الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 كثفت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ضغوطهما على مجلس الأمن لاصدار قرار جديد يتضمن تهديداً للعراق باستخدام القوة، ومحاولة تحييد فرنسا وألمانيا والصين، ورغم فشل جورج بوش الرئيس الاميركي في اقناع نظيره الروسي فلاديمير بوتين روجت تقارير حول وجود فرصة لتجسير هوة الخلاف، وتعديل الموقف الداعي لاستئناف عمليات التفتيش دون قرار جديد من المجلس. وفي محاولة لتمرير القرار الاميركي اجتمع غيرمي غرينستوك المندوب البريطاني مع اعضاء مجلس الأمن العشرة غير دائمي العضوية. وقال المتحدث باسم الكرملين الكسي غروموف في تصريح نقلته وكالة انترفاكس ان «بوتين اكد انه من الضروري في الوضع الراهن، تركيز الجهود على استئناف اعمال التفتيش على وجه السرعة». وقال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الذي استقبله بوش في البيت الابيض الجمعة ان الولايات المتحدة وروسيا تريدان ان يكون عمل المفتشين التابعين للامم المتحدة عملا «فاعلا». وقال للصحافيين بعد اللقاء ان البلدين «يؤيدان تماما» عودة المفتشين. ومن جانبه قال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان بوش ابدى ارتياحا لمباحثاته مع المسئولين الروس، دون ان يقدم مثالا ملموسا على تقارب روسي اميركي. واعلنت فرنسا انها لا تعارض استصدار قرار جديد عن مجلس الامن الدولي شرط ان يقتصر على نزع التسلح وتنظيم مجريات عودة مفتشي الامم المتحدة. وكانت باريس، مثل موسكو، تؤكد الى حين ان استصدار قرار جديد ليس ضروريا. واكدت الصين، العضو الدائم الاخر في مجلس الامن الدولي، على لسان رئيس وزرائها زو رونجي في فيينا انه «ينبغي ان يتم الحصول على تفويض من الامم المتحدة لاي عمل ينفذ ضد العراق». والتقى مندوب بريطانيا في الامم المتحدة السير غيريمي غرينستوك مع الاعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الامن في ساعة متأخرة يوم الجمعة للعمل على اقناعهم باصدار قرار جديد يطالب بحرية التحرك دون قيود لمفتشي الاسلحة ويحدد عواقب امتناع بغداد عن التعاون معهم في ازالة اسلحتها للدمار الشامل كما تقضي قرارات المجلس السابقة. وقال دبلوماسي في المجلس طلب الا ينشر اسمه ان غرينستوك «دافع عن اصدار قرار جديد يوضح لبغداد اننا في موقف جديد وان عدم الاذعان سوف يؤدي الى عواقب»، وقال احد الاعضاء الاوروبيين فى المجلس للصحافيين ان مجلس الامن سيجري مفاوضات مكثفة الاسبوع المقبل، ومن العدل فى ظل هذه الظروف المحاولة واحاطة الاعضاء العشرة غير دائمي العضوية بقدر استطاعتنا بالافكار حول كيفية احتواء الازمة العراقية. واضاف ان القرار الصارم الذى سيتخذ والذى لم يصدر بعد ليس باتجاه التحرك عمل عسكري، فهو العكس، انه فقط التهديد بالقيام بعمل عسكري قوي يعطي الفرصة الافضل للخروج بنتائج جادة دون اللجوء الى الحل العسكري. وذكر الدبلوماسي الاوروبي ان غرينستوك من خلال توجهه الى الاعضاء العشرة اراد التوضيح ان الهدف من اتخاذ المجلس قرارا صارما بحق العراق يهدف الى مضاعفة فرص الوسائل الفعالة وهي عودة المفتشين الدوليين وتحقيق هدف ازالة اسلحة الدمار الشامل موضحا ان هذا الطريق هو السبيل لتجنب اتخاذ طرق اخرى. وشدد الدبلوماسي على اهمية فهم العراق الرسالة وجدية مجلس الامن مشيرا الى النتائج التى ستتمخض عن هذا الامر. وقال ان موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين جاءت نتيجة ضغوط مؤكدا ان القرار الذى سيصدر عن مجلس الامن الدولي سيكون بنفس قوة رسائل الامم المتحدة والسكرتير العام كوفي عنان وزعماء العالم. وقال مسئول كبير في الحكومة الاميريكية ان عمليات التفتيش قد تقوم بدور في نزع سلاح العراق «لكن الولايات المتحدة تحجم عن التحرك في الوقت الراهن في انتظار المناقشات والمشاورات بخصوص السبل التي ستستخدم في نزع سلاحه». واضاف «الامر الاساسي هنا هو صدور قرار فعال يتصدى للخطر وليس مجرد قرار قد يتصدى لعمليات التفتيش». وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة التي من غير المرجح ان تحصل على تفويض يخولها استخدام القوة مباشرة تسعى الى صياغة تعلن ان العراق ارتكب «خرقا ماديا» لقرارات الامم المتحدة. ونقلت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الاميركية عن آري فلايشر الناطق بلسان البيت الأبيض قوله ان الرئيس بوش لا يتصور ان الامم المتحدة يمكن ان تقع في نفس الخطأ مرتين من خلال السماح بارسال المفتشين الدوليين إلى العراق وعودتهم دون « عن نزع أسلحة العراق ذات القدرة على الدمار الشامل تماماً. الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
غرينستوك التقى العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن، ضغوط أميركية بريطانية لتمرير قرار بتهديد العراق، روسيا تتمسك بعودة المفتشين بدون انذار
