلاثة الى اربعة اسابيع في الكويت، كما اعلن البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية) اخيرا. وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن هذه الوثيقة التى تتألف من ثلاث وعشرين صفحة تتضمن تعليمات موجهة للقادة العراقيين بأنه فى حالة مواجهة النظام العراقى لاحتمال التعرض لهزيمة فى اى حرب فإن ضباط الجيش يكون لهم مطلق الحرية فى ان يقرروا بأنفسهم استخدام الاسلحة الكيماوية . واضافت الصحيفة ان هذه الوثيقة الموقع عليها من قبل قائد البحرية العراقية تتحدث عن ضرورة اتخاذ الاستعدادات لخوض معركة كيماوية بين القوات العراقية والاميريكية كما تتضمن تفاصيل حول الرسائل المشفرة التى يتم تبادلها عن طريق اجهزة اللاسلكى فى حالة استخدام الاسلحة الكيماوية. وقالت التايمز انه اذا ما ثبتت بالفعل صحة ومصداقية هذه الوثيقة فإنها سوف تكون بمثابة دليل يمكن استخدامه فى الامم المتحدة للبرهنة على كذب صدام فيما يتعلق بانكاره تخزين اى اسلحة كيماوية . ولم يقرر المسئولون الاميركيون بعد ما اذا كانوا سيدرجون هذه الوثيقة ضمن الملف الذى يعدونه للرئيس جورج بوش ويوضح استمرار خداع وتضليل العراق فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل لديها. الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
